اختتام الدورة القانونية في جامعة لاهور للعلوم الإدارية
By: Usama Jamshaid [November 14th, 2017]

اختتمت مساء يوم السبت الموافق 11/11/2017م الدورة القانونية التي نظمتا قسم القانون في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد بالتعاون مع كلية القانون في جامعة لاهور للعلوم الإدارية (LUMS) والتي استمرت يومين (10ــ11/نوفمبر/2017/) وشارك فيها (62) مشاركاً من رجال القانون من داخل باكستان وخارجها فضلاً بعض أساتذة قسم القانون في كلية الشريعة والقانون وعلى رأسهم سعادة الأستاذ الدكتور/ منير أحمد نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية ومدير عام أكاديمية الشريعة بالجامعة، ورئيس قسم القانون الدكتور/ مشتاق أحمد بالجامعة الإسلامية . .

وقد شرف الحفل الختامي معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد حيث استقبله نائب رئيس جامعة لاهور للعلوم الإدارية (LUMS)الأستاذ الدكتور/ ماتلن وعدد من مسؤولي الكلية وأساتذتها والقائمين عليها والمنظمين للدورة . .

وبعد جولة في أرجاء كلية القانون والاستماع إلى شرحٍ وافٍ عنها من قبل نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ ماتلن بدأت مراسم الحفل الختامي الذي أقيم بهذه المناسبة وتوزيع الشهادات على الحضور . . كما تم تبادل الهدايا التذكارية بين معالي رئيس الجامعة الإسلامية البروفيسور الدريويش ونائب رئيس جامعة لاهور للعلوم الإدارية (LUMS) . . حيث عبر المشاركون من الأساتذة والطلاب عن سعادتهم الغامرة واستفادتهم من هذه الدورة وممن حاضر فيها من كبار أساتذة القانون في مختلف فروعه وتخصصاته لاسيما إن هذه الكلية تعد من الكليات الرائدة والعريقة في مجال تدريس القانون وتخريج القضاة والمحامين وكبار القانونيين في باكستان وخارجها من بعض الدول الشقيقة والصديقة . .

وقد عقد معالي رئيس الجامعة الإسلامية مع نائب رئيس جامعة لاهور جلسة عمل بحضور نائب رئيس الجامعة البروفيسور الدكتور/ منير أحمد رئيس قسم القانون وبعض أساتذة القانون في الكلية تم خلال اللقاء تبادل عبارات الشكر والتقدير والترحيب بين الجانبين والإشادة بهذه الدورة وقوة مخرجاتها بالتعاون البناء الذي يتم بين قسم القانون بالجامعة وبين هذه الكلية آملين بمزيد من التعاون وتبادل الزيارات وإقامة المزيد من الدورات التدريبية في هذا المجال . .

ناقلاً سعادته لمعالي الرئيس تحيات وتقدير رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ سهيل نقوي والذي لم يتمكن من الحضور لسفره لخارج باكستان لإنجاز بعض المهام العلمية والعملية . .

كما قدم معالي رئيس الجامعة دعوته لمعالي رئيس جامعة لاهور ونائبه الأستاذ الدكتور/ ماتلن لزيارة الجامعة الإسلامية لاستكمال التشاور والتفاهم حول إعداد مذكرة تعاون بين جامعتين ممثلتين بكلية القانون التابع لجامعة لاهور وقسم القانون بالجامعة الإسلامية وذلك للاستفادة من الكفاءات في كلا الجامعتين وتبادل الخبرات والأساتذة بينهما وفقاً للإجراءات النظامية الحاكمة في هذا المجال. .

مقدماً معالي رئيس الجامعة شكره وتقديره للقائمين على هذه الجامعة وهذه الكلية الخاصة على ما لقيه وإخوانه الزملاء من حسن استقبال وكرم ضيافة وإفادة واستفادة واستزادة . .

كما أشاد كل من نائب رئيس الجامعة الدكتور/ منير أحمد رئيس قسم القانون بالجامعة الإسلامية بهذه الدورة وتميزها وكذا بالأساتذة والطلاب المشاركين فيها، وما تحظى به هذه الجامعة ممثلة بهذه الكلية من جودة ومتانة وقوة في المخرجات الأمر الذي يدفع الجامعة ممثلة بقسم القانون لإقامة مثل هذه الدورات في هذه الجامعة والمشاركة فيها . . فضلاً عما يلقونه من إخوانهم وزملائهم من منسوبي هذه الجامعة وبخاصة هذه الكلية المعنية من ترحيب وتسهيلات تمكن الدارسين والمتدربين على الالتحاق بها وإقامة الدورات فيها . .

 

معالي إمام الحرم المكي يلتقي بعدد من العلماء والوجهاء ورجال الإعلام في دولة باكستان
By: Usama Jamshaid [November 14th, 2017]

 خلال زيارة صاحب المعالي الشيخ الأستاذ الدكتور/ صالح بن عبد الله بن حميد لجمهورية باكستان الإسلامية للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي الموسوم بـ “الغذاء الحلال ــ ضوابطه وأحكامه ومستجداته” والذي تنظمه الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة التابع لمنظمة التعاون الإسلامي وهيئة التعليم العالي الباكستاني وبإشراف ومتابعة من فخامة الرئيس الأعلى للجامعة ومعالي نائب الرئيس الأعلى للجامعة، ومعالي راعي الجامعة ومعالي رئيس الجامعة . . والمقام خلال الفترة 23ـ25/أكتوبر/2017م . .

وعلى هامش هذه المشاركة التقى صاحب المعالي الشيخ ابن حميد إمام وخطيب الحرم المكي بعدد من الشخصيات الإسلامية والعلمية والإعلامية وعلى رأسهم وفي مقدمتهم معالي الشيخ الدكتور/ فضل الرحمن رئيس جمعية علماء الإسلام، ومعالي الشيخ السيناتور الدكتور/ ساجد مير  رئيس جمعية أهل الحديث المركزية ،ومعالي الدكتور/ حافظ عبد الكريم وزير النقل ونائب رئيس جمعية أهل الحديث المركزية، وفضيلة الشيخ/ سميع الحق مدير جامعة الحقانية وابنه . .

وفضيلة الشيخ سراج الحق وفضيلة الشيخ/ نقيب الرحمن، وفضيلة الشيخ/ طاهر أشرفي مجلس علماء الإسلام، وفضيلة الشيخ/ حافظ مقصود، وفضيلة الشيخ/ ياسين الظفر، وفضيلة الشيخ/ حافظ أنور، وفضيلة الشيخ الدكتور/ حافظ عزيز الرحمن، وسعادة سليم صافي الإعلامي المشهور،  وفضيلة الشيخ/  الحافظ فضل الرحيم رئيس الجامعة الأشرفية  وغيرهم . .

والذين عبَّروا جميعاً عن سعادتهم بهذه الزيارة مثمنين تلك الجهود المباركة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين وتأمينهما وتوفير الخدمات للحجاج والمعتمرين والزوار لهما . . مقدمين الشكر والتقدير والحب والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ وأعضاء الحكومة الرشيدة والقيادة السعودية كافة وعلماء الحرمين الشريفين وخطباء وأئمة الحرم المكي والحرم المدني . . على رعايتهم للإسلام والمسلمين في جميع أنحاء المعمورة وتوجيههم إياهم الوجهة الصحيحة التي تسعدهم وتجنبهم الفتن وتحقق لهم الأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار وتبعدهم عن الغلو والتطرف والإرهاب وتدمير الممتلكات والإفساد في الأرض . . مؤكدين بأن باكستان حكومة وشعباً مع المملكة العربية السعودية قلباً وقالباً . . وأنهم لا يرضون أن تمس أرض الحرمين الشريفين بأي أذى أو سوء بل الجميع مستعدون للدفاع عن أرض الحرمين الشريفين وعن مقدسات المسلمين . . راجين أن تتكرر مثل هذه الزيارات المباركة لاسيما لأئمة وخطباء الحرمين الشريفين لما يحظون به من احترام وتقدير وثقة كافة أفراد الشعب الباكستاني وأطيافه المختلفة وأقاليمه المتعددة . . كما بادلهم الإمام والخطيب للحرم المكي الشيخ ابن حميد الشكر والتقدير بمثله مقدراً لهم هذه المشاعر الجياشة لهؤلاء العلماء والوجهاء والقادة وغيرهم من أفراد الشعب الباكستاني حكومة وشعباً . .

