معالي رئيس الجامعة يرعى الحفل الختامي للحلقات العلمية المقامة في مسجد الملك فيصل
Published on: May 12th, 2018

في مساءيوم الخميس الموافق 10/مايو/2018م وفي رحاب مسجد الملك فيصل في إسلام آباد رعى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش اختتام فعاليات الحلقات العلمية المقامة في مسجد الملك فيصل التي تنظمها أكاديمية الدعوة بالجامعة لتعليم التفسير وعلومه والسنة وعلومها والعقيدة والسيرة النبوية والتاريخ والفقه وأصوله للطلاب الدارسين في الجامعة في المراحل المختلفة والكليات والأقسام المتعددة..

وقد بدئ الحفل المعد لهذا الغرض بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب صلاح الدين أحد الطلبة المشاركين في الحلقات العلمية من كلية أصول الدين..

ثم كلمة ترحيبية من قبل الأستاذ الدكتور/ سهيل حسن مدير عام أكاديمية الدعوة رحب فيها بمعالي رئيس الجامعة والمشاركين والحاضرين والمشاركات في الحلقات العلمية.. وشكر الأساتذة الذين ألقوا المحاضرات والدروس في هذه الحلقات من البعثة الأزهرية والسودانية وغيرها..

كما قدم شكره وتقديره لمعالي رئيس الجامعة على رعايته لهذا الحفل الختامي الذي يأتي في نهاية كل عام للحلقات العلمية في المراحل المختلفة..

مثمناً جهود معاليه في خدمة الإسلام والمسلمين وفي خدمة العلم وطلابه وطالباته وما يقوم به معاليه من جهود مباركة في سبيل تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها الإسلامية والعالمية.. وما هذه الرعاية من لدن معاليه مع كثرة ارتباطاته وأشغاله وأعماله العلمية والأكاديمية والإدارية لهذا الحفل المبارك إلا أوضح برهان على الاهتمام والعناية والرعاية بشؤون الجامعة وخاصة فيما يعود بالنفع على الطلاب والطالبات..

ثم ألقى الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن حماد رئيس البعثة الأزهرية أصالةً عن نفسه ونيابة عن إخوانه الأساتذة حيث شكر معالي رئيس الجامعة على تعليم وتربية وتثقيف أبنائه وبناته وحرصه الشديد فيما يعود بالنفع عليهم من جميع الجوانب العلمية والأكاديمية والصحية وغيرها.. كما أشاد بجهود معاليه في الرقي بالجامعة وسعيه الحثيث والدؤوب تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها.. وأن معاليه مهتم بأبنائه الطلاب كل الاهتمام لكي يستفيدوا من هذه الحلقات العلمية وغيرها..

ثم بعد ذلك قام معالي رئيس الجامعة البروفيسور أحمد الدريويش بافتتاح حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتجويد الجديدة في مسجد الملك فيصل بقراءة سورة الفاتحة على الطلاب المسجلين في هذه الحلقات.. وألقى كلمة ضافية توجيهية لأبنائه الطلاب المشاركين في هذه الحلقات العلمية المهمة حيث شكر فيها أكاديمية الدعوة ممثلة في فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور سهيل حسن وإخوانه جميع العاملين في الأكاديمية على جهودهم المبذولة في خدمة الإسلام والمسلمين وفي خدمة المجتمع الباكستاني وفي خدمة الطلاب..

وأضاف معاليه: بأننا نجتمع اليوم في مكان مبارك في بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى ونسأله عز وجل أن يشملناقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده).. والفضل المذكور في هذا الحديث الشريف يشمل الجلوس لمدارسة القرآن والحديث والعلم كما يشمل الحلقات العلمية وحلقات التحفيظ..

مبيناً معاليه بأن العلم الشرعي من نعَم الله التي أنْعم الله بها علينا؛ فهو الخيْر والهداية والبركة والرِّفعة، مَدَحَه اللهُ – عز وجل – في كتابه، وعلى لسان رسوله – صلى الله عليه وسلم – وأمر نبيُّنا – عليه الصلاة والسلام – بأن يطلب الاستزادة منه؛﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾[طه: 114]، وافْتَتَحَ اللهُ به كتابه الكريم، وجعلَه أول ما نَزَلَ على نبيِّنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – وذلك في قوله :﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1- 2]. لأن العلم هو نبراس الحياة، وهو النور الذي تستضيء به البشرية، وتعرف حقوق خالقها سبحانه وتعالى، وحقوق العباد، وكيفية التعامل مع أفراد المجتمعات.. فالحاجةُ إليه فوقَ كلِّ حاجةٍ، فلا غنى للعبد عنه طرفةَ عينٍ، قال الإمام أحمد رحمه الله: “الناسُ إلى العلمِ أحوجُ منهم إلى الطعامِ والشرابِ، فالرجلُ يحتاجُ إلى الطعامِ والشرابِ مرةً أو مرتين، وحاجته إلى العلمِ بعددِ أنفاسِه”. وهو أساس التمدن، والتطور، وهو أساس الرقي بالأمم، فديننا الإسلام يحث الناس على العلم والمعرفة.. وتحصيل هذا العلم الذي ذكرنا شيئاً من فضله يمكن حصوله في مثل هذه الحلقات العلمية التي اجتمعنا اليوم في هذا المسجد لتكريم هؤلاء العلماء والأساتذة الفضلاء الذين بذلوا وقتهم الثمين في تعليم وتربية أبنائهم من الطلاب في هذه الحلقات العلمية التي تعتبر من أعظم الوسائل الجالبة للعلم؛ ولذا كانت حلق العلم في المساجد من أعظم السبل المؤدية إلى الجنة.. كما ورد ذلك في الحديث الذي ذكرته عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده).

مشيراً معاليه إلى فضل العلم ومدارسته في المساجد حيث قال: وفي إتيان المساجد لتعلم القرآن، قال صلى الله عليه وسلم: (أيكم يحب أن يغدو كل يومٍ إلى بطحان أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثمٍ ولا قطيعة رحم!)، فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: (فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد، فيتعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله خيرٌ له من ناقتين، وثلاث خيرٌ له من ثلاث، وأربع خيرٌ له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل). وهذا دليلٌ عظيمٌ على استحباب إتيان المساجد لحلق العلم والذكر..

وفي فضل حلق الذكر والمذاكرة ما رواه أيضاً أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم -وهو أعلم منهم-: ما يقول عبادي؟، قالوا: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك … قال: فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم)..

أ]هأحلق العلم هي المسؤولة في توزيع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه خرج إلى السوق بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فرأى حال الناس فيه وهم يبتاعون ويشترون فنادى في سوق المدينة بأن ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد وأنتم هاهنا! فلما ذهبوا ولم يجدوا شيئًا رجعوا وأخبروه فقال لهم: وما رأيتم في المسجد؟ قالوا: رأينا قومًا يصلون، وقومًا يقرؤون القرآن، وقوما يتذاكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة: ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم.

فحري بكل مسلم وخاصة  بطلاب العلم وقارئ للقرآن يبتغي الدار الآخرة ويرغب في بركة العلم، أن يلتحق بحلقات القرآن في بيوت الله تعالى..

مؤكداً معاليه مرة أخرى على مدارسة العلم في مثل هذه الحلقات العلمية واستمراريته في كل الأوقات لنفيد ونستفيد ونتعلم ونعلم أبنائنا العلم الشرعي..

وكرر معاليه شكره وتقديره لفضيلة الشيخ سهيل حسن ولجميع إخوانه العاملين في أكاديمية الدعوة على اهتمامهم وعنايتهم ورعايتهم بهذه الحلقات العلمية.. والشكر موصول لكم أيها العلماء الفضلاء على هذه الجهود المباركة في طلب العلم الشرعي لأبنائنا في هذا المسجد المبارك الذي نحسبه أنه أسس على التقوى.. فجزاكم الله خيراً وبارك الله في جهودكم..

وفي نهاية الحفل قام بتوزيع الدروعوالشهادات التقديرية على الأساتذة والطلاب المشاركين في الحلقات العلمية..

وقد أبدى الجميع اهتمامهم وعنايتهم بما استمعوه من توجيهات وإرشادات من معالي رئيس الجامعة مقدمين شكرهم وتقديرهم الخالص المقرون بالدعاء لمعاليه على جهوده المباركة المبذولة في خدمة العلم والعلماء في هذا البلد المبارك وكذلك جهود معاليه في خدمة الإسلام والمسلمين والأقليات المسلمة في العالم الإسلامي والعربي.. سائلين الله سبحانه وتعالى لمعاليه السداد والتوفيق والصحة والعافية في الدنيا والآخرة..

 

 

معالي رئيس الجامعة يرعى حفل افتتاح برنامج الدبلوم الدولي للصحة العقلية وحقوق الإنسان في الجامعة
Published on: May 10th, 2018

رعى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش حفل افتتاح برنامج الدبلوم الدولي للصحة العقلية وحقوق الإنسان في الجامعة..

وقد تم إنشاء هذا البرنامج باشتراك أقسام علم النفس بكلية العلوم الاجتماعية وقسم القانون بكلية الشريعة والقانون في الجامعة وبدعم تقني من منظمة الصحة العالمية (WHO) والذي يهدف إلى تطوير ممارسات وتدخلات المحلية لقيادة خدمات الصحة العقلية في باكستان وتدريب المحترفين والطلاب على أفضل الممارسات في سياق قانون معايير الدولة لحقوق الإنسان..

وقد أقيم حفل كبير بهذه المناسبة تحت رعاية كريمة من معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش في صباح يوم الأربعاء 9/مايو/2018م  في قاعة العلامة إقبال بمبنى الجامعة القديم مسجد الملك فيصل..

وحضر الحفل نائب وزير التعليم في المملكة العربية السعودية الدكتور/ حمد بن ناصر المحرج والوفد المرافق لسعادته الذين يزورون الجامعة هذه الأيام.. كما حضره سعادة سفير سلطنة عمان الأستاذ محمد المرهون وممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور/ ظفر ميرزا والدبلوماسيين من الدول الإسلامية والعربية والأساتذة والأكاديميين من الكليات المختلفة في الجامعة.. ومنظمو الحفل وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور/ محمد طاهر خليلي مدير الشؤون الأكاديمية ورئيس قسم علم النفس والدكتور/ عزيز الرحمن المستشار القانوني لمعالي رئيس الجامعة..

وتحدث الأستاذ الدكتور طاهر خليلي عن أهداف ورؤية الدبلوم الدولي.. وكشف عن الخطط المستقبلية.. وشكر الإخوة الدبلوماسيين والأكاديميين على حضور الحفل وتعهد بأن هذا الدبلوم سيكون كحجر رحى لمشاريع متعددة التخصصات..

ثم ألقى راعي الحفل معالي رئيس الجامعة كلمته الضافية حيث رحب أجمل الترحيب بجميع الحاضرين والحاضرات وخاصة الضيوف الكرام الذين شرفوا هذا الحفل وذلك في مناسبة من المناسبات السعيدة في جامعتنا الوطنية والعالمية وهي مناسبة: (فتح برنامج الدبلوم الدولي للصحة العقلية وحقوق الإنسان)..

وقدم معاليه شكره وتقديره لجميع الحاضرين والحاضرات من أصحاب المعالي والسعادة على حضورهم وتشريفهم هذا الحفل المبارك وغيره من المناسبات والمناشط والبرامج التي تقام في الجامعة ومتابعتهم ورعايتهم وعنايتهم وتعاونهم البناء المثمر مع الجامعة وذلك في تحقيق رسالتها وأهدافها..

كما شكر الأستاذ الدكتور محمد طاهر خليلي والدكتور عزيز الرحمن على دعوتهما لرعاية هذه المناسبة السعيدة حيث كانت فكرة فتح هذا الدبلوم وهو الدبلوم الدولي للصحة العقلية وحقوق الإنسان في بداية عام 2017م باقتراح من كل من الأستاذ الدكتور محمد طاهر خليلي والدكتور عزيز الرحمن، وكان الدكتور محمود فكري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية قد شرفنا بزيارته الميمونة في جامعتنا العريقة، وأيد في وقته هذه الفكرة وأشاد بها كما أكد على تقديم الدعم التقني من قبل منظمة الصحة العالمية.. وبعد مضي عام واحد لهذا المقترح ها نحن اليوم نفتح هذا البرنامج المهم الذي يعتبر من البرامج والدبلومات النادرة التي تهتم بها الجامعات ومنها جامعتنا الرائدة التي تسعى دوماً لتقديم أفضل الخدمات للمجتمع الباكستاني أولاً ثم للعالم الإسلامي والأقليات المسلمة بل للعالم أجمع.. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه الجامعة ماضية في خططها نحو التقدم والازدهار وبناء المستقبل الزاهر في تعليم وتربية الجيل الجديد من أبنائها وبناتها وذلك في أخذ كل جديد مفيد جامعة بين الأصالة والمعاصرة..

مضيفاً معاليه: بأنه تحقق هذا الإنجاز المهم النادر بعد أن كانت مجرد فكرة ناقشناها قبل عام.. وسنفتح باب القبول لهذا البرنامج من الفصل الدراسي القادم إن شاء الله تعالى.. فأشكر كل من أسهم في إطلاق هذا البرنامج وتعاون في تحقيق هذا الإنجاز الطيب المبارك الذي يصب في مصلحة باكستان والشعب الباكستاني والفضل بعد الله يرجع إلى القائمين على هذا المشروع الذين استطاعوا أن ينجزوا هذا المشروع في فترة قصيرة.. كما آمل أن يقطع هذا الدعم الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية شوطا طويلا وسيتم تقديم المزيد من الدورات والبرامج والدبلوم على نفس الغرار..

مبيناً معاليه بأن هذا البرنامج لا يوفر فرصة للمهنيين في مجال الصحة العقلية فحسب بل يوفر فرصة لعلماء الاجتماع أيضا ويتيح لهم فرصة للفهم الدقيق لقضايا الصحة العقلية، وقانونها وحقوق الإنسان للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية لدى المجتمع الباكستاني.. كما أنه سيساعد المحترفين والطلاب الدوليين على تحليل قضايا الصحة العقلية وقانونها وحقوق الإنسان فيما يتعلق بمناطقهم.. وسيسلط الضوء على واقع الصحة العقلية في باكستان والدعوة إلى تدخل قوي ويقظ وتفعيل تدابير عاجلة ووضع سياسة جديدة لتطوير الصحة العقلية والنهوض بها مما يظهر منها أهمية ومحورية الصحة العقلية وارتباطها الوثيق بحقوق الإنسان وبالإضافة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الآنية والمستعجلة التي يجب اتخاذها، واعداد  تأهيل الملتحقين به للحصول على الدرجة العلمية العليا في مجال الصحة العقلية, من خلال محتوى البرنامج المنبثق وبشكل يتوافق مع الثقافة  المحلية والحياة الاجتماعية في جمهورية باكستان الإسلامية  مما يساعد على التحليل الدقيق لمفهوم الصحة العقلية وحقوق الإنسان حيث سيتم  منح الدارسين فيه دبلوم عالي في الصحة العقلية وحقوق الإنسان ويكون له مكانة أكاديمية متميزة عالمياً..

وبشر معاليه جميع الحاضرين بأن الدبلوم العالي هذا عبارة  عن الخطوة الأولى نحو إنشاء المعهد العالي لعلوم الصحة العقلية وحقوق الإنسان الذي سوف يكون منارة لجميع الطلبة والباحثين في مجال الصحة العقلية وحقوق الإنسان من شتى دول العالم بإذن الله تعالى..

وبين معاليه في كلمته الحاجة إلى فتح هذا البرنامج حيث قال: على الصعيد العالمي الملايين والملايين من الناس يعانون من الإجهاد والاكتئاب والقلق، وإيذاء النفس، وغيرها من الأمراض النفسية التي يعاني منها الناس بمختلف الفئات العمرية البالغين والمراهقين والأطفال والرجال والنساء.. هؤلاء الناس لا يعانون فقط من هذه الأمراض النفسية، بل يعانون على أيدي ما يسمون بالأشخاص الأصحاء الذين يحرمونهم من حقوقهم، ويصادرون ممتلكاتهم، ويتعاملون مهم بشكل سيء، ويتنابزون بالألقاب، ويسخرون منهم، أو يرفضون منحهم فرصة للعمل.. هناك حاجة قوية لحماية حقوقهم وتزويدهم بالأمن المادي والجسدي والاجتماعي.. وهناك حاجة ماسة  لاتخاذ بعض الإجراءات على مستوى الدولة أيضًا.. وإنني أرى أن الطلاب والمهنيين بعد دراستهم لهذا الدبلوم والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في هذا الشأن سيعملون بشكل أفضل في مجال الدفاع عن حقوق الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية لأسباب إنسانية.. كما أرى أن هذا البرنامج سيوفر للذين يعملون في قضايا الصحة العقلية فرصة للحديث عن تخصصهم، وإثارة القضايا ذات الصلة بقانون الصحة العقلية، واتخاذ إجراءات أو إعداد السياسة لجعل الرعاية الصحية العقلية وقانون الصحة العقلية وحقوق الإنسان حقيقة للناس في جميع أنحاء العالم.. وأؤكد بأن مسؤولية تعزيز الصحة العقلية والمحافظة عليها وإعادة تأهيلها وكذلك الوقاية من الأمراض النفسية هي في أيد أمينة.. ويدرك المتخصصون في الصحة النفسية وكذلك الطلاب جيدا مسؤولياتهم وسوف يتخذون التدابير المناسبة..

وهنئ معاليه مرة أخرى جميع الأعضاء المشاركين في إطلاق برنامج الدبلوم الدولي لقانون الصحة العقلية وحقوق الإنسان على جهودهم الطيبة، وتقديم أفكارهم ومقترحاتهم الممتازة التي تحققت على أرض الواقع بفضل جهودهم وإخلاصهم..

وفي نهاية الحفل تم تكريم الضيوف بتقديم الدروع التذكارية..

 

معالي رئيس الجامعة يرعى حفل افتتاح مؤتمر العلمي الدولي بعنوان: (دور الجامعات الإسلامية في نشر وتأصيل العقيدة الصحيحة وأثر ذلك في وحدة الأمة
Published on: May 9th, 2018

رعى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش حفل افتتاح مؤتمر العلمي الدولي بعنوان: (دور الجامعات الإسلامية في نشر وتأصيل العقيدة الصحيحة وأثر ذلك في وحدة الأمة).. الذي عقد من قبل كلية أصول الدين في الجامعة ممثلة بقسم العقيدة والفلسفة في قاعة قائد أعظم الكبرى للمؤتمرات والندوات التابعة للجامعة في مبنى القديم مسجد فيصل صباح يوم الأربعاء الموافق 9/مايو/2018م..

وكان ضيف الشرف في حفل الافتتاح سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في إسلام آباد الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي وفقه الله..

وحضر الحفل عدد كبير من العلماء والوجهاء ورجال الإعلام والصحافة، ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات والمدراء العموم ورؤساء الأقسام وأعضاء وعضوات هيئة التدريس وطلاب وطالبات الدراسات العليا بالجامعة..

وقد بدء الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم تحدث الدكتور/ أشرف عبد الرافع مقدماً شكره وتقديره لجميع الحاضرين والحاضرات وبين بأن جميع الأقسام العلمية في الجميع تجسد لحمة واحدة وجسداً واحداً وقسم العقيدة فيها قلب هذا الجسد، فلذا لا بد من الاهتمام والعناية به..

وبين الدكتور/ محمد عارف في كلمته التعريف بالمؤتمر والأهداف منه وما يؤمل أن يصدر منه من التوصيات والنتائج المرجوة من خلال البحوث وأوراق العمل المقدمة من قبل العلماء والأكاديميين من داخل باكستان وخارجه..

ثم تحدث الأستاذ الدكتور/ هارون رشيد عميد كلية أصول الدين حيث رحب بالضيوف الكرام وقدم شكره وتقديره لجميع الحاضرين والمشاركين وخص بالشكر سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي لحضوره ضيف الشرف لحفل الافتتاح في هذا الصباح مع كثرة ارتباطاته وأعماله..

كما أشاد في كلمته بجهود معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية البروفيسور/ أحمد الدريويش المبذولة في تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها العالمية والإسلامية.. وأن جهوده مشهودة مباركة وسمعته الطيبة لدى الأوساط العلمية والأكاديمية في المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية وفي غيرهما من العالم الإسلامي حيث لمعاليه بسمات واضحة في نشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي والجمع بين الأصالة والمعاصرة والأخذ بكل جديد مفيد من العلوم والمعارف..

ثم تحدث سعادة الدكتور/ محمد عبده عتين المدير الإقليمي لرابطة العالم الإسلامي وشكر القائمين على المؤتمر والمنظمين له وشكر لسعادة السفير حضوره وتشريفه لهذا الحفل.. وبين أهمية العقيدة الإسلامية وأثرها في نفوس أفراد الأمة ووحدتها..

بعد ذلك ألقى ضيف الشرف سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين كلمته الضافية المختصرة شكر فيها معالي رئيس الجامعة وجميع منسوبيها على جهودهم الموفقة المسددة المبذولة في خدمة الإسلام والمسلمين..

كما تحدث سعادته عن أهمية الجامعات الإسلامية العالمية ولما لها من دور فعال في تعليم وتربية وتثقيف أبناء الأمة الإسلامية وإعداد المجتمع وغرس السلوكيات الإيجابية في الشباب.. وهي تعتبر مصدر إشعاع لكل مفيد جديد.. وانطلق منها العلماء والرواد والساسة في تحقيق أهدافهم..

وبين سعادته دور المملكة العربية السعودية في نشر العقيدة الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة عبر مؤسساتها التعليمية المختلفة وهيئاتها العلمية وعن طريق كبار العلماء.. وأن المملكة لا تأل جهداً في ذلك وتقدم كل ما تستطيع في تعزيز العقيدة الصحيحة والتعايش السلمي والحوار الهادف البناء.. وتعزيز المبادئ الإسلامية القويمة في نفوس أبناء هذه الأمة..

ثم ألقى راعي الحفل معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش كلمته الضافية الشاملة في الحفل حيث رحب بسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين وبجميع الحاضرين والحاضرات من المشاركين في المؤتمر الذي تحملوا مشاق السفر من داخل باكستان وخارجه وأثروا هذا المؤتمر ببحوثهم وأوراق عملهم ومداخلاتهم القيمة.. وكرر معاليه الترحيب بهم حيث قال:

أرحب بكم في هذا المقام وفي هذا اليوم الأغر المبارك من أيام جامعتنا العريقة جميعاً واحداً واحداً أجمل ترحيب.. وأشكركم من أعماق قلبي على تلبية دعوتنا والمشاركة والحضور في هذا المؤتمر العلمي المهم موضوعاً وزماناً ومكاناً.. والذي بعنوان: (دور الجامعات الإسلامية في نشر وتأصيل العقيدة الصحيحة وأثر ذلك في وحدة الأمة).. وفي رحاب جامعتنا التي جمعت بين القلوب، ووحدت الصفوف على العقيدة الصحيحة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.. الجامعة التي تعتبر رمزاً للوحدة الإسلامية والأخوة الصادقة.. والجامعة التي باتت تشكل منارة شامخة وعلامة مضيئة في مسيرة العلم والمعرفة، والثقافة الدينية والدنيوية، وإنه لشرفٌ عظيم لهذه الجامعة، أن تحمل على عاتقها رسالة الإسلام العالمية الخالدة وتواصل مسيرتها على وفق توجيهات دولة جمهورية باكستان الإسلامية الأبية التي قامت وأسست على العقيدة الإسلامية وعلى أعظم وأهم شعار الإسلام عقيدة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وهذه هي الرابطة والصلة القوية بينها وبين غيرها من البلدان الإسلامية..

مبيناً معاليه أهمية المؤتمر حيث قال: إن موضوع مؤتمرنا هذا موضوع في غاية الأهمية لأن إحساس الأمة المسلمة بحاجتها إلى اللقاء وإلى التعاون وإلى التآزر وإلى الوحدة إحساس منطقي وواقعي ذلك لأنها قد أضرت بها الخلافات وأنهكتها النزاعات والتي كانت سبباً لضعفها وضياع حقوقها التي أخبرنا عنها ربنا سبحانه وتعالى في قوله: ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)).

مشيراً معاليه إلى آثار العقيدة الإسلامية على المجتمع وهي: وحدة صفه وترابط أفراده، إذ أن العقيدة الإسلامية تفرض علينا أن نكون أمة واحدة، قال تعالى: ((إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) ((الأنبياء:92)، وقال: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون:52).

كما أن العقيدة الإسلامية تفرض كذلك على معتقديها أن يحققوا الأخوة الصادقة التي تجمع بينهم ولا تفرق، وتقرب ولا تباعد، فالمؤمنون والمؤمنات ـ كما أخبر الله ـ (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (التوبة:71)، وهم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم “يسعى بذمَّتهم أدناهم، وهم يد على مَن سواهم” وهم ” كالبنيان يشد بعضه بعضا”، كما أنهم “في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد”.

ولهذا حرص النبي صلى الله عليه وسلم منذ فجر الدعوة على وحدة هذه الأمة، فآخى بين المهاجرين والأنصار، بعد أن آخى بين الأوس والخزرج..

ويوم أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم بادرة فرقة بين الأوس والخزرج ذهب بنفسه إليهم قائلا لهم:”أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟!”. وهذا هو سبب نزول قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران:103)

ولم تقبل العقيدة الإسلامية أن يكون الارتباط بين المسلمين قائما على النسب أو اللون أو الجنس، وإنما اعتبرت الدين هو الرابط وهو المجمع، فإن توافق المرء مع غيره في الدين اعتبرته العقيدة أخا له ما لغيره من المسلمين من الحقوق، وعليه ما على المسلمين من الواجبات..

ولكنه لابد للأمة المسلمة- وهى تلم شعثها وتوحد صفوفها- لابد لها من إدراك صحيح للأسباب التي كانت وراء هذا الواقع وللأسس التي ينبغي عليها والوسائل التي يمكن أن تتحقق بها تلك الأسس. وذلك لئلا تنتقل من واقع منحرف إلى واقع آخر منحرف..

مضيفاً معاليه بأن مؤتمرنا هذا الذي نعقده اليوم في جامعتنا المباركة وبعنوان: (دور الجامعات الإسلامية في نشر وتأصيل العقيدة الصحيحة وأثر ذلك في وحدة الأمة). لهو استجابة موفقة لمدارسة الأسباب والأسس والوسائل التي تؤدي إلى وحدة الأمة.. ومن أهمها وأجلها نشر وتأصيل العقيدة الصحيحة.. حيث إن الأمة الإسلامية تملك أسساً مشتركة تستطيع بها أن تجمع شتاتها وتوحد كلمتها … فهي أمة واحدة … ذات دين واحد …وكتاب واحد … ورسول واحد … هذه هي الأصول الثابتة التي تشترك فيها الأمة. فإذا ما أدركتها جيداً والتزمت بمقتضياتها فإن ذلك يجعل منهم أمة واحدة تلتقي على:

وحدة الغاية. وحدة العقيدة. وحدة القيادة. وحدة المنهج.

فهذه الأسس التي تجتمع عليها الأمة وتكون عليها الوحدة الإسلامية الشاملة … وأي خلل أو نقص فيها فإن ذلك يؤدي إلى استمرار الواقع المؤلم … واقع التفرق والتمزق..

ولا شك في أهمية هذا المؤتمر الذي يتحدث عن أول الواجب على المسلمين وعن عقيدة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) عقيدة التوحيد الرابطة والصلة بين المسلمين، فبها يجتمعون، وبها يفترقون، عقيدة لا إله إلا الله هي الحد الفاصل بين المسلمين والكفار عقيدة لا إله إلا الله الخالية من شوائب الشرك والبدع، فيها الأمن الروحي والفكري والاقتصادي والأمني في الدنيا والآخرة، وفيها الهداية والرشاد، والنجاة من الضلال يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) سورة الأنعام، الآية82.

فحري بكل مسلم أن يهتم بمسائل العقيدة لينضوي تحت جماعة أهل السنة والجماعة، جماعة كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، عملا بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وكان الصحابة رضي الله عنهم خير مثال لامتثال هذه الآية الكريمة، فبها اجتمعوا بعد أن كان يأكل قويهم ضعيفهم، فكانوا إخوة متحابين كالبنيان يشد بعضه بعضا، كمثل الجسد الواحد يتألم بعضهم لألم بعض، ويفرح لفرح بعض، فالفلاح والنجاح ونصرة الله ورضاه، والاتحاد والقوة، ورفع الذل والهوان هو في الامتثال لعقيدة التوحيد، العقيدة الإسلامية السمحة الطاهرة النقية من  الشوائب والشركيات والبدع على منهج السلف أهل السنة والجماعة..

مبيناً معاليه: أن الجامعات تعتبر من أهم مراكز إيواء فئة الشباب ويرتبط بها من مسؤوليات كبيرة في تثقيف الأمة بحيث تكشف لها عن جوهر الإسلام وعظمته ودراسة العقيدة الصحيحة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأثر ذلك في بناء أمة عظيمة ذات حضارة شامخة..

ومن هذه الجامعات الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد التي تعتبر إحدى أهم الجامعات في العالم الإسلامي حيث تتلقى طلاب العلم من مختلف أرجاء العالم، وتضم طلابا ينتمون إلى حوالي خمسين جنسية، فهي تمثل طموحات وآمال الأمة الإسلامية في النهضة ورغبتها في الإسهام في إحياء التراث العلمي الإسلامي وفي خدمة الإنسانية بوجه عام وذلك بتخريج نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الإسلامية المشربة بروح المبادئ والقيم الإسلامية والقادرة على تلبية حاجات الأمة الإسلامية ومواجهة التحديات التي تواجه المسلمين في العالم المعاصر..  وتقوم برامج الجامعة الإسلامية العالمية ومناهجها على أساس إسلامي مهما تنوعت التخصصات وتعددت، حيث تهتم بالعلوم الإسلامية الأساسية التي تعتبر فرض عين على كل مسلم، وهي العلوم التي تصح بها العقيدة والعبادة، ويمكن التفريق بها بين الحلال والحرام، وهذا قدر مشترك في برامج جميع كليات الجامعة ومعاهدها، ثم يأتي بعد ذلك التخصص الدقيق في العلوم والتخصصات المختلفة.. كما تم التخطيط للجامعة على نحو يمكنها من تقديم توجيهات ريادية في كافة مجالات الحياة لتحقيق الرفاهية والازدهار من جانب واستعادة المكانة اللائقة بالأمة الإسلامية بين الأمم من جانب آخر..

وهذا ما نأمل بيانه في هذا المؤتمر العلمي وذلك من خلال أوراق العمل ومداخلات العلماء الفضلاء والمشاركين الأعزاء من طلاب العلم والحاضرين وأهل الخبرة والدراية..

سائلاً الله تعالى أن يبارك في هذا المؤتمر، وفي جهود هؤلاء النخبة المتميزة الذين شاركوا فيه من الباحثين والباحثات، ليخرجوا بتوصيات نافعة ومفيدة..

وفي ختام الحفل تم تكريم الضيوف بالدروع التذكارية..

 

 

 

معالي رئيس الجامعة يلتقي بسعادة وكيل وزارة التعليم للشؤون التعليمية بالمملكة العربية السعودية
Published on: May 3rd, 2018

التقى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش بسعادة الأستاذ الدكتور/ حمد بن ناصر المحرج  وكيل وزارة التعليم للشؤون التعليمية بمكتب سعادته بالرياض وذلك في يوم الخميس 3/5/2018م.. وفي بداية الاجتماع رحب سعادة البروفيسور/ حمد المحرج بمعالي رئيس الجامعة شاكرا له هذه الزيارة..

ومن جانبه قدم معالي رئيس الجامعة البروفيسور/ أحمد الدريويش شكره وتقديره الخاص لسعادة البروفيسور/ حمد المحرج على حسن الاستقبال وحفاوة التكريم وإتاحة الفرصة لهذا اللقاء المهم، الذي يدل على اهتمام سعادته بشؤون الجامعات الإسلامية العالمية في مختلف الدول العربية والإسلامية وتوثيق العلاقة بينها وبين وزارة التعليم..

مقدماً معاليه نبذة مختصرة عن الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الجامعة التي يشرف معاليه برئاستها منذ عام 2012م وتم التجديد لمعاليه مؤخراً لمدة أربع سنوات قادمة من قبل مجلس أمناء الجامعة..

