معالي الوزير أحسن إقبال يدعو إلى حلول مستوحاة من السيرة لمواجهة الأزمات العالمية

أكد وزير التخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة، البروفيسور أحسن إقبال، أن العالم اليوم يمرّ بتحديات جسيمة تتطلب استلهام حلول أخلاقية وإنسانية عميقة، مشيرًا إلى أن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تُعد منهلًا خالدًا للهداية ومصدرًا ثريًا للقيم والأخلاق.

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي للسيرة النبوية، الذي أقامه مجمع البحوث الإسلامية بالجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، تحت عنوان: “الاتجاهات المعاصرة للسيرة النبوية: المناهج، والتحديات، والآفاق “، واستمر على مدى يومين، بمشاركة دولية واسعة ضمّت أكثر من 90 باحثًا ومفكرًا من داخل باكستان وخارجها.

وتحدث الوزير أمام حضور ضم نخبة من العلماء والوفود الدولية والطلاب، مؤكدًا أن حياة النبي عليه الصلاة والسلام تمثل نموذجًا تطبيقيًا للأخلاق النبيلة، والكرامة الإنسانية، والحكم الراشد، مشيرًا بشكل خاص إلى المآسي الإنسانية التي يشهدها العالم، لاسيما في غزة وفلسطين، داعيًا إلى وحدة إسلامية راسخة، تسترشد بقيم النبوة في تحقيق العدل والرحمة.

وقد تميز المؤتمر بحضور شخصيات مرموقة، من أبرزها: راجا ظفر الحق، الأمين العام لمؤتمر العالم الإسلامي، والدكتور سعد الدين العثماني، رئيس وزراء المغرب الأسبق، والدكتور عبد اللطيف البوعزيزي، رئيس جامعة الزيتونة في تونس، والدكتور مختار أحمد، رئيس هيئة التعليم العالي وراعي الجامعة الإسلامية العالمية ، والدكتور أحمد شجاع سيد، رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، والدكتور محمد ضياء الحق، المدير العام لمجمع البحوث .

أشاد المشاركون بأهمية تعزيز الدراسات النبوية في المؤسسات الأكاديمية، مشددين على ضرورة دمج أدب السيرة في المناهج الجامعية، وتوفيرها بلغات متعددة، خاصةً لفئة الشباب، مع اعتماد الوسائط الرقمية الحديثة كأداة فعالة في نشر الرسالة النبوية عالميًا.

وفي هذا السياق، دعا راجا ظفر الحق إلى إحياء الترجمة متعددة اللغات لأدب السيرة، مؤكدًا أن حب النبي صلى الله عليه وسلم هو جزء لا يتجزأ من الهوية الإسلامية، وأن التعاون الأكاديمي يجب أن يُستثمر لخدمة هذا الجانب.

من جانبه، أثنى الدكتور مختار أحمد على جهود مجمع البحوث الإسلامية والباحثين المشاركين، مشيرًا إلى الدور الريادي الذي يمكن أن تلعبه الجامعات في ربط السيرة النبوية بالقضايا المعاصرة من خلال البحث العلمي الجاد.

وفي ختام المؤتمر، قدّم الأستاذ قمر الحق، رئيس جامعة محمدي شريف بتشينيوت، التوصيات الرسمية، التي شملت إدراج السيرة كمادة إجبارية، وتأسيس مكتبات رقمية متخصصة، بالإضافة إلى إنشاء مراكز بحثية تُعنى بتطبيق مبادئ السيرة النبوية على التحديات الراهنة، مثل العدالة الاجتماعية، وحماية البيئة، والمساواة بين الجنسين.

واختُتمت فعاليات المؤتمر بتأكيد مشترك من المشاركين على ضرورة تعزيز علوم السيرة وتطوير دراستها بمنهجيات عابرة للتخصصات تشمل علم الاجتماع، والقانون، وعلم النفس، ودراسات السلام، بهدف بناء فهم شامل وواقعي لإرث النبي الأكرم، يمكن من خلاله الإسهام في بناء مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا.