الجامعة الإسلامية تعقد المؤتمر الدولي الأول للمرأة: المتحدثات يؤكدن دورها القيادي في بناء الوطن وصناعة المستقبل

استضافت الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد المؤتمر الدولي الأول للمرأة تحت شعار: «المرأة تُشكّل المستقبل: الابتكار، والمرونة، والقيادة»، بمشاركة واسعة من أكاديميين وبرلمانيين وناشطات في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والطالبات، وذلك لبحث الأدوار القيادية للمرأة في المجتمع المعاصر.


وفي الجلسة الافتتاحية، شددت الدكتورة هما شغتائي، إخصائية حقوق الإنسان وعضوة سابقة في الجمعية الوطنية الباكستانية، على أن المرأة الباكستانية كانت وما زالت حاملة لراية القيادة منذ تأسيس الدولة، مؤكدة أن القيادة لا تُقاس بالمناصب العليا وحدها، بل تتجلى أيضًا في الفصول الدراسية والقرى وسائر شرائح المجتمع. وأوضحت أن تمكين المرأة من خلال البحث والإصلاحات وحقوق الإنسان ضرورة لبناء مجتمع منتج ومتماسك، داعيةً النساء إلى المبادرة وعدم انتظار الإذن لممارسة القيادة. كما أشارت إلى أن تجربتها كخريجة من الجامعة الإسلامية العالمية أمدّتها برؤية واسعة حول تنوع الأدوار القيادية للمرأة عالميًا.


من جانبه، وصف نائب رئيس الهيئة الوطنية للمساءلة، السيد سهيل ناصر، المؤتمر بأنه فرصة لاستكشاف آفاق جديدة في تعزيز أدوار المرأة، مشيرًا إلى أن الأمهات هنّ النموذج الأسمى للقيادة الحقيقية، ومؤكدًا على الحاجة إلى وضع استراتيجيات شاملة تضمن حقوق المرأة ومشاركتها في صنع القرار.


أما آسيا ناصر، العضوة السابقة في الجمعية الوطنية، فقد أكدت أن مستقبل باكستان مرهون بالنساء، وأن من واجب المؤسسات والجهات المتمكنة دعم الفئات النسائية المهمشة. وشددت على أهمية الشمولية والتماسك الاجتماعي، مبيّنة أن مشاركة المرأة الفاعلة في العملية التشريعية والسياسات العامة تمثل ركيزة أساسية لتمكينها.


بدورها، أوضحت الدكتورة آمنة محمود، نائبة رئيس الجامعة لشؤون الطالبات ورئيسة المؤتمر، أن الهدف من هذا الحدث الدولي هو تمكين المرأة أكاديميًا ومجتمعيًا، وحثها على الانخراط بفاعلية في الأدوار التشريعية والإدارية والتنموية بمختلف القطاعات.


وشهدت الفعالية حضورًا مميزًا من قيادات نسائية، من بينهن عضوة المجلس الوطني السابقة ثريا أصغر، والمستشارة لشؤون الطالبات الدكتورة رخسانة طارق، إلى جانب أساتذة الجامعة وجمع غفير من الطلاب والطالبات.


كما تضمن المؤتمر جلسات متخصصة ناقشت محاور بارزة مثل التكيف المهني، ونضال المرأة الفلسطينية في ميادين القتال، وصمود المرأة في مواجهة التحديات، إضافة إلى التنوع المعرفي، حيث أكد المشاركون على ما تقدمه المرأة من إبداع وابتكار وقدرة على الصمود في مختلف السياقات.