مبيناً معاليه بأنه يبلغ عدد كليات الجامعة حاليا تسع كليات علمية فضلا عن أكاديمية الدعوة وأكاديمية الشريعة ومركز البحوث الإسلامية وما يتبع ذلك من معاهد ومدارس تشرف عليها الجامعة في مختلف أقاليم باكستان… والزيادة المضطردة في أعداد طلابها وطالباتها في مختلف الكليات والأقسام العلمية والتقنية والهندسية والتطبيقية والتكنلوجية حيث يبلغ عدد من ينتسب إلى هذه الجامعة ما يقرب من ثلاثين ألف (30000) طالب وطالبة في مختلف المراحل الدراسية والفئات العمرية.. ناهيك عما تضطلع به من دور بارز في خدمة المجتمع والبحث العلمي…

مبيناً معاليه ما تعيشه الجامعة في العصر الحاضر من تقدم ونهضة ورقي وعناية بالعلم وأهله وطلابه.. مشيرًا إلى تطورها الملحوظ في كافة الميادين العلمية والأكاديمية..

مؤكدًا معاليه حاجة الجامعة الحالية إلى الدعم المادي من أجل أن تؤدي رسالتها على أكمل وجه وأتم حال وبخاصة دعم البنى التحتية لها كالمعامل وأمور الصيانة والتجهيزات الدراسية والمكتبية، ووحدات لإسكان الطلاب والطالبات من أجل استيعاب زيادة العدد.. فضلا عن الحاجة إلى إنشاء مبان للكليات المختلفة وأيضا دعم النقل الطلابي فيها ووسائل السلامة والأمن…

كما بين معاليه بأن الجامعة ماضية في الخطط المعدة لها ولا يزال في أولوياتها محاربة الفكر المتطرف والغلو.. ومن اهتماماتها التميز في العمليتين الأكاديمية التعليمية والإدارية..

ومن جانبه قدم سعادة البروفيسور/ حمد المحرج وكيل الوزارة للشؤون التعليمية تهانيه القلبية لمعالي رئيس الجامعة على الثقة التي نالها من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ أيده الله ـ في تجديد تعيينه رئيساً للجامعة لفترة قادمة لمدة أربع سنوات وبتأييد فخامة رئيس جمهورية باكستان الإسلامية وبموافقة جميع أعضاء مجلس أمناء الجامعة (المجلس الأعلى للجامعة)..

مشيداً سعادته بما يقدمه البروفيسور/ أحمد الدريويش من أعمال كبيرة في خدمة هذه الجامعة ورسالتها وتحقيق أهدافها.. كما شدد معاليه على مبدأ الشراكة والتعاون بين وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية والجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد لتحقيق أهدافها وما يؤمل منها وذلك لخدمة الدين والأمة الإسلامية وفقاً لتطلعات ولاة أمر المملكة العربية السعودية..

كما تم خلال اللقاء التباحث حول الأمور التي تهم الجامعة الإسلامية العالمية وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين الجامعة وبين الجامعات المختلفة في المملكة العربية السعودية..

وفي ختام اللقاء أهدى معالي رئيس الجامعة بعض منشورات الجامعة لسعادة وكيل وزارة الشؤون التعليمية . .

 

سعادة وكيل جامعة الإمام للموارد البشرية يستقبل معالي رئيس الجامعة
Published on: May 2nd, 2018

استقبل سعادة الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز بن عبد الله الهليل وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للموارد البشرية معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد في مكتب سعادته يوم الثلاثاء 2/مايو/2018م بالمدينة الجامعية بالرياض..

وفي بداية الاجتماع رحب سعادة وكيل الجامعة بمعالي رئيس الجامعة شاكراً ومقدراً له هذه الزيارة التي تأتي في إطار تفعيل بنود اتفاقية التعاون الموقعة بين الجامعتين الرائدتين العريقتين الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.. وضمن الجهود الموفقة المسددة من قبل معالي رئيس الجامعة في سبيل تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها والرقي بها..

ومن جانبه شكر معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش وكيل الجامعة على هذه المشاعر الطيبة النبيلة تجاه الجامعة ومنسوبيها . . كما قدم شكره وتقديره لكافة المنسوبين في جامعة الإمام وعلى رأسهم وفي مقدمتهم صاحب المعالي الأستاذ الدكتور/ سليمان بن عبد الله أبا الخيل ـ حفظه الله ـ على اهتمامهم وعنايتهم ورعايتهم وتعاونهم مع الجامعة الإسلامية العالمية حتى تؤدي دورها المنوط بها..

كما جرى خلال اللقاء بين الطرفين التباحث حول دعم الجامعة الإسلامية بعدد من الكفاءات العلمية من أعضاء هيئة التدريس في عدد من التخصصات العلمية والإدارية . .

 

معالي رئيس الجامعة يجتمع بسعادة مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
Published on: May 2nd, 2018

اجتمع معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش بسعادة الأستاذ/ خالد شباب العتيبي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في مكتب سعادته يوم الثلاثاء 2/مايو/2018م بالمدينة الجامعية بالرياض..

وفي بداية الاجتماع رحب سعادة مدير عام شؤون الموظفين بمعالي رئيس الجامعة شاكراً ومقدراً له هذه الزيارة التي تأتي في إطار تفعيل بنود اتفاقية التعاون الموقعة بين الجامعتين الرائدتين العريقتين الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.. وضمن الجهود الموفقة المسددة من قبل معالي رئيس الجامعة في سبيل تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها والرقي بها..

ومن جانبه شكر معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش مدير عام الشؤون الإدارية والمالية على هذه المشاعر الطيبة النبيلة تجاه الجامعة ومنسوبيها . .

كما جرى خلال اللقاء التباحث حول سبل دعم مختلف مشاريع الجامعة الإسلامية الإسلامية العالمية في إسلام آباد التنموية وغيرها . .

يأتي هذا اللقاء في إطار زيارة معالي رئيس الجامعة  الدكتور الدريويش في مهمة رسمية للمملكة العربية السعودية لأداء ومتابعة شتى أعمال الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد . .

 

معالي رئيس الجامعة يرعى الدورة التدريبية في مهارات تعليم اللغة العربية والتحرير والصياغة اللغوية
Published on: May 2nd, 2018

رعى معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الدورة التدريبية في مهارات تعليم اللغة العربية والتحرير والصياغة اللغوية لأساتذة وأستاذات كلية اللغة العربية وطلاب وطالبات الدراسات العليا فيها . . وقد أقامت هذه الدورة الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ممثلة بكلية اللغة العربية بالتعاون مع الملحقية الثقافية بسفارة خادم الحرمين الشيفين خلال الفترة من يوم الاثنين 30/إبريل/2018م إلى يوم الخميس 3/مايو/2018م في قاعة المكتبة المركزية في الجامعة . .

وقد أشرف على هذه الدورات سعادة الأستاذ الدكتور/ محمد بشير عميد كلية اللغة العربية بالجامعة . . وكان المدرب الدكتور/ بدر بن نداء العتيبي من جامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية لدورة الأساتذة والأستاذات حيث شارك (40) مشاركاً من الذكور والإناث. . وفي دورة الطلاب والطالبات للدراسات العليا (40 مشاركاً ومشاركة) كان المدرب هو الدكتور/ عبد العزيز بن محمد الحربي عميد كلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

وعلى هامش هذه الدورات أقيمت المسابقة الخطابية في الجامعة الوطنية للغات الحديثة في إسلام آباد (جامعة نمل) اليوم 2/مايو/2018م بعنوان: “خدمة المملكة العربية السعودية في نشر اللغة العربية”. . حيث شاركت 7 جامعات من مختلف مدن باكستان . . وقد حصلت الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد على الترتيب الثاني والتاسع والعاشر من مجموع الترتيبات العشر وكان عدد الطلاب والطالبات المشاركين من الجامعة الإسلامية (10) ذكوراً وإناثاً . .

وقد زار اليوم سعادة الملحق الثقافي الأستاذ/ محمد بن علي الهوساوي أعمال هذه الدورات واطلع على معالم الجامعة وبخاصة سير التعليم في كلية اللعة العربية وأقسامها ووحداتها ومراكزها . . حيث أبدى اطمئنانه لما تضطلع به الجامعة من تقدم وتطور في خدمة اللغة العربية تعليما ونشراً . .

ومن المقرر أن يقيم يوم غد الخميس الموافق 3/مايو/2018م حفل ختامي لتوزيع الشهادات بين المشاركين والمشاركات في هذه الدورات من الأساتذة والأستاذات والطلاب والطالبات . .

والجدير بالذكر أن هذه الدورات والمسابقات وغيرها من الفعاليات والنشاطات ذات الصلة تأتي ضمن حرص واهتمام معالي رئيس الجامعة البروفيسور الدريويش باللغة العربية ونشرها وتعليمها داخل الجامعة وخارجها  حيث أوضح معاليه في إحدى المناسبات وتحديداً في يوم الاحتفال باللغة العربية مؤخراً في الجامعة قائلاً: ” إن اللغة العربية الغراء، لغة كتاب الله تعالى ، بها أنزل قرآنه ، وبها كتب وبها فُسر . و لغة رسول الله لبكريم وسُنتة .لغة عبادتنا من شهادتين وصلوات وحج ودعاء. فمعرفتها واجبة على المسلمين لتستقيم حياتهم فى دنياهم وآخرتهم ، ونشرها واجب علينا ، راية نحملها إلى أن نلاقى الله عزّ وجل غير مبدلين ولا محرفين إن شاء الله تعالى. وكلنا فى هذه الجامعة نعلم الحال التى كانت عليه اللغة العربية يوم أن تولينا قيادتها وكيف هو حالها الآن ، واهتمامنا باللغة العربية -النابع من قناعاتنا كأصحاب رسالة فى نشرها – قد تعدى مجرد الاهتمام إلى رعايتها رعاية كاملة فقد حاولنا ولازلنا أن نعطى الأساتذة فى الكليات الشرعية عامة وكلية اللغة العربية خاصة ، حقوقهم فى الترقيات والامتيازات مساواة لهم مع وصفائهم فى الكيات الأخرى . ولم يقتصر دعمنا على هذا بل تعداه إلى دعم وتشجيع كل برامج كلية اللغة العربية ماديًا ومعنويًا من رعاية لمؤتمراتها وتشجيع للبحوث العلمية وعلى وجه الخصوص دعم الكلية بالأساتذة من الخارج ، من الأزهر الشريف وجمهورية سودان وغيرها من الدول . ومن الداخل بفتح الوظائف لتعيين الكفاءات العلمية الشابة فى قسمى البنين والبنات .

أما دعمنا وتشجينا لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها فقد تمثل فى الطفرة كبرى تتدرج بوحدة تدريس اللغة العربية، من مجرد وحدة صغيرة إلى مركز لتعليم اللغة العربية ، توسعا فى خدماته التى يقوم بها فى تعليم اللغة العربية لطلاب كل الجامعة ى، وعلى وجه الخصوص الكليات الشرعية لطلاب كلية اللغة العربية ، وأصول الدين ، والشريعة والقانون حيث بلغ الطلاب فى قسمى البنين والبنات في المركز أعدادًا لم يسبق له أن استقبلها من قبل. كذلك قمنا برعاية نشاطات المركز فى التدريب بالتعاون مع كلية اللغة العربية التى يتبع لها المركز وذلك فى دورات متعددة  ، كدورة تدريب أساتذة المدارس الدينية بالاشتراك مع وزارة الشؤون الدينية والاوقاف الباكستانية ، ودورة تدريب أساتذة من معلمى اللغة العربية مع شركةكتاب العربية بين يديك ، ودورة تقوية اللغة العربية للطلاب و الطالبات من دولة الصين وتايلند، وغيرها من الدورات .

