الجامعة الإسلامية تعقد الاجتماع الرابع لدائرة الجودة المؤسسية

عقدت الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد الاجتماع الرابع لدائرة الجودة المؤسسية، لمراجعة مبادرات ضمان الجودة الأساسية، وتقييم مستوى الاستعدادات لزيارة مراجعة الأداء المؤسسي المرتقبة التي تُيسّرها هيئة التعليم العالي. وقد ترأس الاجتماع الأستاذ الدكتور أحمد شجاع سيد، نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي والمشاريع.

تعد دائرة الجودة المؤسسية منصة مؤسسية شاملة تضم أصحاب المصلحة الرئيسيين من مختلف قطاعات الجامعة، بما في ذلك العمداء والمدراء ونواب الرئيس وممثلو الوحدات الأكاديمية والإدارية، بما يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه الجامعة في الحوكمة وتعزيز الجودة والتطوير المؤسسي.

وشهد الاجتماع اختتام دورة ضمان الجودة السنوية وفقًا لسياسات هيئة التعليم العالي المتعلقة بالحوكمة وضمان الجودة، والتي تنص على انعقاد اجتماعات دائرة الجودة المؤسسية بشكل ربع سنوي.

كما استعرض المشاركون التقدم المحرز منذ الاجتماعات السابقة، لتقييم مستوى التنفيذ، واستكمال دورة الجودة، ووضع التوجهات الاستراتيجية للعام القادم.

تضمن الاجتماع مراجعة تفصيلية لنقاط العمل المعتمدة سابقًا، إلى جانب دراسة تقارير التقدم المقدمة من مختلف اللجان، بهدف تحديد أبرز الإنجازات، ورصد الثغرات، وتقييم المجالات التي تتطلب مزيدًا من الدعم والمتابعة. كما قدمت اللجان تحديثات حول أعمال المراجعات الداخلية، والبرامج التدريبية التحضيرية، والتوصيات الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية المؤسسية وفق المعايير الوطنية.

تركزت المناقشات بشكل رئيسي على الاستعدادات المتعلقة بالزيارة القادمة، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق بين الأقسام، وضمان المشاركة الفاعلة لجميع أصحاب المصلحة، بمن فيهم الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والمسؤولون الإداريون.

كما تم التأكيد على أهمية إعادة تفعيل اللجان العاملة على معايير الجودة الستة عشر، لضمان تكامل الأداء المؤسسي واستيفاء المتطلبات التنظيمية.

وفي إطار تعزيز الجاهزية، تم تشكيل لجنة خاصة لإجراء مراجعة تجريبية منظمة تتوافق مع توقعات هيئة التعليم العالي، على أن تُجمع نتائجها في تقرير يُرفع إلى قيادة الجامعة، يعقبه عقد جلسة خاصة للجنة مراقبة الجودة الداخلية لمراجعة النتائج واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

ومن أبرز مخرجات الاجتماع، الموافقة الرسمية على سياسة الجودة للجامعة الإسلامية العالمية (الإصدار 1.0)، والتي تم تطويرها من خلال عملية تشاورية موسعة بمشاركة الجهات المعنية. وتعكس هذه السياسة توجهًا يركز على الطالب في منظومة ضمان الجودة، كما تتوافق مع المعايير الوطنية ومتطلبات قطاع التعليم العالي المتجددة، ويُعد اعتمادها خطوة مؤسسية بارزة في ظل كون أطر الجودة الشاملة لا تزال قيد التطوير في عدد من الجامعات.

كما سلط الاجتماع الضوء على التحولات الوطنية المتسارعة في مجال ضمان الجودة، والتي باتت تركز بصورة متزايدة على الأثر القابل للقياس والفعالية والملكية المؤسسية، بدلًا من الاقتصار على الجانب التوثيقي.

وفي هذا السياق، ناقش المشاركون أهمية تعزيز ملكية عمليات الجودة لدى القيادات الأكاديمية والإدارية، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وضمان ترجمة أنظمة الجودة إلى تحسينات ملموسة في مجالات التدريس والبحث العلمي ومخرجات التعلم والحوكمة وتطوير أعضاء هيئة التدريس.

أكد الاجتماع كذلك أهمية ترسيخ ثقافة التحسين المستمر وفق نموذج التخطيط والتنفيذ والتحقق والعمل (PDCA)، واستعرض المشاركون ما تحقق ضمن هذا الإطار، إلى جانب مناقشة الخطط المستقبلية لضمان استدامة التحسين المؤسسي.

كما أُشير إلى أنه ووفقًا لتوجيهات هيئة التعليم العالي، سيتم عرض توصيات وقرارات دائرة الجودة المؤسسية أمام الهيئات القانونية المختصة، بما في ذلك مجلس الأمناء، تعزيزًا للمساءلة المؤسسية وضمانًا للمتابعة الفاعلة للتنفيذ.

وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على الأهمية المتزايدة لدائرة الجودة المؤسسية في ضوء المعايير الجديدة للأداء والجودة المعتمدة في قطاع التعليم العالي بباكستان، والتي تتطلب من الجامعات إثبات فاعليتها وتأثيرها وتعزيز مشاركة أصحاب المصلحة. كما جددت الجامعة التزامها بتطوير الحوكمة، والارتقاء بالتميز الأكاديمي، وتعزيز البحث العلمي، ومواءمة ممارساتها المؤسسية مع أطر الجودة المتطورة، تأكيدًا لسعيها المستمر نحو تحقيق التميز المؤسسي في جميع مجالات التعليم العالي.