مثمناً ما وجده من الجميع من اهتمام ورعاية وعناية وحسن استقبال وكرم ضيافة وناقلاً لهم تحيات وسلام وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان وعلماء بلاد الحرمين الشريفين كافة . . موضحاً معاليه بأن هذا لا يستغرب على هذا الشعب الأبي الوفي المكافح المناضل لتحقيق أمنه واستقراره والحفاظ على هويته وإسلاميته وريادته وتقدمه ومصالحه العليا . . مقدماً خالص شكره وعرفانه وامتنانه للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ممثلة بمعالي رئيسها وراعيها وكافة المسؤولين فيها على ما وجده منهم جميعاً من عناية ورعاية وحرص واهتمام وحسن تنظيم للمؤتمر، وإعداد وترتيب للزيارات واللقاءات التي تمت . . ومبدياً إعجابه الشديد بما رآه وشاهده وسمعه عن هذه الجامعة الإسلامية العريقة من نهضة وتقدم ورقي وحفاظ على هويتها الإسلامية ورسالتها العالمية وبخاصة في ظل قيادة فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش لما يتمتع به من علم وحسن إدارة وحسن تعامل وحرص على تقوية العلاقات السعودية الباكستانية لاسيما في مجال تخصصه ومهامه وتخصص الجامعة ومهامها . .

 

معالي رئيس الجامعة يقيم مأدبة الغداء على شرف ضيوف ندوة: جهود العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية، المملكة العربية السعودية أنموذجاً
By: Usama Jamshaid [November 11th, 2017]

أقام معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد مأدبة غداء كبرى بعد صلاة الجمعة المباركة 10/نوفمبر/2017م الموافق 21/صفر/1439هـ في الخيمة العربية في بيت الضيافة التابع للجامعة بمقرها القديم بمسجد الملك فيصل على شرف جميع الحاضرين والمشاركين في الندوة الدولية المهمة التي أقامتها الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ممثلة بقسم التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية بكلية أصول الدين بعنوان: (جهود العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية، المملكة العربية السعودية أنموذجاً) وبتعاون من معهد إقبال الدولي للبحوث والحوار ومجمع البحوث الإسلامية بالجامعة..

وفي بداية الحفل المقام لهذا الغرض رحب معالي رئيس الجامعة البروفيسور/ أحمد الدريويش بجميع الحاضرين وخص بالذكر منهم فضيلة الشيخ الفاضل/ محمد طاهر الأشرفي رئيس علماء باكستان، والأستاذ الدكتور/ علي الهوساوي الملحق الثقافي السعودي في إسلام آباد، وسعادة الدكتور/ مبارك العنزي مدير المدرسة السعودية في إسلام آباد..

كما قدم معاليه الشكر والتقدير لجميع الحاضرين على الحضور والتشريف وللمنظمين والقائمين على هذه الندوة المهمة الدولية من كلية أصول الدين ومعهد إقبال الدولي للبحوث والحوار ومجمع البحوث الإسلامية بالجامعة..

بعد ذلك تناول الجميع طعام الغداء المعد لهم بهذه المناسبة مقدمين خالص الشكر والتقدير لمعالي رئيس الجامعة على ما وجدوه من معاليه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة… داعين الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يديم الأمن والأمان والوحدة والائتلاف على بلاد المسلمين عامة وعلى هذا الوطن دولة باكستان بصفة خاصة.. وقد ودعهم معاليه بعد نهاية الحفل شاكراً لهم إجابة الدعوة والمشاركة والحضور لهذه المناسبة السعيدة..

 

معالي رئيس الجامعة يخطب في جامع الملك فيصل بإسلام آباد
By: Usama Jamshaid [November 11th, 2017]

خطب معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش بمسجد الملك فيصل ـ يرحمه الله ـ يوم الجمعة 21/2/1439هـ الموافق 10/11/2017م.. وفي بداية خطبته أوصى معالي رئيس الجامعة الحاضرين بتقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن..

ثم تواصل معاليه الكلام عن قصة موسى عليه السلام مع قومه وكيف أنجاه الله وقومه من فرعون وعمله حيث قرأ معاليه على مسامع الحاضرين الآيات الواردة في القرآن الكريم بهذا الصدد قال الله سبحانه وتعالى: (( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ  قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ)). (141).

وقال معاليه: تواصل هذه الآيات الكريمات الحديث عن بني إسرائيل، وقد تخطوا البحر فصادفوا قومًا يعبدون الأصنام، فطلبوا من موسى عليه السلام إلهًا كما لهم آلهة فبيَّن لهم جهلهم وكفرَ عبدة الأصنام، وفضَّل الله عليهم.. وما في هذه الآيات من عظات وعبر، فتتحدث عما نزل بقوم فرعون من المصائب والنكبات، وما ابتلاهم الله به من القحط والجدب والمجاعات، والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم نتيجة إصرارهم على الكفر..

ثم ذكرت أنواع النعم التي أنعم الله بها على نبي إسرائيل، ومن أعظمها إهلاك عدوهم، وسلامتهم وأمنهم واستقرارهم..  وأن الشدائد ترفق القلوب، وتجلب الخشية إلا عند المتمردين الكفرة، فإنهم يزدادون بالمحن تمردًا وكفرًا.. وقد أنعم الله على بني إسرائيل بكثير من النعم، ومنها نجاتهم من فرعون وقومه، وعبورهم البحر، وتحقيق الأمن والرخاء، ولكنهم قابلوا تلك النعم بالجحود والكفران وطلبوا عبادة لغير الله..

مضيفاً معاليه: بأن التكاتُف والتعاوُن فيما بين المسلمين في الأوطان والمجتمعات فِطرةٌ في الخلق، ومبدأٌ إسلاميٌّ أصيل، وأمرٌ إلهيٌّ جليل، وإن أمتنا المسلمة تملِك إرثًا تاريخيًّا وحضاريًّا في الاتِّحاد والاجتِماع، وتملِك من مُقوِّمات الوحدة أكثر من غيرِها، فعلى الأمَّةِ الإسلاميَّةِ أن تسعَى بكل صِدقٍ وإخلاصٍ إلى التمسُّكِ بأسبابِ بقائِها كأمَّةٍ، وأن تعود إلى سبب رِيادَتها وإلى ذاتِ رِسالتِها..

ذاكراً معاليه: أهم مقومات بقاء الأمة الإسلامية، حيث منها: الحفاظ على أمن بلادنا وأوطاننا وبلاد المسلمين.. وإن الشعور بالنعمة العظيمة التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها في أنفسنا، في بيوتنا، في لقمة عيشنا.. تحدث عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، حيث قال عليه الصلاة والسلام: “من أصبح آمناً في سِرْبِه، مُعافىً في جسده، عنده قوتُ يومه، فكأنما حيزَتْ له الدنيا بحذافيرها”. آمناً في سربه: في بيته، في حيّه، في عمله، في قريته، في مدينته، في مجتمعه، في بلده.. معافىً في جسده: وهو الأمن الصحي، والأمن الغذائي، والأمن النفسي الذي يمكن أن تتحدّث عنه اليوم كل الدول المتحضّرة، والذي كَفلَه الإسلام لأتباعه في القرآن الكريم، وفي نصوص الحديث النبوي الشريف.. فلنحافظَ على نعمة أقواتنا، ونعمة أجسادنا، ونعمة أنفسنا، ونعمة أمن أوطاننا..

مضيفاً معاليه: بأن من أهم وسائل الحفاظ على الأمن: الحذر من ترويع المسلمين والاعتداء عليهم: ولقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم من وسائل الحفاظ على الأمن، فقال عليه الصلاة والسلام: “إذا مرّ أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نَبْلٌ فلْيُمْسِكْ على نِصالِها”. صحيح مسلم. وفي رواية: “فليقبِضْ بكفّه أن يصيب أحداً من المسلمين منها بشيء”. هنا يحذّر النبي عليه الصلاة والسلام من أن يعتدي مسلمٌ على أخيه المسلم برمحٍ أو نبلٍ أو نَصلة سيفٍ أو نحوِ ذلك؛ حتى لا يؤذيَ المسلمُ المسلمَ، فالمسلم على المسلم حرام، دمُه ومالُه وعِرضُه..

