معالي رئيس الجامعة يرعى الندوة الوطنية بعنوان “اللغة العربية أمانة في أعناقنا”

برعاية معالي رئيس الجامعة، عقدت كلية اللغة العربية ندوة علمية بعنوان: “اللغة العربية أمانة في أعناقنا” في مقر الجامعة القديم بجوار جامع الملك فيصل، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.

وقد شهدت الندوة حضورًا واسعًا ومتنوعًا، حيث شارك فيها أساتذة اللغة العربية من مختلف الجنسيات، من العرب وغيرهم، وفي مقدمتهم أساتذة من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى أساتذة اللغة العربية من الجامعات الباكستانية الحكومية والخاصة، إلى جانب الدبلوماسيين وأصحاب الفكر والباحثين وقيادات العمل الأكاديمي، مما أضفى على الندوة طابعًا علميًا وحضاريًا ومهنيًا مميزًا.

 ومن أبرز من حضر الندوة سعادة سفير جمهورية مصر العربية وسعادة السفير اليمني وفضيلة الشيخ الدكتور حبيب الرحمن عاصم، في مشاركة تعكس الاهتمام المشترك بخدمة لغة القرآن الكريم.

واستُهِلَّت الفعالية بكلمة ترحيبية للأستاذ الدكتور فضل الله فضل الأحد، عميد كلية اللغة العربية، الذي رحّب بالضيوف الكرام، مثمّنًا مشاركتهم وتعاضدهم في دعم الأنشطة العلمية الموجهة لرفع مستوى حضور اللغة العربية في المجتمع الأكاديمي الباكستاني.

وألقى معالي رئيس الجامعة كلمة رئيسية أكد فيها أن هذا اللقاء لا يُعدّ احتفالًا تقليديًا، بل هو وفاء لرسالة عظيمة حملتها العربية منذ أن أشرقت أنوار الوحي، وأسهمت في تشكيل وجدان الأمة وصياغة حضارتها.

وأوضح معاليه أن اللغة العربية بما تمتاز به من ثراء المفردات ودقة التعبير ومرونة الأساليب، تُعدّ واحدةً من أوسع لغات العالم قدرةً على استيعاب العلوم والمعارف عبر العصور.

وتطرّق معالي رئيس الجامعة إلى رؤية كلية اللغة العربية ورسالتها في نشر العربية وتعزيز حضورها، مشيدًا بما تنظمه الكلية من مؤتمرات وندوات ودورات تدريبية، وما تقوم به من بناء شراكات أكاديمية محلية ودولية، الأمر الذي جعلها مركزًا علميًا رائدًا يسهم في تأهيل جيل من المتخصصين والباحثين في علوم العربية.

كما استعرض معاليه أبرز التحديات التي تواجه تعليم اللغة العربية في باكستان، ومنها نقص المؤهلات العلمية المعاصرة، وضعف المناهج ،ومحدودية الموارد، وتعدد اللغات المحلية، مؤكّدًا أن هذه التحديات لا تقف حائلًا أمام الإرادة الصادقة، وأن هناك إمكانيات واعدة وآمالًا كبيرة لتعزيز حضور اللغة العربية وتطوير برامج تعليمها في باكستان .

وأشار معاليه في سياق حديثه، إلى ما تحظى به الجامعة الإسلامية العالمية من رعاية كريمة ودعم سخي من المملكة العربية السعودية، دعمٍ يتجلى في جوانبه المادية والمعنوية والبشرية على حدٍّ سواء، ويسهم بصورة واضحة في تعزيز حضور اللغة العربية داخل أروقة الجامعة وتطوير برامجها الأكاديمية والبحثية. وأوضح أن هذا الدعم لم يكن يومًا طارئًا أو عابرًا، بل هو امتداد لعناية راسخة توليها المملكة لخدمة لغة القرآن الكريم، مؤكدًا أن آفاقه المستقبلية مرشحة للاتساع والزيادة بما يمكّن كلية اللغة العربية من إطلاق مبادرات جديدة، ويوفر لها ما تحتاجه من إمكانات لتحقيق رسالتها العلمية على أتم وجه.

وختم معالي رئيس الجامعة كلمته بتوجيه تربوي بليغ، أشار فيه إلى أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد شعار يُرفع أو عاطفة تُعلن، بل هي التزام عملي يقوم على اتباع أوامر الله ورسوله، والاقتداء بهدي السنة المطهرة قولًا وعملاً. وأكد أن خدمة اللغة العربية، لغة الوحي ولسان الرسالة الخالدة، هي جزء أصيل من هذا الوفاء، بل هي جسر يصل المسلم بسيرة الرسول وتعاليمه وأخلاقه، ويجعل من العناية بالعربية عملاً رساليًا ينهض به كل من يحمل في قلبه صدق المحبة وصحة الاتباع.