لقد أنشئت الجامعة الإسلامية العالمية كى تكون منارا للمعرفة، وزادا للتعلم، فى كل مجالات العلم والمعرفة. وخصت الجامعة علوم الشريعة واللغة بكليات ثلاث هى كلية الشريعة، كلية أصول الدين وكلية اللغة العربية … إضافة إلى مجمع البحوث وأكاديميات الشريعة والدعوة …. وهذه المؤسسات العريقة امتدت أغصانها وأينعت ثمارها، وامتد أثرها فى كل ربوع العالم، وهذا هو وجه التميز، ومفتاح التفوق لهذه الجامعة وبه اكتسبت صفة العالمية. .

 

معالي رئيس الجامعة يجتمع بسعادة مدير عام شؤون الموظفين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
Published on: May 2nd, 2018

اجتمع معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش بسعادة الأستاذ/ عبدالله بن إبراهيم العسيري مدير عام شؤون الموظفين والمشرف على إدارة الرواتب والنفقات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في مكتب سعادته يوم الثلاثاء 1/مايو/2018م بالمدينة الجامعية بالرياض..

وفي بداية الاجتماع رحب سعادة مدير عام شؤون الموظفين بمعالي رئيس الجامعة شاكراً ومقدراً له هذه الزيارة التي تأتي في إطار تفعيل بنود اتفاقية التعاون الموقعة بين الجامعتين الرائدتين العريقتين الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.. وضمن الجهود الموفقة المسددة من قبل معالي رئيس الجامعة في سبيل تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها والرقي بها..

كما أشاد سعادة مدير عام شؤون الموظفين بأهمية الجامعة الإسلامية العالمية لما تقدمها من خدمات جليلة في خدمة العلم وطلابه في المجتمع الباكستاني وفي العالم الإسلامي والأقليات المسلمة.. مشيداً سعادته بجهود معالي رئيس الجامعة البروفيسور أحمد الدريويش للنهوض بالجامعة في مجالات المختلفة العلمية والأكاديمية والبحثية والخدماتية.. متمنياً لمعاليه المزيد من التوفيق والسداد في عمله الإداري والعلمي والأكاديمي وما يقدمه من خدمات لأبناء المسلمين والأقليات المسلمة..

ومن جانبه شكر معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش مدير عام شؤون الموظفين الأستاذ عبد الله العسيري على هذه المشاعر الطيبة النبيلة تجاه الجامعة ومنسوبيها كما قدم شكره وتقديره لكافة المنسوبين في جامعة الإمام وعلى رأسهم وفي مقدمتهم صاحب المعالي الأستاذ الدكتور/ سليمان بن عبد الله أبا الخيل ـ حفظه الله ـ على اهتمامهم وعنايتهم ورعايتهم وتعاونهم مع الجامعة الإسلامية العالمية حتى تؤدي دورها المنوط بها..

كما جرى خلال اللقاء بين الطرفين التباحث حول دعم الجامعة بالكوادر المتخصصة من الأساتذة والدكاترة في التخصصات المختلفة والكليات المتعددة..

يأتي هذا اللقاء في إطار زيارة معالي رئيس الجامعة  الدكتور الدريويش في مهمة رسمية للمملكة العربية السعودية لأداء ومتابعة شتى أعمال الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد . .

 

سعادة مدير مكتب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يستقبل معالي رئيس الجامعة
Published on: May 2nd, 2018

استقبل سعادة الدكتور/ عبد الله الطاير مدير مكتب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة معالي الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في مكتبه يوم الاثنين 30/إبريل/ 2018م . .

وفي بداية الاجتماع رحب سعادة المدير بمعالي رئيس الجامعة متمنياً له التوفيق والنجاح والسعادة في الدنيا والآخرة.. شاكراً له هذه الزيارة التي تأتي في إطار اهتمام وعناية معاليه بالمؤسسات والجامعات العالمية والهيئات الخيرية من خلال عملية التعليمية والأكاديمية والثقافية المختلفة..

ومن جانبه قدم معالي رئيس الجامعة شكره وتقديره لسعادة مدير مكتب منظمة التعاون الإسلامي وقدم معاليه العرض الموجز عن نشاطات وفعاليات الجامعة المختلفة التي تقوم بها في خدمة المجتمع الباكستاني بصفة خاصة وفي خدمة الإسلام والمسلمين والأقليات المسلمة بصفة عامة..

وقد تباحث معالي الرئيس معه حول بعض القضايا العلمية والشرعية المتعلقة بالجامعة، وسير العملية التعليمية فيها، وما تقوم به الجامعة من دور رائد في المجالات العلمية والبحثية وخدمة المجتمع ونشر العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية..

مبينا معاليه ما تعيشه الجامعة في العصر الحاضر من تقدم ونهضة ورقي وعناية بالعلم وأهله وطلابه..

 مشيداً معاليه بالدور الذي قامت وتقوم به منظمة التعاون الإسلامي بفروعها المختلفة وهيئاتها المتعددة من جهود مباركة في سبيل توحيد كلمة المسلمين على الحق والهدى والوسطية والاعتدال.. مؤكدا معاليه أهمية هذه المنظمة العالمية التي تقدم خدمات جليلة للعالم الإسلامي واهتمامها بقضايا القدس الشريف والأقليات المسلمة في الأنحاء المعمورة..  وعلى الدور المتميز الذي تقوم به هذه المنظمة من أجل خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة العلم وأهله وطلابه، وعلى نشر صورة الإسلام الحقيقية وبيان سماحته وعدالته ووسطيته..

وقد أشاد سعادة مدير مكتب منظمة التعاون الإسلامي بالجهود الموفقة السديدة التي يبذلها معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش في سبيل خدمة الجامعة الإسلامية العالمية والوصول بها إلى مصاف الجامعات العالمية ذات الجودة العلمية والتعليمية والبحثية عالية الجودة والأداء.. كما بين معاليه أن الجامعة ينظر إليها باعتبارها قبلة الفكر المستنير لطلاب العلم من مختلف دول العالم والواجهة العلمية والفكرية المشرقة لجمهورية باكستان الإسلامية الدولة الحاضنة لهذا الصرح العلمي الشامخ.. والجهود المباركة التي تقدمها جمهورية باكستان الإسلامية للعالم الإسلامي والعربي والأقليات المسلمة وغيرهم من خلال هذه الجامعة العريقة الرائدة..

كما وعد معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بتقديم العون المناسب لتحقيق أهداف ورسالة الجامعة الإسلامية والعالمية.. وفقاً للإمكانيات والأنظمة والتعليمات المعمولة بها الجامعة ومنظمة التعاون الإسلامي..

وفي نهاية اللقاء شكر معالي الرئيس سعادة مدير مكتب منظمة التعاون الإسلامي على اتاحته الفرصة لهذا اللقاء المثمر البناء وعلى حسن الاستقبال وما لقيه من سعادته من اهتمام وحرص للجامعة الإسلامية وكافة منسوبيها..

متمنياً معاليه أن يستمر التعاون بين الجامعة الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي بما يعود نفعه على عامة المسلمين بالخير والسعادة والفلاح..

يأتي هذا اللقاء في إطار زيارة معالي رئيس الجامعة  الدكتور الدريويش في مهمة رسمية للمملكة العربية السعودية لأداء ومتابعة شتى أعمال الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد . .

 

معالي رئيس الجامعة يشارك في المؤتمر العالمي الثالث بعنوان: رسالة الإسلام المقام في لاهور
Published on: April 24th, 2018

  تلبية لدعوة كريمة من فضيلة الشيخ/ حافظ طاهر محمود أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان شارك معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش والوفد المرافق له من الجامعة في المؤتمر العالمي الثالث بعنوان: “رسالة الإسلام” الذي نظمه مجلس علماء باكستان في يوم الاثنين الموافق 23/إبريل/2018م في القاعة الكبرى المعروفة بـ “إيوان إقبال” . .

وقد حضر المؤتمر وشارك فيه كل من سعادة السفير السعودي الأستاذ / نواف بن سعيد المالكي، وفضيلة الشيخ الدكتور/ راشد الزهراني، وفضيلة الشيخ / طلال العقيل من المملكة العربية السعودية، وفضيلة الشيخ/ محمود العبودي من فلطسين وآخرون من العلماء والمشايخ ورجال السياسة والإعلام والصحافة وغيرهم . .

وبدأت أعمال المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم . . ثم الترحيب بجميع الضيوف وعلى رأسهم وفي مقدمته معالي رئيس الجامعة وسعادة السفير السعودي والضيوف من المملكة العربية السعودية وفلسطين وغيرها من الدول الإسلامية والعربية . .

ثم قدم فضيلة الشيخ/ عبد الحميد وتو الأمين العام لمجلس علماء باكستان كلمة ضافية حيث أوضح مكانة الجهاد في الإسلام وضوابطه وأحكامه موضحاً موقف مجلس علماء باكستان من الذود عن بلاد الحرمين الشريفين ودولة فلسطين وكشمير وأننا يد واحدة لنصرة قضايا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها . .

 ثم تتابعت الكلمات من المسؤولين في مجلس علماء باكستان وهم فضيلة الشيخ/ مطيع الله، وفضيلة الشيخ/ أنوار الحق، وفضيلة الشيخ/ إحسان حسيني، وفضيلة الشيخ/ أسد الله فاروق، وفضيلة الشيخ/ عبد القيوم، وفضيلة الشيخ/ محمد شفيق قاسمي، وفضيلة الشيخ/ أسيد عبد الرحمن وآخرون الذين أكدوا وقوفهم مع بلاد الحرمين الشريفين واستنكارهم للاعتداءات الآثمة على أرضها . .

بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ الدكتور/ راشد الزهراني كلمة حيث أكد على دعم خادم الحرمين الشريفين لنصرة جميع قضايا المسلمين العادلة والمشروعة . .

تلى ذلك كلمة فضيلة الشيخ/ طلال العقيل من المملكة العربية السعودية الذي أثنى بالدور الذي يضطلع به مجلس علماء باكستان وما تقوم به من خدمات لنصرة المسلمين في كل مكان وبخاصة وقوف المجلس للدفاع عن بلاد الحرمين الشريفين . .

بعد ذلك تحدث  فضيلة الشيخ/ محمود العبودي من فلطسين والذي أكد أن القدس لفلسطين لمن شاء أو أبى . . وأثنى بدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ في الدفاع عن قضية فلطسين وتقديم المساعدات السخية ماضياً وحاضرا . .