ولقد كان من آخر ما أوصى به النبي عليه الصلاة والسلام في خُطبة حجّة الوداع: “إن دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا”. حذّر النبي صلى الله عليه وسلم أن تُراقَ دماءُ المسلمين بأيدي المسلمين، ودعا إلى حقنها والحفاظ عليها، والحفاظ على أمن النفس وأمن الغذاء وأمن الصحة وأمن الوطن، فأمن الوطن يحقّق ذلك كلَّه..

وفي إشارة أخرى إلى حُرمة الترويع والتخويف والتهديد، وإثارة الفوضى والتشويش فيما بين الناس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يحلُّ لمسلمٍ أن يروّعَ مسلماً”. وقد ذكر بعض العلماء من المحدّثين أنَّ من أيسر الأمور أن تروّعَ أخاك فتُخفي عصاه أو تخفي حذاءه فإنه يُرَوَّعُ بذلك، فما بالكم إذا كان الترويع بسيفٍ، أو بأداةِ قتلٍ، أو بتهديدٍ وسَلْبٍ للأمن، فذلك مما يحذّر منه الإسلام على لسان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذه النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة دالة على تحريم أذى المسلمين بأي وسيلة كانت سواء كانت باليد أو باللسان أو بالقلب.. والإسلام وحده يؤلف وحدةً للمسلمين، حتى ولو كان اختلاف الآراء موجوداً بينهم ولكنه لا يؤدي إلى اختلاف القلوب بحيث ينفر البعض من البعض ويبغضه ويحسده ويهدده ويخوفه.. والإسلام هو وحده الذي يجعل منهم أمةً واحدة، وإن جميع الفوارق والمميزات فيما بينهم تذوب، وتضمحل ضمن نطاق هذه الوحدة الشاملة، وتذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وتسقط الفوارق، فوراق النسب واللون، فلا يتأخر أحد، أو يتقدم، إلا بطاعة الله وتقواه.. اللهم مكّن للأمة الإسلامية وانصرها وحفظها من كل سوء ومكروه.. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..

كما ذكر معالي رئيس الجامعة في خطبته بأن الوَاجِبُ الآخر من الواجبات على المسلمين تِجَاهَ الوَطَنِ هُوَ وَاجِبُ البِنَاءِ، وَبِنَاءُ الوَطَنِ امتِثَالٌ لِمُهِمَّةِ الاستِخْلاَفِ فِي الأَرْضِ وإِعْمَارِهَا، قَالَ تَعَالَى: ((هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا))، وَقَالَ أَيْضًا: ((وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ))، فَكُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فِي مَوقِعِهِ مُستَخْلَفٌ وَمُطَالَبٌ بِالبِنَاءِ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ وقُدُرَاتِهِ، وَيتَجلَّى بِنَاءُ الوَطَنِ فِي مَجَالاَتٍ شَتَّى، يَتَجلَّى فِي الحِفَاظِ عَلَى المُمتَلَكَاتِ وَالمَرافِقِ العَامَّةِ، فِي الحِفَاظِ عَلَى خَيْرَاتِ الوَطَنِ وَثَرَوَاتِهِ وَبِيئَتِهِ، فِي إِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، فِي الكَفِّ عَنِ الإِسْرَافِ واستِنْزَافِ المَوَارِدِ مَهْمَا قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ كُلُّ ذَلِكَ بِنَاءٌ لِلْوَطَنِ -أَيُّهَا الإِخْوَةُ-، بِنَاءُ الوَطَنِ يَتَجلَّى كَذَلِكَ فِي إِتْقَانِ العَمَلِ النَّافِعِ المُفِيدِ، وَفِي حُسْنِ المُعَامَلَةِ فِيمَا بَيْنَنَا وَمَعَ الأَجنَبِيِّ الغَرِيبِ، وَفِي دَعْمِنَا لِلْمُنَتَجِ الوَطَنِيِّ النَّافِعِ، كَمَا يَتَجلَّى بِنَاءُ الوَطَنِ فِي نَشْرِ العِفَّةِ وَالفَضِيلَةِ، وَإقْصَاءِ الفَاحِشَةِ وَالرَّذِيلَةِ، لِيَكُونَ مُجتَمَعُنَا نَاهِضًا بِالقِيَمِ الفَاضِلَةِ، لاَ مُنْغَمِسًا بِأَدناسِ التَّحَلُّلِ وَالفُجُورِ، وَمِنْ بِنَاءِ الوَطَنِ أَيْضًا بِنَاءُ الإِنْسَانِ الصَّالِحِ، لأَنَّ الإِنْسَانَ هُوَ الثَّروَةُ الكُبْرَى وَالعَامِلُ الأَهَمُّ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأخُّرِ، وَقَدْ عَرَفَتِ الأُمُمُ المُتَقدِّمَةُ قِيمَةَ بِنَاءِ الإِنْسَانِ فَأْولَتْهُ العِنَايَةَ الفَائقَةَ، لِذَا كَانَ لِزَامًا عَلَيْنَا أَنْ نَرتَقِيَ بِأَنْفُسِنَا وَأُسَرِنَا وَالنَّاسِ مِنْ حَولِنَا ثَقَافَةً وَعِلْمًا وَوَعْيًا وَفَاعِليَّةً وَتَرْبِيَةً، فَارتِقَاؤُنَا ارتِقَاءٌ لِلْوَطَنِ وازْدِهَارٌ وَرِفْعَةٌ لَهُ. بِنَاءُ الوَطَنَ يَتَجلَّى فِي وُقُوفِنَا فِي وَجْهِ المُفْسِدِينَ وَالمُنْتَهِكِينَ لِحُرُمَاتِ الوَطَنِ مِنْ أَبنَاءِ الوَطَنِ نَفْسِهِ، إِنَّهَا مَسؤولِيَّةُ الجَمِيعِ لأَنَّ نَتَائِجَهَا تَعُمُّ الجَمِيعَ عَاجِلاً أَو آجِلاً . .

مضيفاً معاليه: بأَنَّ حُبَّ الوَطَنِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَ حُدودِ المَشَاعِرِ وَالعَوَاطِفِ الجَيَّاشَةِ، بَلْ لاَ بُدَّ أَنْ يَتَمثَّلَ سُلُوكًا صَالِحًا نَافِعًا، فَكُونُوا يَا عِبَادَ اللهِ قُدْوَةً لِغَيْرِكُمْ فِي المُوَاطَنِةِ الصَّالِحَةِ، وَقُدْوةً لأُسَرِكُمْ وَأَهْـلِكُمْ وَجِيرَانِكُمْ، وَلاَ تَنْتَظِروا المُبَادَرَةَ مِنْ غَيْرِكُمْ، فَالأُمَمُ التِي نَهَضَتْ إِنَّمَا نَهَضَتْ بِإِرَادَةِ أَصْحَابِ الهِمَّةِ العَالِيَةِ وَالمُبَادَرَةِ الفَاعِلَةِ وَالمَشَارِيعِ المُبْدِعَةِ، نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنَ عَمَرَ الأَرْضَ وَالوَطَنَ بِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

وفي آخر الخطبة دعا معالي رئيس الجامعة دعاءً جامعاً لجميع المسلمين بخيري الدنيا والآخرة.. وبالنصر والتمكين للأمة الإسلامية جمعاء..

 

تدشين كتاب: (العلاقات السعودية الباكستانية..) خلال ندوة دولية بعنوان: جهود دول العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية -المملكة العربية السعودية أنموذجاً
By: Usama Jamshaid [November 11th, 2017]

تم اليوم بتاريخ 10/نوفمبر/2017م الموافق 21/2/1439هـ تدشين كتاب (العلاقات السعودية الباكستانية..) لمعالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وذلك خلال ندوة دولية مهمة التي أقامتها الجامعة ممثلة بقسم التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة بكلية أصول الدين وبتعاون معهد إقبال الدولي للبحوث والحوار ومجمع البحوث الإسلامية بالجامعة وبعنوان: “جهود دول العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية -المملكة العربية السعودية أنموذجاً”.. حيث دشن سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ الفاضل/ نواف بن سعيد المالكي، ومعالي الوزير/ مشاهد حسين عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، ومعالي الوزير/ إعجاز الحق عضو البرلمان الباكستاني، وفضيلة الشيخ الفاضل/ محمد طاهر الأشرفي رئيس علماء باكستان، والأستاذ الدكتور/ قبله أياز رئيس مجلس الفكر الإسلامي في باكستان.. وذلك بحضور نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات المختلفة ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات في الدراسات العليا..

