رعى معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش ندوة دولية بعنوان: “تعدد اللغات والتفاهم بين الثقافات -إمكانيات التعاون بين الجامعات
الباكستانية
والألمانية” التي أقامها قسم الترجمة والترجمة الفورية بالجامعة بالتعاون مع قسم التبادل الأكاديمي الألماني في باكستان والقسم الثقافي في السفارة الألمانية في إسلام آباد، والتي حضرها السيدة إنغا إقبال مديرة قسم التبادل الأكاديمي الألماني في باكستان، والسيد جاويد حافظ السفير الباكستاني السابق في المملكة العربية السعودية، والأستاذ الدكتور حافظ محمد بشير عميد كلية اللغة العربية، والدكتور إنعام الحق غازي رئيس قسم الترجمة، وعدد من الأساتذة والأستاذات في كلية اللغة العربية وطلاب وطالبات الدراسات العليا، وذلك في قاعة الندوات بالمكتبة المركزية بالجامعة يوم الثلاثاء الموافق 30/4/2019م.
وبهذه المناسبة تحدث معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش وشكر الضيوف الكرام والمنظمين لهذه الندوة المهمة، وخص بالشكر السيدة إنغا إقبال، والسيد جاويد حافظ، والأستاذ الدكتور حافظ محمد بشير، والدكتور إنعام الحق غازي.
وأضاف معاليه أن الله سبحانه وتعالي جعل العالم متعدد اللغات والثقافات مستدلاً لذلك بقول الله سبحانه وتعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ”، وهذه التعددية لها دور في نهضة الأمم، وهذه من سنن الله الكونية في العالم، ولكن الإسلام مع ذلك جعل الجميع سواسي، فالبشرية قبل الإسلام كانت غارقة في أوحال العصبية: تعصب للجنس، وتعصب للون، وتعصب للقبيلة والعشيرة، وفخر بالآباء والأجداد، وبالأحساب والأنساب، وغير ذلك من عبية الجاهلية، فلما جاء الإسلام قضى على جميع أشكالها، حيث قال جل وعلا: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”، وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع: “يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى”. 
مبينا معاليه أهمة اللغة العربية الغراء، حيث إنها لغة كتاب الله تعالى، بها أنزل قرآنه، فمعرفتها واجبة على المسلمين لتستقيم حياتهم فى دنياهم وآخرتهم، ونشرها واجب علينا، والجامعة الإسلامية منذ بداية تأسيسها تعمل على هذا الاتجاه وتقوم بواجبها في هذا الصدد.
مشيراً معاليه إلى أهمية الترجمة، حيث إن سكان العالم يستطيعون بذلك أن يفهموا كلام الآخرين، وهذا يفتح باب الحوار والوئام بين مختلف الطوائف وأتباع الديانات، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود حيث كانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بالسريانية فأمر زيد بن ثابت بتعلمِها فتعلّمَها في بضعة عشر يوماً.
ثم أشار معالي رئيس الجامعة إلى دور الجامعة الإسلامية في تعزيز هذه التعددية حيث إن الجامعة جامعة عالمية دولية تجمع بين قاعاتها طلابا من أكثر من أربعين جنسية دون أي صراع أو خلاف، والجامعة رسالتها نشر السلم والسلام والوئام بين أتباع الديانات المختلفة ونبذ الخلاف والصراع والشقاق بجميع أشكاله، وتعمل على نشر هذه الرسالة وإيصالها إلى جميع أنحاء العالم عبر عقد ندوات ومؤتمرات وورش عمل وبرامج وفعاليات، ومن أهم هذه الأعمال الرائدة صياغة “رسالة باكستان” التي وافق عليها آلاف من العلماء والمفتين والتي تحرم العنف والإرهاب بجميع أشكاله وتقرر هذه التعددية.
وفي ختام كلمته كرر معالي رئيس الجامعة شكره وتقديره لمنظمي الحفل والضيوف الكرام.
وفي النهاية تم تقديم الدروع التذكارية للضيوف الكرام، كما تم الإعلان عن نتيجة مسابقة الترجمة التي عقدت مؤخرًا في الكلية وتم منح الدروع للفائزين في هذه المسابقة.