ثم ألقى سعادة السفير السعودي الأستاذ / نواف بن سعيد المالكي كلمة شكر فيها لمجلس علماء باكستان وفضيلة رئيسه الشيخ/ حافظ طاهر محمود أشرفي وإخوانه العاملين معه وكل من نظم ورتب ونسق وساعد في إقامة هذا المؤتمر الإسلامي الكبير . . مؤكداً أهمية نصرة قضايا المسلمين العادلة والمشروعة في جميع بقاع المعمورة . .

بعد ذلك تحدث سعادة الأستاذ/ قبلة أياز رئيس مجلس الفكر الإسلامي حيث شكر للجهة المنظمة لهذا المؤتمر المهم مؤكداً وقوف باكستان حكومة وشعباً للدفاع عن بلاد الحرمين الشريفين وفلسطين وكشمير وغيرها من القضايا الإسلامية . .

ثم ألقى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريوش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد حيث قال: الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد القائل: “مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى”، وعلى آله وصحبه أجمعين . .

أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة.. مشايخنا الكرام والعلماء والقادة والساسة والسفراء ورجال الفكر والإعلام الفضلاء.. أيها الإخوة الأعزاء: منظمو هذا المؤتمر رسالة الإسلام..

أخي العزيز: فضيلة الشيخ محمد طاهر أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان وجميع أعضاء المجلس.. سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في إسلام آباد الأخ الكريم/ نواف بن سعيد المالكي.. ضيوفنا الكرام الذين حضروا هذا المؤتمر المهم..

أيها الحفل الكريم.. أحييكم جميعاً واحداً واحداً فرداً فرداً بتحية الإسلام الخالدة، تحية المحبة والمودة والوئام، تحية المسلمين جميعاً، تحية أهل الجنة {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

أصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني منسوبي الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد أتقدم بالشكر الجزيل لفضيلة الشيخ محمد طاهر أشرفي ولإخوانه المشايخ وأعضاء مجلس علماء باكستان على تنظيم وترتيب هذا المؤتمر العالمي المهم في موضوعه وزمانه ومكانه والذي هو بعنوان: رسالة الإسلام . .

فمكانه بلد الإسلام والحضارات باكستان الإسلامية الأبية العريقة ناصرة الإسلام والمسلمين والتي تقف دائماً وأبداً مع الحق ومع قضايا المسلمين العادلة. . وخاصة في عاصمة باكستان الثقافية مدينة لاهور التاريخية المشهورة بحضارتها وثقافتها وعلمائها.. كما أن منظمو هذا المؤتمر هم مجلس علماء باكستان وفي رأسهم ومقدمتهم فضيلة الشيخ محمد طاهر أشرفي وجميع إخوانه في المجلس المعروفون بخدماتهم المتميزة الرائدة للأمة الإسلامية بصفة عامة وفي الدفاع عن الحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية بصفة خاصة . . وتنظيم مثل هذه المؤتمرات واللقاءات منهم يدل دلالة واضحة على عمق المحبة والأخوة والتكامل والتآزر مع بلاد الحرمين الشريفين وحرصها على أمنهما واستقرارهما وإدانة أي تصرف أو إيذاء أو إفساد يخل بأمنهما أو يرهب المقيمين أو الوافدين أو الزائرين أو الحجاج أو المعتمرين فيهما.. فجزاهم الله خيرا وبارك الله في جهودهم وسدد خطاهم ووفقهم للمزيد . .

كما أن هذا المؤتمر يأتي انعقاده في وقت نحن بحاجة ماسة لبيان رسالة الإسلام للعالم أجمع حيث الفتن تتراكم في كل حين وزمان ومكان.. نسأل الله تعالى أن يحفظنا جميعاً من هذه الفتن ما ظهر منها وما بطن.. ونشكر الله سبحانه على ما أنعم به علينا من نعمة الإيمان والإسلام والأمن والأمان والسلام، وأن جعلنا من أمة القرآن، وجعلنا من أمة خير الأنام، واصطفى هذه الأمة بوسطيتها واعتدالها وسماحة تعاليمها لتكون خير الأمم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}. فكانت وما زالت خير الأمم في عباداتها ومعاملاتها وعقيدتها وأخلاقها وسلوكها وعلمها وريادتها وقيادتها لغيرها من الأمم..

ونشكر الله سبحانه أن هدانا ووفقنا وجمعنا على محبته وطاعته في هذا اليوم الأغر الميمون، مع هذا الجمع المبارك الميمون.. فبارك الله فيهم وجزاهم الله أحسن الجزاء..

إخواني الأعزاء أيها الحفل المبارك: إن الإسلام هو دين الأمن والأمان والاستقرار.. وهو دين الوسطية والاعتدال.. والبعد عن الإفراط والتفريط والتشدد والغلو والتطرف والإرهاب والإفساد.. وقد تميزت هذه الأمة عن غيرها من الأمم السابقة بكونها أمة الوسطية؛ فقال عز وجل:  {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143).

وهذه الأمة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بالوسطية والاعتدال فهي بحاجة ماسة للخطاب الوسطي المعتدل المتزن الذي يحقق الأمن والأمان والاستقرار والتعايش السلمي في المجتمعات.. ويأخذ نهجه من وحي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وفق فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة الأعلام ونبذ الفرقة والخلاف والشقاق، وقطع دابر الفتن والتنازع فيما بينها . . وبيان ذلك للشباب بصفة خاصة في المجتمعات الإسلامية.. وإنني أعتقد جازماً أن هذا الشعور الإسلامي الأخوي التراحمي الذي رأيناه اليوم في هذا الجمع المبارك هو شعور كل باكستاني على اختلاف طوائفهم وأقاليمهم وأماكنهم ومشاربهم ومناهلهم ومذاهبهم . . ولست أدل على ذلك من حضور هؤلاء كوكبة من العلماء الأجلاء وقادة وممثلي الجماعات الدينية المختلفة في هذه الدولة المباركة وفي هذا اليوم المبارك وفي هذه المدينة التاريخية مدينة لاهور لهذا المؤتمر المتميز في عنوانه وفي موضوعه كما المتميز في حضوره.. فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن رسالة الإسلام التي جاء بها محمدٌ صلى الله عليه وسلم رسالةٌ عالميةٌ لجميع البشر، ليست محصورة في جنس أو عنصر أو طائفة أو لون، فرسالة الإسلام جامعة شاملة أكدها رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم في قوله: “وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة”..

إخوة الإيمان: إنني بصفة كوني رئيساً لإحدى الجامعات العريقة الرائدة في جمهورية باكستان الإسلامية وهي الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد لها جهود بارزة يشهد بها القاصي والداني في نشر الوسطية والاعتدال والاتزان ونبذ الغلو والتطرف والإرهاب والإفساد والطائفية.. وتتمثل هذه الجهود من خلال تأصيل مفهوم الخطاب الوسطي المعتدل وبيان سماحة الإسلام ويسره وعدالته وشموله.. والدعوة إلى تطبيقه قولاً وفعلاً ومعتقداً وفكراً وسلوكاً ومنهجاً للحياة.. ومواجهة ظواهر الغلو والتطرف والوقاية منه ومعالجته.. وتقديم نموذج للتعليم الإسلامي الذي يستقي من النبع الأصيل ـ نبع الكتاب والسنة ـ دون أن يغفل كل الإنجازات الحديثة في مجال العلم والمعرفة.. وتقوم جامعتنا العريقة بعدد من المناشط والبرامج والفعاليات وعقد المؤتمرات والندوات المختلفة وتوعية الطلاب والمجتمع بأهمية الوسطية والاعتدال . . وهو ما حقق بحمد الله نجاهاً باهراً حيث صدر عن هذه الجامعة وبعد جهود مكثفة وتعاون بناء مع عدد من الجهات الرسمية والعلمية والدعوية والأمنية في هذه الدولة المباركة رسالة سامية باسم رسالة باكستان (بيغام باكستان) التي تدين وتشجب العنف والتطرف والغلو والتشدد والإرهاب والإفساد . . وتدعو إلى الوسطية والاعتدال . . وتجرّم الأعمال الإرهابية بشتى صورها وأشكالها لاسيما تلك العمليات الانتحارية وقد اتفق على هذه الرسالة وتوقيعها بعد مراجعتها وقراءتها والاقتناع بم ورد فيها بالأدلة الشرعية كل علماء باكستان على مختلف طوائفهم ومذاهبهم وفي مختلف الأقاليم والرؤى الفكرية . .

وقد تم إعلان هذه الرسالة في القصر الرئاسي برئاسة ورعاية فخامة الرئيس الباكستاني جناب ممنون حسين وحضور أكثر من ألفين من العلماء والشخصيات السياسية والأمنية والبرلمانية ووجهاء البلد وأعيانه . . ورجال الصحافة والإعلام . .

أيها الأحبة: أريد أن ألخص كلمتي هذه بعدد من الأمور:

أولاً: شكر لله المنعم المتفضل الذي أنعم وفضل وامتن علينا بهذا الدين وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . .

ثم أن مَنَّ علينا بهذا الرسول النبي الأمي الأمين الرحيم الرؤوف الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. . { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. .

ثم الشكر لهذا البلد الطيب المضياف لجمهورية باكستان حكومة وشعباً ومؤسسات دينية وأمنية ودفاعية واجتماعية على رعايتها للإسلام وأهله وغيرتها الدينية، وحبها للمسلمين واحتفائهم . .

والشكر الخاص والخالص لفضيلة أخي الشيخ العالم/ طاهر أشرفي رئيس مجلس علماء باكستان هذا الرجل الألمعي الأريب المدافع عن قضايا أمته ودينه ووطنه . . والذي يقف مع الحق ومع أهل الحق ضد الباطل وأهل الباطل . . فجزاه الله خيراً . . والشكر يمتد لكل من حضر وشرف وشارك في هذا اللقاء ودعمه ونظمه من العلماء الكرام والمفكرين ورجال الصحافة والثقافة والإعلام . . ولحكومة البنجاب الأبية . .

ثانياً: أهمية انعقاد هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات فهذا المؤتمر وهذا الجمع الإسلامي الكبير وهذه المشاعر الفياضة من الأخوة العلماء الكرام والمفكرين الفضلاء مهمة . . فالمؤتمر إذاً مهم في وقته ومكانه وموضوعه . . لأنه يهدف إلى إيصال رسالة الإسلام الصحيح الذي حاول مَنْ حاول من الأعداء والمتعالمين والمرهبين والمفسدين أن يختطفها . . ويحرفها، ويوصلها للغير مشوهة مثبورة سوداء حمراء ملطخة بالدماء والاعتداء والإيذاء . . وتقويض الأمن والسلم والاستقرار . .

ومن هنا يأتي هذا المؤتمر ليوضح بجلاء ما هي رسالة الإسلام الصحيح، وماذا يجب علينا تجاه هذه الرسالة قولاً وعملاً ومعتقداً وتوضيحاً وبياناً ورحمة بالعباد وحفاظاً على الأرواح والممتلكات والمعطيات والمكتسبات مستبشرين ومستهدين بكتاب ربنا وسنة نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ أي بالوحيين الكريمين الشريفين (الكتاب والسنة) وما عليه سلفنا من أصحاب رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين . .

ثالثا: بيان عالمية هذا الدين ومحاسنه وسماحته ويسره ورحمته وشموله وعمومه وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان . .

فالقرآن الكريم آخر الكتب المنزلة . . والرسول النبي الأمين آخر الرسل وخاتم الأنبياء والمرسلين . . يقول تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} . .

والرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ أرسل للثقلين للجن والإنس بشيراً ونذيراً . . {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} . .

وأن أول ما يجب أن تعلمه للناس من أحكام وبيان هو الدعوة إلى التوحيد إلى العقيدة الصحيحة . . التي هي دعوة الرسل جميعاً . . ولا يصلح أي يعمل أو يصح إلا بخلوص التوحيد لله سبحانه وتعالى والإيمان الكامل والجازم والصادق به سبحانه وتعالى . . وإفراده بالعبادة قولاً وعملاً وسلوكاً . .

فلا بد من خلوص التوحيد لله وحده لا شريك له، ونبذ كل ما يناقضه من بدع وشركيات وتوسلات بغير الله وحده سبحانه وتعالى، ثم الدعوة إلى فهم أحكام الإسلام الفرعية من عبادات ومعاملات . . وذلك وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ وبينه ووضحه علماؤنا الأجلاء، وأئمتنا الأعلام سلفاً وخلفاً . .

ثم التحلي والتخلق بالأخلاق والآداب الإسلامية والصفات المرعية، والقيم الفاضلة، والآداب الحسنة . . التخلق بخلق الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ الذي خلق القرآن كما قالت أم عائشة ــ رضي الله عنها ــ وعن أبيها . .

التخلق بالأمانة والصدق والإحسان والبر والمحبة والأخوة والرحمة وكف الأذى ودفع الاعتداء واجتناب الظلم والعدوان . . وردع الظالم ونصرة المظلوم . . ودعم الخوف في أعراف الناس وهزهم ولمزهم والنيل منهم . . والمشي بالغيبة والنميمة بينهم والبعد عن الكذب سفاسف الأمور ومساوئ الأخلاق . .

ومن هنا نجد أن شريعتنا الإسلامية الغراء تشمل على هذه الأمور الثلاثة (عقيدة صافية وتوحيد خالص لله وحده، وعبادات ومعاملات، وأخلاق وفضائل وآداب) . .

وهو ما حواها كتاب ربنا ــ عز وجل ــ وسنة نبينا ــ محمد صلى الله عليه وسلم ــ بالإضافة إلى القصص والعبر والمواعظ . .

رابعاً: أن رسالة الإسلام هي رسالة خالدة باقية يجب على كل مسلم أن يوصلها للآخرين كل بحسبه، ووفق وسعه وقدرته فلا يتقاعس أحد عن أداء هذه الرسالة، وبلاغ هذا الدين، وتوضيح أحكامه من عقيدة صافية، وعبادات ومعاملات، وأخلاق فاضلة، وقصص ومواعظ نافعة، والترغيب بهذا الدين وإيصاله إلى مستحقه . . { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} . .

لكن يجب أن توصل هذه الرسالة بيضاء نقية خالية من الثوائب . . وأن تبين محاسن هذا الدين وسماحته وصفاته ويسره وسماحته وحثه على التعايش السلمي وتحقيق الأمن المجتمعي . . ووسطيته واعتداله وبعده عن الغلو والتطرف والتكفير والإرهاب والإفساد والقتل والتدمير . . فهذا الدين دين السماحة واليسر قد حَوَى ووعى وشمل كل ما يصلح أمور العباد في العاجل والآجل . .

فلا خير إلا فيه . . ولا شر إلا حذر منه وعنه . .

أيها الأحبة:

ديننا الإسلامي ليس فيه إكراه في الدين للناس لاعتناقه وقبوله . . {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} . . {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}. . دين هداية ودلالة ووضوح وبيان ودعوة ورسالة . . وبشارة ونذارة . . يبشر بالجنة وينذر من النار وكل ما يقرب إليها من قول أو عمل . .

بعد البيان والإيضاح والدعوة على الإنسان أن يقرر مصيره إما إلى سلوك طريق الاستقامة والخير والفلاح والجنة . . أو طريق المعاصي والنار عياذاً بالله . .  فلو أننا سلكنا ذلك ودعونا الناس بالحكمة وبالبشارة والنذارة لدخل الناس في دين الله أفواجاً . . كما سار على هذا النهج رسولنا الكريم وصحابته الغر الميامين والتابعين لهم بإحسان . . لكن لما انحرف الناس أو بعضهم عن المنهج الرباني حصل ما حصل من قتل وتدمير وإرهاب وإفساد وتكفير . . وسفك للدماء المعصومة، واعتداء على الآمنين، ونهب للأموال وتشويه لحقائقه ومسلمات هذا الدين العظيم . .

لما لم يعي بعض الناس إن لم يكن أكثرهم هذا الحديث ويتمعنوه حصل الانحراف والحيد عن الجادة . . وهذا الحديث العظيم هو قول الرسو ــ صلى الله عليه وسلم ــ : “المسلم من سلم الناس من لسانه ويده” وفي لفظ: “من سلم المسلمون” . .

والناس: لفظ عام يشمل جميع من ينتمي وينتسب لآدام عليه السلام مسلماً كان أو كافراً فجميعهم من الناس . . وقد عرف الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ المسلم بقوله من سلم المسلمون أو الناس من لسانه ويده . .

فلماذا انحرف البعض وجعلوا المسلم من آذى الناس بلسانه ويده . .

فاعتدوا على عباد الله مسلمهم وكافرهم ولم يرقبوا في أحد إلا ولا ذمة . . امتدت أياديهم بالقتل والأذى لعباد الله الآمنين المعصومين وخوفهم وزعزعوا أمنهم . . مدعين أن هذا هو الجهاد في سبيل الله . . فلا ورب الكعبة لقد كذبوا ما هذا من الجهاد، ولا هو الجهاد ولا منه . . ؟ الجهاد له شروطه وضوابطه وأحكامه . . وهو شرع لدفع المعتدين علينا . . هذا هو الجهاد . . فلم يشرع للاعتداء ابتداءً على الناس وقتلهم وتشويه الدين . . فلنا في رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ أسوة والقدوة في هذا . . فهذا النبي الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ــ كيف تعامل مع كفار قريش، ورؤوس الكفر والإيذاء له . . الذين صبوا العذاب والأذى فوق رأسه صباً، وقاتلوه . .

ومع ذلك قال لهم بعد أن مكّنه الله منهم بعد صبر وتحمل ودعاء وتمسك بحبل الله وجهاد في سبيله على بصيرة وبينة . . قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء” . .

بل دعا لهم بأبي وأمي ــ صلى الله عليه وسلم ــ . . بل إنه زار ذلك المشرك الذي آذاه بإلقاء الأذى أمام طريقه عليه الصلاة والسلام، فلما سأل عنه قالوا: إنه مريض ذهب لزيارته، ولم يمنعه أذاه من الزيارة له والسؤال عنه . . وذلك لما يتصف به من أخلاق راقية، ورحمة ورأفة . . {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. . {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. .

ووفائه ــ صلى الله عليه وسلم ــ مع اليهود في المدينة وعدم نقض العهود والمواثيق التي أبرمها معهم حتى هم نقضوها واعتدوا على المسلمين . . فكان من الطبيعي أن يطردهم ويحاسبهم على ذلك . .

المقصود أن رسالة الإسلام تحافظ على الأنفس المعصومة . . اقرأوا إن شئتم قول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}. .

نعم نحن مأمورون بكف الأذى، والامتناع عن الاعتداء، وترك القتل بغير وجه حق. .

فمن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً . .

ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً . . هذا هو ديننا، وهذا هو ديدننا . . وهذا هو كتاب ربنا . . وهذه هي سيرة نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ فلا محيد عن ذلك هذه هي رسالة هذا الدين ورسالة الإسلام للناس أجمعين . .

خامساً: أن الله سبحانه وتعالى قيض لخدمة هذا الدين ونشره وإيصاله لمستحقه من الخلق أجمعين في شتى أنحاء المعمورة ومَنْ يدافع عنه، ويذود عنه، ويبلغه، ويبرز محاسنه ويظهر ما يحويه من كنوز ثمينة ولآلئ مضيئة، وجواهر نفيسة . . أئمة أعلام وعلماء ربانيين وأمراء وحكام مخلصين وولاة أمر ناصحين . . منذ عصر النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ وإلى عصرنا الحاضر . . فلم تعدم الدنيا في كل عصر ومصر من أمثال أولئك . .

ونحمد الله أننا في هذا العصر قيض لله لهذه الأمة من يجدد عليها ما اندثر من أحكام هذا الدين وتعاليمه الخالدة، ويحمي الحرمين الشريفين ويحافظ على أمنهما وكل وافد لهما حاجاً أو معتمراً أو زائراً . . ويجعل من أمن الحرمين خطاً أحمر لا يسمح بتجاوزه مهما كانت الأسباب والمسببات والظروف والأحوال . . ألا وهم ولاة أمرنا في المملكة العربية السعودية من حكام آل سعود الأشاوش منذ عهد الملك القائد المظفر المجاهد الناصر للحق المؤسس والموحد للجزيرة العربية الملك عبد العزيز آل سعود ــ رحمه الله وطيب الله ثراه ــ ومن بعده أبناؤه الملوك الكرام البررة (سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله . . ) ــ رحمهم الله جميعا ــ إلى الملك الحازم الجازم خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله تعالى ــ وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ورعاه ــ . .

فقد قاما على الحرمين الشريفين أيما قيام أمناً وسلامة وتوعية وتوسعة وخدمات متنوعة وصيانة ونظافة وتوفير كل متطلبات الحياة والاحتياجات الخاصة والعامة.. وصد أي عدوان أو اعتداء يقع عليهما من الطغاة المفسدين، والبغاة التكفيريين، والغلاة المرهبين . . وبذلوا في سبيل ذلك الغالي والنفيس . . فنحمد الله أن الحرمين الشريفين في أيدٍ أمينة، لأن أمنهما وسلامتها هو أمن وسلامة لكل مسلم صادق مخلص . . فهما يمثلان أقدس بقعتين على وجه المعمورة يأتي بعدهما المسجد الأقصى الأسير فك الله أسره . .

فدولتنا المباركة المملكة العربية السعودية تقوم على نشر الإسلام الصحيح وإيصال رسالته السمحة للناس أجمع، وتوضح للعالم المنهج الإسلامي الصحيح معتقداً وعبادة ومعاملة وأخلاقاً وسلوكاً . . وتدافع عن قضايا الأمة وتنصر المظلومين، وتغيث الملهوفين، وتساعد المحتاجين، وتسعى إلى تحقيق الأمن والسلمي في العالمين، تحترم الحقوق، وتنصر المظلومين، وتردع الظالم، وتقف مع الشرعية والعدالة، وتساعد الإنسانية كافة، وتحارب الإرهاب والإفساد . . وتحمي حوزة الدين، وتدافع عن الجيران المستغيثين . .