وقد عبر سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ الفاضل/ نواف بن سعيد المالكي عن سعادته الغامرة خلال التدشين حيث قال: بأنني فخور بإصدار هذا الكتاب الذي يعتبر رمزاً في تعزيز العلاقات الودية الأخوية بين البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية..

وفي هذه المناسبة المباركة عبر معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش عن شكره وتقديره لسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في إسلام آباد الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي الأخ العزيز على الجميع ورجل مبارك الذي يشرفنا دائماً بحضوره المتميز في مناسبات هذه الجامعة العريقة ومنها هذه المناسبة التي يأتي فيها تدشين كتابي العلاقات السعودية الباكستانية..

ولخص معاليه في كلمة محتوى الكتاب المذكور حيث قال: المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يد الموحد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -قدس الله روحه ونور ضريحه- وإلى عهدنا الحاضر تحت قيادة حكيمة رشيدة خادم الحرمين الشريفين الملك الحازم الجازم سلمان بن عبد العزيز آل سعود –أيده الله- دأبت على سلوك سياسة إسلامية إنسانية عادلة متوازنة وفق آلية ثابتة وواضحة هدفها تحقيق الأمن والسلم والسلام والاستقرار والاطمئنان ليس في الداخل فحسب بل في العالم أجمع.. ووثقت علاقتها بالدول الأخرى لا سيما العربية والإسلامية حتى بحمد الله كسبت ثقة واحترام الجميع.. ومن أولويات هذه الدول جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة.. هذه السياسة التي أرساها الملك الصالح والقائد المظفر والشخصية العربية الإسلامية العالمية الفذة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله- ومن بعده أبناؤه البررة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبد الله –غفر الله الجميع- والآن خادم الحرمين الشريفين الملك العادل الصالح سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز،–حفظهما الله- وساروا جميعاً على نهج سلفهم..

لذا فإن إبراز وإظهار العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية وما تقوم عليه هذه العلاقة من الركائز والمجالات الدينية، والسياسية، والاقتصادية، والدفاعية، والعلمية، والثقافية، والإغاثية التي تمتاز بها هذه العلاقة لأمر في غاية الأهمية للبلدين بشكل خاص وللعالم الإسلامي بشكل عام بل للعالم أجمع.. –وهذا ما وضحناه في هذا الكتاب- وذلك لموقعهما الاستراتيجي ولثقلهما السياسي ومكانتهما الإسلامية والاقتصادية والأمنية.. لذا تجد الرؤى والأفكار المتبادلة بين البلدين متحدة في معظم الشؤون المستجدة على الساحة قديماً وحديثاً؛ لأن هذه العلاقة تقوم على ركيزة دينية إسلامية ثابتة راسخة لا تتزعز بالمؤثرات وهذه الركيزة تاريخية ضارية في القدم ونمت وازدهرت وتطورت..

كما تم توقيع الكتاب المذكور من قبل معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش، ومن قبل سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي، ومعالي الوزير/ مشاهد حسين سيد عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، ومعالي الوزير/ إعجاز الحق بن ضياء الحق عضو البرلمان الباكستاني، وفضيلة الشيخ الفاضل/ محمد طاهر الأشرفي رئيس علماء باكستان..

وتم توزيعه باللغتين العربية والإنجليزية على جميع الحاضرين والحاضرات..

ومن الجدير بالذكر أنه كتب كبار الشخصيات تقديما وتقريظا ومقدمة لهذا الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية.  

وجاء في تقديم كتبه السيد/ وسيم سجاد دولة رئيس جمهورية باكستان الإسلامية بالإنابة سابقاً ما يلي:

((إنه لمن دواعي السرور البالغ أن الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش قد طلب مني لأقدم كتابه بعنوان “العلاقات الاستراتيجية الباكستانية السعودية”. إن هذا الكتاب يبدأ بموجز تاريخ باكستان، يتبعه تحليل عميق للعلاقة الراسخة بين باكستان والمملكة العربية السعودية، وقد ركز الأستاذ الدكتور أساسا على العلاقات الاستراتيجية المتواجدة بين باكستان والمملكة العربية السعودية، مؤكدا على أن كلا البلدين يعملان بالتعاون المتبادل مع بعضها البعض على جبهات ذات الأبعاد المتعددة التي تضم السياسية والدفاع العسكري إلى جانب الشؤون الدينية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

والهدف الأساسي لهذا الكتاب هو تسليط الضوء على العلاقات الوطيدة الراسخة بين البلدين ــ باكستان والمملكة العربية السعودية ــ والذي يقترح فيه منهجا جديدا لتحقيق مزيد من تعزيز هذا التعاون الوثيق والشراكة القوية في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك والمصالح المشتركة، مما يجعل هذا الكتاب مرجعا مفيدا لطلاب العلوم السياسية، وواضعي السياسات، والدبلوماسيين والجماهير في كلا البلدين الراغبين في فهم وإدراك الأبعاد والجوانب المختلفة لهذه العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين ــ باكستان والمملكة العربية والسعوديةــ.

بمجرد بروز باكستان على خريطة العالم كدولة مستقلة، قامت المملكة العربية السعودية بمد يد الصداقة إلى باكستان والتي أدت فيما بعد إلى تنمية العلاقات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية مع مرور الوقت.

ومنذ ذلك الوقت، ظلت المملكة العربية السعودية ولا تزال واقفة بجانب باكستان كصديقة مخلصة وأيدتها في ساعة أزمتها، ومن المعروف لدى الجميع، أن المملكة قدمت المساعدة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية لباكستان خلال حربي عام 1965م وعام 1971م، وبالإضافة إلى ذلك، عندما واجهت باكستان أشد أزمتها الاقتصادية نتيجة عقوبات اقتصادية شديدة فرض عليها من قبل البلدان الأخرى وذلك عقب تجربتها النووية العلنية، كانت هي المملكة السعودية التي قدمت يد الصداقة إليها في هذه الظروف القاسية الصعبة.

بعد أحداث 11 سبتمبر، تعاونت باكستان والمملكة العربية السعودية بعضهما مع بعض في مكافحة الإرهاب، وتناول الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش الأهمية الجغرافية ـ الاستراتيجية لكل من باكستان والمملكة العربية السعودية بشيء من الشرح والتفصيل، وأن كلا البلدين يمتلكان الإمكانيات الهائلة للتعاون والشراكة في المجالات ذات الأبعاد المتعددة التي تتراوح من الجوانب الاقتصادية إلى الاجتماعية إلى العسكرية والدفاعية.

كما أكد الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش على أن دولة باكستان النووية مع القاعدة المتينة من القوى العاملة المتدربة العسكرية والاقتصاد المزدهر تحتل أهمية للأمة الإسلامية بأسرها، وأضاف قائلا: تعاون باكستان والمملكة العربية السعودية بعضهما مع بعض في المنتديات المحلية والدولية بشكل مستمر.

وكذلك، وصف الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش مكانة باكستان الجغرافية الاستراتيجية بأنها في غاية الأهمية في منطقة جنوب أسيا، حيث اندمجت ثلاثة مناطق محلية  الأمر الذي يؤهل باكستان لتوفر ممر للطاقة النفطية إلى دول غرب آسيا، وآسيا الوسطى وجنوب آسيا، وأن علاقة المملكة العربية السعودية الوطيدة مع باكستان سيفيد البلدين في المستقبل.

لكتاب الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش أهمية كبيرة بالنسبة للأوضاع الأمنية المتواجدة في الشرق الأوسط وبلاد جنوب آسيا، حيث يواجه كلا البلدين من تهديدات الإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى ذلك، فإن المرحلة الانتقالية التي تمر بها أفغانستان حاليا وصعود الدولة الإسلامية في العراق وسوريا تشكل تهديدا خطيرا للأوضاع الأمنية في كلا البلدين، ويمكن لكليهما التغلب على هذه التهديدات عن طريق التعاون مع بعضها البعض على المستويات السياسية والاستراتيجية.

