أكّد معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد سعد الأحمد في خطبة الجمعة بجامع الملك فيصل في إسلام آباد اليوم على أهمية ترسيخ القيم الإيمانية في نفوس الطلبة ومنسوبي الجامعة، وفي مقدمتها المحافظة على الصلاة وإقامتها في أوقاتها، باعتبارها الركن الثاني من أركان الإسلام، وعمود الدين، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين.

وجاء في خطبة معاليه التي تناولت مكانة الصلاة وخطورة التفريط فيها، وما احتوت عليه من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحث على أدائها في وقتها، قال تعالى: ﴿حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى﴾ وقوله سبحانه: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾ مشددًا على أن هذه الآيات تُظهر عظيم شأن الصلاة وأن المسلم مطالب بالحفاظ على أوقاتها دون تأخير.
كما نوّه معاليه بما تضمنته الخطبة من التحذير الشديد من التهاون في الصلاة أو تأخيرها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ وما جاء عن النبي ﷺ من بيان أن الفارق بين المسلم والكافر هو الصلاة، وأن تركها أو التكاسل الدائم عنها من صفات المنافقين. وتناول البيان ما ورد في الخطبة من تأكيدٍ لأهمية صلاة الجماعة في المسجد، وذكر قصة الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه عن الرجل الأعمى الذي طلب من النبي ﷺ أن يُعفيه من حضور الجماعة، فقال له النبي ﷺ: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم. قال ﷺ: «فأجب». وهي رواية أكد الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله أنها تدل دلالة واضحة على وجوب صلاة الجماعة على الرجال القادرين، وأن عدم وجود قائدٍ للأعمى لم يكن عذرًا لإسقاط الجماعة، مما يؤكد وجوبها على غيره.

كما أشار معاليه إلى ما ورد في الخطبة من بيان النهي عن تأخير الصلوات بلا عذر، ومنها: عدم جواز تأخير صلاة العصر حتى تصفر الشمس. وجوب أداء صلاة الفجر قبل طلوع الشمس. وأن صلاة العشاء لا تُؤخَّر إلى ما بعد نصف الليل إلا لعذر.
ودعا معالي رئيس الجامعة إلى ضرورة غرس قيمة الصلاة في نفوس الأبناء، بدءًا من سن السابعة، وتعويدهم عليها حتى تنشأ الأجيال على الطاعة والالتزام والارتباط بالمساجد. كما أشاد معاليه بما تضمنته الخطبة من الترغيب في حضور المسجد، والإكثار من الخطى إليه، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والذي سماه الشرع: الرباط، وهو من أفضل الأعمال وأعظمها أجرًا.

وفي ختام البيان، دعا رئيس الجامعة الله سبحانه وتعالى أن يجعل منسوبي الجامعة من المحافظين على الصلاة، المقتدين بهدي النبي ﷺ، وأن يبارك في جهود العاملين على تعزيز القيم الشرعية داخل الحرم الجامعي.