أيها الحفل الكريم: وهنا لا بد وأن أشير إلى أن المملكة العربية السعودية وكما غيرها من كثير من البلدان الإسلامية والعربية لم تدخر جهداً في مكافحة الإرهاب فكراً وممارسة, بكل حزم وعزم وعلى كل الأصعدة..

كما أن المملكة العربية السعودية ـ حفظها الله ـ وهي تأخذ بهذا المبدأ مبدأ الوسطية والاعتدال والتيسير ورفع الحرج وتطبيقه قولاً وعملاً ومعتقداً .. إنما تعد ذلك خصيصة من خصائص هذه الشريعة الغراء، وحكماً شرعياً، وواجباً من الواجبات الدينية المستمد من الكتاب والسنة النبوية مستندة في هذا على القران الكريم والسنة النبوية المطهرة.. ومن ثم فإن هذا المبدأ الشرعي سارت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ في أقواله وأعماله وإدارته للدولة وسياستها الداخلية والخارجية واصلاحاتها … فكان يستمد كل هذا من الكتاب والسنة محافظاً على ثوابت هذه الدين وأسسه وأصوله ومبادئه وأحكامه . . وبين الأخذ بكل جديد مفيد من مستجدات الحياة المدنية والحضارة المعاصرة بما لا يتعارض مع هذه الأسس والثوابت للدين فدولتنا تحكِّم الشريعة الإسلامية وتطبقها قولاً وعملاً ومعتقداً وقضاءً وسياسة واجتماعاً وتعليما وتربية وأخلاقاً وسلوكاً . .

أما بالنسبة للعالم الإسلامي ولأمة الإسلام فالمملكة العربية السعودية ستبقى بيت المسلمين الكبير ومأرز الإيمان، ومهوى الأفئدة، والراعية لمصالحهم، والناصرة لقضاياهم العادلة والمشروعة، والداعمة لهم في أي مكان حَلّوا فيه أو زمان  وجدوا فيه . . حيث دعت وما زالت وتدعو إلى الوحدة والائتلاف وترك الفرقة والخلاف والدعوة للتضامن الإسلامي والتقريب بين أتباع الديانات والمذاهب والحضارات والتعايش السلمي، ونبذ الطائفية والحزبية المقيتة، ودفع مسيرة السلام نحو الأمام، وتبني الصلح والسلم لحل المشكلات العربية والإسلامية دون لجوء إلى الحرب والقوة والدمار . .

وهي دولة لها جهود واضحة مخلصة لجمع كلمة المسلمين، وحل خلافاتهم، وتحقيق مطالبهم وحقوقهم. .  ودولة بذلت المال بحب وصفاء وسخاء للبلاد الإسلامية وغيرها المحتاجة . . ودولة تسارع بمدِّ يدِ العون للآخرين عند حلول الكوارث والأزمات . . ودولة كان لمؤسساتها الدينية، وجامعاتها الإسلامية، وعلمائها الدور الكبير، والأثر الملموس في تصحيح عقيدة المسلمين، والعودة بهم إلى الكتاب والسنة . .  دولة هذه صفاتها ومزاياها وحرصها على مصالح أمة الإسلام لهي جديرة بالريادة والقيادة والوقوف معها قلباً وقالباً، ونصرتها وتأييد مواقفها والوثوق بقراراتها وإمكاناتها في حماية الحرمين الشريفين وأمنهما والدفاع عنهما وعدم السماح بالمساس بهما أو التدخل في شؤونهما . . أو تسييس الحج والعمرة من أجل تحقيق مآرب وأهداف تخالف أحكام الحج والعمرة ومبادئهما ومشروعيتهما . . وعدم الخروج عما يصدر عن قادتها ومسؤوليها والقائمين على خدمة وأمن وراحة الحجاج والمعتمرين والزائرين . . وكل ما يعكر صفو أمن الحج وطمأنينته . . أو يؤثر على الخشوع والخضوع لله في أداء هذه العبادة والركن الإسلامي العظيم المهم . .

 سادساً: الإشارة إلى أمر مهم  ـ أعتقده ــ وهو أننا جميعاً ننشد الوحدة الإسلامية والاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة والاختلاف والنزاع . . إلا أنه يجب أن نعي وندرك أن الوحدة الإسلامية التي ننشدها وندعو إليها إنما هي وحدة إسلامية واقعية لا خيالية أو مجافية للواقع أو التي قد تكون ضرباً من المحال لاسيما في هذا الوقت تلك الوحدة التي تتبناها بعض الجماعات والأحزاب والغلاة في الفكر والتصور . . بل في الدين والشرع، والتي يقصدون منها إذابة جميع الفوارق السياسية، وإزالة الحدود الدولية، واندماج وإذابة الجيوش والأجهزة الأمنية والدفاعية الداخلية والخارجية تحت قيادة مركزية واحدة بدون خصوصية لأية دولة أو قُطْر . . وبمعنى أقرب وأخصر هو: الدعوة إلى خلافة إسلامية موحدة . . وهذا ــ والله أعلم ــ ضرب من المحال كما يظهر من مجريات الأمور والأحوال وسبر الواقع، وتداعيات الحياة المعاصرة . . فالوحدة المرادة إنما هي وحدة المعتقد أولاً وصفاء العقيدة وخلوصها من الشرك وأهله والبدع والخرفات والأباطيل والضلالات والأوهام والشكوك . . كما تكون في المستطاع من توحيد للقلوب، وصفاء للنفوس، واحترام وتعاون، وتآزر وتكاتف، وردع للعدوان والظلم، ونصرة للمظلوم، ووقوف مع الشرعية وقضايا المسلمين العادلة، وإنشاء تكتلات وتحالفات إسلامية، أو عربية إسلامية في كافة المجالات القضائية والعدلية والاقتصادية والمالية والاجتماعية وغيرها . . ورسم خطط استراتيجية دفاعية وأمنية وسياسية واقتصادية، ودعوة إلى تحقيق  الأمن والأمان، وعدم تجاوز للمواثيق والمعاهدات والقوانين العربية والإسلامية والعالمية . . وتفعيل لدور الهيئات والمنظمات والمؤسسات العربية والإسلامية القائمة بما يضمن حفظ الحقوق ومراعاة حقوق الجوار وحقوق رعايا كل دولة، ويمنع النزاع والخلاف والاختلاف فيما بينها . . كل ذلك وفقاً لأحكام الإسلام وتعاليمه السمحة، ومنهجه العادل المنصف، ووسطيته ودعوته إلى الأمن والأمان والسلم والسلام . . وأحكام الإسلام المستمدة من الوحيين (الكتاب والسنة) وسيرة سلف الأمة زاخرة بهذا . . حيث انعقد إجماع الأمة على جواز تعدد الولاة والولايات …

أيها الحفل الكريم: لا أنسى أن أتقدم بالثناء والشكر والتقدير والعرفان والإشادة بالدور الرائد الذي يقوم به مجلس علماء باكستان وعلى رأسهم رئيسهم فضيلة الشيخ محمد طاهر أشرفي في مكافحة الإرهاب والدعوة إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وتضامن الأمة وتوحيد صفوفها، وإلى الالتزام بوسطية الإسلام واعتداله.. وما رأيناه منهم من عاطفة جياشة تجاه الحرمين الشريفين واستعدادهم التام للدفاع عنهما والذود عنهما بالنفس والمال والولد وأن أمن الحرمين خطوط حمراء، لا يسمح لأي كائن من كان أن يمسهما بأذى أو سوء أو يمس الدولة والقيادة الراعية لهما والقيّمة عليهما . . والتي بلا شك ولا ريب هي أهل لهذه القيادة والريادة . . فشكر الله سعيهم وبارك في جهودهم ووفقهم..

اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق والخير والعدل والهدى والسداد والرشاد . . واحفظ اللهم  علينا أمننا وبلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين، وحقد الحاقدين، وإرهاب المرهبين . . وإفساد المفسدين . . حفظ الله علينا أئمتنا وولاة أمورنا وزادهم الله هدى وتقى ورشاداً وصلاحاً واستقامة ونفعاً للعباد والبلاد . . وحفظ الله باكستان حرة أبية رائدة متميزة. . وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن . . اللهم احفظ بلاد الحرمين الشريفين وأدم عزها وأمنها واحفظها من كل سوء وبلاء ومكروه . .

 وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. ـ آمين..

بعد ذلك تم توزيع الهدايا التذكارية والدروع بين الضيوف والمشاركين في هذا المؤتمر . . ثم صدر عنه بيان مشترك جاء فيه:

  • ضرورة توحيد صفوف العالم الإسلامي لمكافحة التطرف والإرهاب.
  • سيحتفي مجلس علماء باكستان بيوم حماية الحرمين الشريفين والأقصى المبارك في آخر الجمعة من شهر رمضان المبارك إن شاء الله تنفيذ بنود البيان الحكومي الصادر باسم رسالة باكستان..
  • يمنح مجلس علماء باكستان شهادة التميز للشخصية الأكثر تأثيرا خلال العام ٢٠١٧م لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله نظير جهوده الكبيرة وخدماته الجليلة التي قدمها للعالم الإسلامي بشكل عام ودعمه لقضية فلسطين بشكل خاص على إيران تجنب التدخل في شؤون المملكة العربية السعودية والدول الإسلامية..
  • الوقوف ضد من يدعم المنظمات الإرهابية ويجندها داخل البلاد الإسلامية وغيرها ويفسد أوضاعها ويهدد أمنها وسلامتها..
  • يؤيد مجلس علماء باكستان توصيات القمة العربية التاسعة والعشرين..
  • أكد المؤتمرون على توحيد صفوف البلاد الإسلامية ومجابهة من يهدد أمن وسلامة المملكة العربية السعودية وباكستان كونهما مركزين مهمين للإسلام والمسلمين. .
  • استنكر المشاركون الهجوم المتكرر من الصفويين على أراضي المملكة العربية السعودية وشددوا على الوقوف ضد من يتدخل في شؤون البلاد الإسلامية والعربية لاسيما المملكة العربية السعودية. .
  • رفض المشاركون من العلماء ورجال الفكر إعلان ترامب بتحويل سفارة إسرائيل إلى القدس وطالبوا بضرورة استقلال فلسطين وأن تكون عاصمتها القدس وهذا هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة. .
  • أكد المؤتمر على ضرورة إيقاف الهجوم والعدوان الذي يقوم به الحوثي المتمرد على المدن السعودية بالصواريخ البلاستية ولو استمر هذا الهجوم واستهدف المعتمرين والحجاج سيؤدي إلى فساد عالمي كبير وتكون نتائجه وخيمة. .
  • أشاد بقرار الجيش الباكستاني الذي أكد على وقوفه مع المملكة العربية السعودية للدفاع عن أراضيها ولاسيما حماية الحرمين الشريفين وبعث القوات العسكرية إلى المملكة للتدريب والتشاور..
  • أثنى العلماء ورجال الفكر  المشاركون في المؤتمر من البلاد المختلفة بجهود الجيش الباكستاني ومنجزاته من أجل الأمن والسلام في باكستان ..
 

أرشيف