في هذا الكتاب، لقد أوضح الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش أهمية تكوين رؤية استراتيجية موحدة والوحدة والتضامن على مستوى العالم الإسلامي، وأن كل من باكستان والمملكة العربية السعودية تحتل مكانة محورية في الأمة الإسلامية، ويمكن للبلدين بالتعاون الوثيق، والثقة المتبادلة والأهداف المشتركة أن يضمنا السلام والازدهار والأمن للعالم الإسلامي.

هذا الكتاب سيشكل مصدرا هاما لكل من يرغب في دراسة واستكشاف العلاقة الأخوية العميقة بين باكستان والمملكة العربية السعودية ومساهمة المملكة العربية في مجال تطوير البنى التحتية في باكستان هي أمر لا يقبل أي جدال ونقاش.

آمل أن هذا الكتاب سيقدم رؤية نافذة في فهم العلاقات المتطورة الرائعة بين باكستان والمملكة العربية السعودية وسوف يساعد القراء على الفهم العميق للصداقة العميقة الجذور بين البلدين.

ومما يضيف في أهمية الكتاب أن مؤلفه الأستاذ أحمد بن يوسف الدرويويش يعتبر من العلماء البارزين والمؤلفين والباحثين المتميزين، حيث لدى معاليه خبرة طويلة في مجال البحث والتأليف بالإضافة إلى الخبرة الطويلة في مجال العمل الأكاديمي ممارسة وإدارة، لا سيما أنه يرأس حاليا مؤسسة تعليمة عالمية في باكستان، ألا وهي الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، وهذا مما أكسبه خبرة ودراية في الشؤون الباكستانية.))

 كما جاء في تقريظ كتبه الفريق (المتقاعد) أسد دراني، السفير السابق لباكستان في المملكة العربية السعودية خلال الفترة  من 2000م إلى 2002م، ومدير عام وكالة الاستخبارات الباكستانية سابقاً

((إنني أشعر بجزيل الامتنان لمعالي الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش للشرف الذي أكرمني  به بالطلب لتقديم كتاب له بموضوع شغفت به من صميم قلبي.

  إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وباكستان قديمة جدا، يعود تاريخها إلى الوقت الذي لم يكن أي من البلدين ما زالت في حيز الوجود، حيث عدد لا بأس به من الناس من المناطق التي تشكل باكستان اليوم كانوا يشقون طريقهم إلى الأراضي المقدسة ليكونوا على صلة قريبة من منبعهم الروحي في المقام الأول، وبعض منهم اتخذوا هذه الأرض المقدسة وطنا لهم، وبفضل جهودهم المخلصة الشاقة والتزامهم بهذه الأرض، سرعان ما تركوا بصماتهم الواضحة على المجتمع الذي اختاروا ليعيشوا فيها. وعندما تأسست المملكة العربية السعودية في عام 1932م، ساهم هؤلاء المهاجرون بعض المساهمات القيمة في تطوير هذه الدولة الفتية المباركة.

  فكان معظم الأطباء في القصر الملكي من الباكستانيين، بالإضافة إلى العديد من المصرفيين والأطباء والمهندسين الذين تولوا المناصب الرسمية المهمة في هذه الدولة التي كانت بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وثروتها النفطية، في طريقها إلى أن تصبح عضوا هاما في المجتمع الدولي، والتي بمرور الوقت وفي أوانه، قد أصبحت دولة جذبت مجموعة كبيرة من المستثمرين والعاملين من جميع أنحاء العالم، إلا أن علاقة المملكة العربية السعودية مع باكستان كانت متميزة حيث كانت مبنية في المقام الأول على حكمة القيادات الرشيدة في البلدين، والتي أنشئت بينهما الرابطة القوية التي من شأنها أن تصمد أمام جميع التقلبات والأزمات السياسة الدولية، وكل من البلدين لهما ميزة، فباكستان كان يمكنها أن تحشد عددا كبيرا من القوى العاملة المدربة، في حين كان يمكن للمملكة أن تمارس نفوذا كبيرا على الساحة العالمية. والحمد لله تمكنت قادتنا في البلدين من تنسيق وتوحيد جهودهم لتحقيق التأثير الأمثل.

  وعند وصولي إلى المملكة العربية السعودية لتولي مهمتي كسفير دولة باكستان في سبتمبر 2000م، لقد تعلمت كثيرا من مؤشرات العلاقات الخاصة التي كانت تربط البلدين الشقيقين، وفي الواقع كنت على بينة من تعاوننا المتزايد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتعليمية . . حيث  إن الفترة التي تلت علمي كسفير لبلدي في المملكة كانت مليئة بكثير من المستجدات والأحداث على ساحة السياسة الدولية التي كانت تحتم على البلدين العمل معاً، وهذا ما قام به البلدان، والموقف الموحد الذي اتخذه البلدان حيال كثير من هذه الأحداث كان له أثر عظيم في خدمة مصالحهما وعاد عليهما بالنفع الكبير في تلك الأوضاع المضطربة، والتي لم تكن تتحقق بدون هذه الشراكة الاستراتيجية التي قد اتخذها البلدان الشقيقان وقاما بتعزيزها على مر السنون . .

  إن كتاب الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش يكتسب أهمية خاصة بسبب توقيته، ونظرا إلى أن المنطقة التي يقع فيها كل من البلدين يتحتم عليهما أن يقوما بدورهما المنشود معا، وتمر حاليا بأزمة أشد اضطراباً من أي وقت مضى، كما تمر كل من باكستان وأفغانستان بمرحلة من الانتقال المؤلم، في حين تمر الأوضاع الاجتماعية في معظم جيران المملكة العربية السعودية بكثير من التحديات والاضطرابات  ولذلك لقد حان الوقت ليجمع البلدان خبراتها وحنكتها الماضية ويشمِّرا عن ساعد الجد لمساعدة هذه المنطقة في استعادة مجدها الماضي، وهما ــ أي البلدان ــ لذلك أهل لتوفر كافة المقومات السياسية والاقتصادية والدفاعية لهما . .

  بالإضافة إلى ذلك فإن مما يميز هذا الكتاب أن مؤلفه معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش شخصية علمية وبحثية إسلامية وعالمية بارزة، تتميز بالتفوق المهني والعلمي والفكري المعتدل، وبالتالي فإنه يعد سفيراً عظيماً للمودة والقربى والعلم والثقافة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، فضلاً عما يقوم به حالياً من جهود في خدمة الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد للارتقاء والنهوض بها لتكون في مصاف الجامعات الإسلامية العالمية عالية الجودة . . ناهيك عن جهود معاليه في مجال توثيق العلاقات العلمية والثقافية والأكاديمية بين البلدين.

 وأتمنى لهذا العمل كل النجاح والصدى العميق.))

 فضلاً عن كلمة كتبه الأستاذ/ عبد العزيز مرزا السفير الباكستاني لدى السعودية سابقاً وجاء فيها:

((إن العلاقات الثنائية المتينة بين الدولتين ـ جمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية ـ مبنية على أواصر الأخوة الإسلامية الراسخة التي تمتد عبر القرون الطويلة، وهذه العلاقة لها جذور عميقة، ليست على مستوى الدولتين فحسب، بل أيضا على مستوى مواطني الشعبين الشقيقين، ومن دواعي سروري للغاية العلم بأن البروفسور الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش قد اتخذ مبادرة قيمة لتأليف كتاب حول هذا الموضوع الهام، ومن يكون أجدر وأكثر تأهيلا من الدكتور أحمد بن يوسف للكتابة في هذه المسألة الحساسة الذي يخدم البلدين في نفس الوقت بصفته رئيسا للجامعة الإسلامية العالمية، إسلام آباد، مما يجعله يراقب تطور هذه العلاقة الثنائية بالقرب وبعناية بالغة خلال كل هذه السنوات، وإني واثق من أن هذا الكتاب سيكون في المستقبل مرجعا هاما للطلاب والباحثين المهتمين بدراسة موضوع العلاقات الثنائية بين البلدين الرائدين من بلدان العالم الإسلامي، ويضم هذا الكتاب كل ما يحتاج إليه وسيكون بكل المقاييس في صدارة المراجع في الهامة لهذا الموضوع، وتشكر الحكومة الباكستانية وشعبها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تفضله بتعيين عالم نموذجي يحتذي به وهو الدكتور أحمد يوسف الدريويش رئيسا للجامعة الإسلامية العالمية، إسلام آباد.

وكان من دواعي الشرف لي أن سنحت الفرصة لدراسة العلاقات الثنائية بين الدولتين بشكل جدي أثناء عملي في المملكة العربية السعودية كسفير جمهورية باكستان الإسلامية في المملكة العربية السعودية لمدة ثلاث سنوات ـ لا يمكن أن أنساها ـ وبناء على ذلك، استطيع أن أقول بثقة تامة إن تاريخ العلاقات الباكستانية ـ السعودية بما يحتوي على مراحلها المختلفة بكل تفصيل وإسهاب، منذ تأسيس كل من الدولتين، كما تناولها المؤلف الفاضل بأسلوبه الفريد يشكل فصلا رائعا من الوثائق التاريخية الأدبية، مما يكسبه مساحة يستحقها بكل جدارة في الرفوف الأمامية من جميع المكتبات في كلا البلدين، والجماهير في كل من البلدين يتطلعون بكل لهفة واشتياق إلى العلاقات الثنائية عميقة الجذور ذات التأثير في جميع مناحي حياة المواطنين في كل من باكستان والمملكة العربية السعودية، وإنه في الواقع مصدر فخر واعتزاز، ليس لكل من الدولتين فحسب، بل للأمة الإسلامية بأسرها، بسبب مكانتهما الاستراتيجية الهامة في العالم الإسلامي، وهذه العلاقات الفريدة من نوعها، بسبب أن باكستان قد تم تأسيسها باسم العقيدة الإسلامية، بينما تمثل المملكة العربية السعودية رمزا لوحدة العالم الإسلامي، وهذه الحقائق الأيديولوجية التي تربط بين البلدين بعلاقة حميمة وثيقة وتمنح كل منهما المكانة التي تستحقها في السياسة الدولية، والتي يترتب عليها تأثير هام في جميع أنحاء العالم. وكسفير باكستان في المملكة العربية السعودية، لقد شاهدت علاقة الباب المفتوح بين الحكام، والأسرة المالكة، والوزراء، وجميع طبقات الجمهور وعلى جميع الاصعدة الشعبية، وهذا الربط الناتج من التواصل الدائم التقليدي بين الدولة والشعب يمثل ظاهرة نادرة جدا لا مثيل لها في أي بلد آخر من بلاد العالم، كما يدل بدوره على حرية التعبير عن الرأي ولاشك إنها صورة سليمة من الحرية الديمقراطية، ونجد أبواب الحكام دائما مفتوحة أمام الشعب في أشكال الأعمال الخيرية والترفيهية والتيسير في المكاتب الحكومية في جميع أنحاء المملكة، وهذا التواصل القوي ليس من اختراعات اليوم، بل تم إنشاؤها منذ عهد الملك عبد العزيز آل سعود، المؤسس الأب للمملكة العربية السعودية والذي كان يحكم البلاد كرجل من بين الشعب.

الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش لم يكتب مقدمة تفصيلية في حياة مؤسس المملكة العربية السعودية، بل أشار أيضا إلى نبذة تاريخية عن باكستان، كما لم يسلط الضوء على الروابط الدينية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والعلمية والثقافية بين الدولتين فحسب، بل حاول أيضا كشف النقاب عن بعض الحقائق النادرة التي لا يعرفها إلا قليل من الناس بالنسبة للتعاون بين المملكة وباكستان في مجال الإغاثة في باكستان في أوقات الكوارث الطبيعية والأزمات فإن لمثل هذه المعلومات النادرة أهمية كبيرة للجيل الجديد من كلتا الدولتين.

وبالإضافة إلى ذلك، يقوم الآلاف من الموارد البشرية الباكستانية بمساهمة قيمة ـ وذلك منذ عقود ـ في تطوير وتنمية المملكة الأكثر، أثناء خدمتهم هناك في مناحي الحياة المختلفة، إلى جانب استفادتهم من زيارة الحرمين الشريفين وأداء المشاعر المقدسة، وبالمثل، يستفيد العدد الكبير من الشباب السعودي من الكليات الحربية للقوات المسلحة الباكستانية وغيرها من المعاهد العلمية والجامعات المهنية في باكستان، وتعترف حكومة المملكة العربية السعودية بكل صراح بجهود هذه المؤسسات التدريبية والمعاهد ذات المستوى العالمي في باكستان ومساهماتها.

والحقيقة أن المملكة العربية السعودية نقطة محورية لآمال العالم الإسلامي، وتعتبر نجاحها نجاح العالم الإسلامي كله، ومن الأسباب الرئيسة وراء هذه الحقائق التي تبعث الأمل والتفاؤل حيث تبني حكومة المملكة العربية السعودية سياستها الرشيدة في جميع مناحي الحياة الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والصناعية والدينية، ومن الجدير بالذكر العناية القصوى التي توليها المملكة لتوسعة وصيانة الحرمين الشريفين وكذلك الخدمات المتميزة التي توفرها للزائرين لأداء مناسك الحج والعمرة، وباكستان تؤمن بأن المملكة ليست مجرد اسم دولة صديقة لها، بل هي أيضا مركز الثقل ومنارة الأمل للعالم الإسلامي قاطبة، هذه الأرض المباركة التي ولد فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويرقد والأرض المباركة التي يرغب كل مسلم في زيارتها مرات متكررة من أجل إرواء عطشه الديني الروحي.

وأهنئ الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش تهنئة خالصة على جهوده المخلصة، رغم مسؤولياته وارتباطاته الكثيرة وإني واثق من أن هذه الوثيقة التاريخية لن تفقد قيمتها العلمية والتاريخية وستبقى مرجعا هاما على مدى عقود متوالية للطلاب والباحثين بشكل خاص ولجميع القراء الحريصين بشكل عام.

تحيا الصداقة الباكستانية السعودية.))

 

تحت رعاية معالي رئيس الجامعة وبرئاسة سعادة سفير السعودي الجامعة تقيم ندوة دولية بعنوان: جهود دول العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية -المملكة العربية السعودية أنموذجاً
By: Usama Jamshaid [November 11th, 2017]

تحت رعاية كريمة من قبل معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش وبرئاسة سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في إسلام آباد الأستاذ الفاضل/ نواف بن سعيد المالكي أقامت الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ممثلة في قسم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بكلية أصول الدين وبالتعاون مع معهد إقبال للبحوث والحوار ومجمع البحوث الإسلامية بالجامعة ندوة دولية بعنوان “جهود دول العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية -المملكة العربية السعودية أنموذجاً”، وذلك صباح يوم الجمعة الموافق 10 نوفمبر2017م، وحضرها عدد من الشخصيات البارزة من مختلف الدول الإسلامية والبرلمانيين وأعضاء مجلس الشيوخ وسفراء الدول الإسلامية، ومن أبرز الحضور: معالي الأستاذ/ مشاهد حسين سيد عضو مجلس الشيوخ الباكستاني ورئيس اللجنة البرلمانية للممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، ومعالي الأستاذ/ إعجاز الحق بن ضياء الحق عضو البرلمان الباكستاني، والأستاذ الدكتور/ قبله أياز رئيس مجلس الفكر الإسلامي، وفضيلة الشيخ الفاضل/ محمد طاهر الأشرفي رئيس مجلس العلماء في باكستان، والأستاذ/ عطاء الله شهاب أحد العلماء من منطقة جلجت بلتستان، والأستاذ/ عبده عتين المدير الإقليمي لمكتب رابطة العالم الإسلامي في باكستان، والأستاذ الدكتور/ علي الحوساوي الملحق الثقافي في سفارة المملكة العربية السعودية في إسلام آباد وكوكبة مختارة من الباحثين والأكاديميين والعلماء ورجال الفكر والثقافة والإعلام ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات ومدراء الأقسام وطلاب وطالبات الدراسات العليا بالجامعة..

وقد بدء الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم رحب الأستاذ الدكتور/ محمد هارون الرشيد عميد كلية أصول الدين بالضيوف الكرام وشكرهم على مجيئهم وحضورهم في هذه الندوة المباركة المهمة موضوعاً ومكاناً وزماناً، كما شكر معالي رئيس الجامعة على جهوده المباركة المتميزة في إقامة هذه الندوة الدولية المهمة كما غيرها من المؤتمرات والندوات التي أقيمت خلال مدة قليلة ماضية في الجامعة ممثلة في الكليات والأقسام المختلفة..

ثم تحدث معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة بهذه المناسبة الكريمة وشكر الضيوف الكرام كل باسمه ومنصبه على قدومهم وتشريفهم في هذه الندوة، وأضاف أن هذا اليوم يوم أغر مبارك تتعلق بتأسيس دولة مباركة التي أصبحت ذات مكانة ورتبة وعز وشرف من بين دول العالم الإسلامي، والتي انبثقت عن جهود من أسهم في فكرة إنشائها مثل العلامة الفيلسوف محمد إقبال، والقائد الأعظم محمد علي جناح، وعلماء شبه القارة الهندية، كما لا ننسى دور دول العالم الإسلامي والعربي ولا سيما المملكة العربية السعودية التي كانت سباقة في هذا المجال، وكان الملك عبد العزيز آل سعود –رحمه الله- ممن قوّى فكرة تأسيس هذه الدولة، وما من ملك من ملوك المملكة إلا وقد زار هذه الدولة المباركة، وهذا خير شاهد على ما تُكِنُّه صدور الشعب السعودي من إجلال واحترام وحب لهذه الدولة..

كما أشاد بالعلاقات السعودية الباكستانية التي تزداد رسوخاً وعمقاً على مر العصور والتي بلغت أمدها في عهد الملك الحازم الجازم سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ أيده الله ـ وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وأشار إلى أن هذه الندوة إنما هي كورشة عمل وكإعداد لمؤتمر دولي يعقد بإذن الله في العام المقبل حول هذا الموضوع حتى يمكن إبراز كل من دول العالم العربي والإسلامي في هذا المجال..

وأضاف معالي رئيس الجامعة قائلاً: “لقد عانى مسلموا الهند من التعصب الأعمى والاضطهاد والجور والعسف الذي كان يمارسه ضدهم الهندوس والتحكم في رقابهم والمحاولات المستمرة لصدهم عن ممارسة شعائرهم التعبدية مما حدا بشاعرهم العلامة محمد إقبال أن يطلق صرخته التاريخية لا للبقاء في هذا الجو المشحون بالبغض والكراهية، لا للبقاء في هذه البيئة الفاسدة ، لا للمساومة في عقيدة من ارتضوا الله رباً والإسلام ديناً ومحمداً صلى الله عليه وسلم نبياً، لا للتخلي عن دين حق ناسخ لكل الأديان السماوية ومهيمن عليها”.

وأضاف معالي الدكتور الدريويش: “لم يعش العلامة محمد إقبال ليرى حلمه الذي عاش لأجله حقيقة ماثلة أمام عينيه، لقد توفي العلامة محمد إقبال – رحمه الله – في العام 1938م وذلك قبل أن تقوم الدولة التي كان يحلم بها، مات العلامة محمد إقبال قبل أن يرى وطناً يسير بين جنباته مسلمين يمارسون شعائرهم التعبدية في حرية، مات محمد إقبال قبل أن يرى المسلمين وهم يسيرون رافعي الرؤوس في وطن خال من الاضطهاد والظلم والجور، مات إقبال ولكن بقيت فكرته، لم تمت، نعم لم تمت، لقد كانت فكرة العلامة محمد إقبال هي النواة التي أيدها المفكرون والمثقفون من أبناء المسلمين الذين عايشوا تلك الحقبة الهامة من التاريخ الإنساني، من أمثال القائد الفذ: محمد علي جناح – رحمه الله – ذاك الرجل الذي حمل اللواء لإنزال كل الذي قيل أرض الواقع، ولسان حاله يقول: لا لضياع الأوقات، لا لكثرة الكلام، حان وقت العمل، حان وقت التنفيذ، حان وقت اتخاذ القرار الصحيح لتصحيح المسار وإنشاء وطن للمسلمين يطبق من خلاله الشريعة الإسلامية، وتقام فيه الشعائر التعبدية من دون خوف أو وجل، لقد وافق القائد: محمد علي جناج – رحمه الله – قوله بفعله فحقق حلم الملايين من أبناء الأمة الإسلامية؛ حيث نالت دولة باكستان بفضل الله تبارك تعالى، ثم بجهود المثقفين المخلصين من أبنائها في الرابع عشر من شهر أغسطس من العام 1947 الميلادي ، وأصبحت بذلك دولة مستقلة استقلالاً تاماً ، ويعتبر القائد محمد علي جناح – رحمه الله – أول رئيس لها”

وأضاف معاليه: “لم تقف دول العالم الإسلامي مكتوفة الأيدي حيال هذه التطورات الكبيرة التي تحدث لأشقائهم في باكستان فقد كانت جهودهم لا تخطئها العين حيث الدعم المعنوي والمادي، فقد عملت المملكة العربية السعودية منذ إنشاء دولة باكستان عام 1947، على تطوير علاقاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية مع دولة باكستان الشقيقة، حتى غدت من أكثر الدول الإسلامية مساندة ووقوفاً معها في كل الأحوال والمواقف العصيبة والأزمات الكبيرة حكومةً وشعباً، وإن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ودولة باكستان هي علاقات تاريخيه ودوليه وثيقة وودية للغاية، وتعتبر هذه العلاقات رائدة وقوية جداً في العالم الإسلامي، وقد ظلت السعودية وباكستان في حركة دؤوبة لتطوير العلاقات التجارية والثقافية والدينية والسياسية والاستراتيجية منذ تأسيس باكستان في عام 1947 الميلادي، وإلى اليوم، ولقد أنشئت الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد على يد المغفور لهم بإذن الله تعالى جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز –  رحمه الله – ، والرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق – رحمه الله، وقد كان الهدف الرئيسي من إنشائها هو نشر اللغة العربية والعلوم الشرعية بين أبناء دولة باكستان”.

وفي ختام كلمته كرر معاليه شكره وتقديره أصالة عن نفسه ونيابة عن صاحب المعالي نائب الرئيس الأعلى للجامعة الأستاذ الدكتور/ سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير جامعة الإمام عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، ومعالي راعي الجامعة الأستاذ الدكتور/ معصوم ياسين زئي لجميع الحاضرين والحاضرات وشكر منظمي هذه الندوة على حسن تنظيمهم لها..

ثم تحدث كل من الدكتور حسن الأمين المدير التنفيذي لمعهد إقبال، والأستاذ الدكتور محمد ضياء الحق مدير عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عبد الرحمن حماد رئيس قسم السيرة والتاريخ الإسلامي، والدكتور أشرف عبد الرافع مستشار رئيس الجامعة للتعاون الدولي والدكتور يوسف محمد طاهر وأشادوا بالعلاقات السعودية الباكستانية المتنية الراسخة، وأشادوا بما قامت به الدول العربية والإسلامية من دور مهم في تعزيز فكرة إنشاء باكستان ثم الوقوف معها على شتى الأصعدة..

ثم تكلم ضيوف الشرف سعادة الأستاذ عطاء الله شهاب، وفضيلة الشيخ الفاضل الأستاذ طاهر الأشرفي، وسعادة السفير السعودي نواف بن سعيد المالكي، وسعادة السينيتور مشاهد حسين سيد، وسعادة الأستاذ إعجاز الحق، وسعادة الأستاذ الدكتور قبله أياز، وشكروا الجامعة الإسلامية العالمية على هذه المبادرة الطيبة التي تأتي في زمن مناسب بمناسبة الاحتفال بيوم ولادة العلامة محمد إقبال، وأشادوا بدور المملكة العربية السعودية في وقوفها مع باكستان على مر العصور بداية من فكرة تأسيسها وحتى اليوم، ومساعدتها لها بين فينة وأخرى في الزلازل والآفات والفيضانات وفي حين فرض العقوبات الاقتصادية عليها بعد أن أصبحت دولة نووية سنة 1998م، كما شكروا المملكة على ما تلقاه باكستان من دعم مستمر لا سيما في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، مشيدين بعمق العلاقات السعودية الباكستانية وبدور سعادة سفير المملكة العربية السعودية الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي حيث يعتبر سعادته سفير المملكة في الأمور السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية.. كما أشادوا بدور معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة في ترسيخ هذه العلاقات وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات العلمية والأكاديمية والثقافية بين البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية..

مطالبين بضرورة بقاء تلك العلاقات راسخة ممتدة دائمة في ظل سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي، ومعالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش حيث تحققت الجامعة في عهده الميمون وتحت رئاسته المباركة الرقي والتقدم والازدهار، كما ساهم معاليه في تعزيز العلاقات الأخوية الودية العلمية والأكاديمية والثقافية بين المؤسسات المختلفة في داخل باكستان وخارجه من العالم الإسلامي والعربي وبخاصة مع المؤسسات والهيئات في المملكة العربية السعودية..

مؤكدين على ضرورة وحدة الأمة الإسلامية بأسرها ضد ما تواجهها من مشاكل وتحديات مثل الإرهاب والغلو والتطرف التي تسببت في تدمير البلاد والعباد والأمن والأمان والسلم والسلام، وعلى ضرورة الدفاع عن الحرمين الشريفين..

كما تم على هامش الندوة تدشين كتاب معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش بعنوان “العلاقات السعودية الباكستانية” الذي طبع باللغتين العربية والإنجليزية من الجامعة الإسلامية العالمية..

وفي الختام تم تكريم الضيوف بالدروع التذكارية.

وصدر من الندة البيان الختامي التالي:

“الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فتحت رعاية كريمة لمعالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش عقد قسم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بكلية أصول الدين بالتعاون مع معهد إقبال للبحث والحوار ومجمع البحوث الإسلامية بالجامعة ندوة عالمية بعنوان: “جهود دول العالم الإسلامي في تأسيس جمهورية باكستان الإسلامية ( المملكة العربية السعودية أنموذجاً)”وذلك في رحاب الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في قاعة العلامة محمد إقبال بمقر الجامعة القديم (مبنى مسجد الملك فيصل)، في يوم الجمعة الموافق: 10 نوفمبر 2017م.

وقد حضر الندوة كوكبة من العلماء الأفاضل والأكاديميين ورجال الدولة والإعلام وذوي الاختصاص في هذا المجال كما حضر معالي راعي الجامعة ونواب الرئيس وعمداء الكليات ومدراء العموم والأساتذة والطلاب والطالبات.

خرجت الندوة بالتوصيات التالية:

أولاً :اعتبر المشاركون في الندوة إقامة دولة باكستان خطوة مباركة سديدة موفقة والتي انبثقت من هؤلاء الرجال الأفذاذ من العلماء والمصلحين والسياسيين وأرباب الفكر والثقافة والوطنية، أمثال العلامة الفيلسوف محمد إقبال والقائد الأعظم محمد علي جناح وغيرهما ممن أيدهما من داخل شبه القارة وخارجها.

ثانياً: يثمِّن المشاركون في الندوة تلك المواقف الرائدة من الكثير من الدول العربية والإسلامية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في وقوفها مع القائد الأعظم محمد علي جناح في تأييد فكرته التي ناضل وجاهد من أجل تحقيقها حتى بزغت ورأت النور وأصبحت كياناً شامخاً في صورة دولة عظمى: جمهورية باكستان الإسلامية التي انضمت إلى تلك الكوكبة المضيئة من أخواتها من الدول الإسلامية.

ثالثاً: أشاد المشاركون في الندوة بالدور الرائد للمملكة العربية السعودية في الوقوف مع فكرة إقامة باكستان، ودعمها في المحافل الدولية، وتكوين العلاقة الأخوية الصادقة القوية معها بعد إقامتها، ووقوفها معها خلال تاريخها الممتد لما يزيد على سبعين سنة، وقدموا خالص شكرهم وتقديرهم لها حكومة وشعباً على هذا الدعم المتواصل والعلاقة الأخوية المتينة الصادقة.

رابعاً: يثمن المشاركون الجهود التي تقوم بها جمهورية باكستان الإسلامية حكومة وشعباً منذ تأسيسها حتى تاريخها، الأمر الذي أسهم في تنميتها ورقيها وتقدمها وحضارتها وانفتاحها على العالم مع حفاظها على أصالتها وقيمها وتقاليدها الإسلامية والحضارية وبخاصة في المجالات العلمية والتقنية والمعرفية.

خامساً:أوصى المشاركون في الندوة أن تكون العلاقات السعودية الباكستانية أنموذجاً للعلاقات الأخوية بين الدول الإسلامية جمعاء في التعاون والتآزر والعمل المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية.

سادساً: أكد المشاركون في الندوة على أهمية تكوين وتقوية العلاقات التعليمية والمعرفية والثقافية بين الدول الإسلامية، باعتبار العلاقات التعليمية إحدى أعمق وأدوم أنواع العلاقات بين الشعوب، وأن تكون العلاقات التعليمية بين المؤسسات العلمية في المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية نموذجاً يحتذى به، وفي هذا الصدد يشكرون المملكة العربية السعودية على تعاونها ودعمها للجامعة الإسلامية العالمية منذ تأسيسها منذ ما يقارب من أربعين سنة إلى يومنا هذا، كما يقدرون ويثمنون دور معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش في تطوير الجامعة من النواحي الإدارية والأكاديمية وفي تحقيق رسالتها وأهدافها وتقوية علاقتها بأخواتها من جامعات العالم الإسلامية عبر البرامج المشتركة وغيرها، ويتطلعون إلى مزيد من التعاون العلمي بين هذه الجامعات وتحت قيادته لاستمرارمزيد من العطاء والإنجازات.

سابعاً:يثمِّن المشاركون في الندوة هذه المبادرة الطيبة من الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد بإقامة هذه الندوة المهمة، ويشكرونها على إقامتها، ويوصون بالأخذ بتوصياتها والعمل بنتائجها.

ثامناً:أكد المشاركون على دعم وتوجيه الباحثين في قسم السيرة والتاريخ الإسلامي بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد إلى العمل في الموضوعات التي تتعلق بنشأة جمهورية باكستان الإسلامية وذلك وصلاً لماضي هذا البلد الإسلامي العريق بحاضره.

تاسعاً: أوصى المشاركون في الندوة بأهمية التواصل العلمي والبحثي بين قسم السيرة والتاريخ الإسلامي بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد ومعهد إقبال ومجمع البحوث الإسلامية بما يحقق الفائدة العلمية البحثية والأكاديمية المرجوة ويعود بالأثر الطيب على المجتمع الباكستاني بمختلف أطيافه وفئاته ومذاهبه وطوائفه.

عاشراً: انطلاقاً من أحكام الإسلام السمحة وتعاليمها الخالدة وصلاحيته لكل زمان ومكان ومراعاته لأحوال الناس وأمورهم وحثه على التعايش بأمن وأمان وسلم وسلام بين الناس كافة وفقاً لمنهج الكتاب والسنة يؤكد المشاركون على ضرورة التعاون والاتحاد بين جميع الدول الإسلامية، حيث إن قيام جمهورية باكستان الإسلامية ثمرة من ثمرات هذا التعاون والاتحاد ويوصون بمزيد من هذا التعاون بما يحقق الألفة والتكافل والتضامن بين دول العالم العربي والإسلامي.

الحادي عشر: يوصي المشاركونبضرورة العناية والاهتمام والتوثيق للرموز والشخصيات الإسلامية الوطنية البارزة في جمهورية باكستان خاصة والعالم الإسلامي عامة.

الثاني عشر: أشاد المشاركون بتجربة دولة باكستان الرائدة وبعد نظر قادتها حاضراً وماضياً حيث اتضح نضوج فكرهم بعد استقلال دولتهم، وبذلك يمكن الرد على المعارضين لفكرة الاستقلال من منطلق تجربة حية التي هي بحمد الله أثبتت نجاحها وتحقيقها لأهدافها ورسالتها.

الثالث عشر: يُثنِي المشاركون على جهود دول العالم العربي والإسلامي التي لا تخطئها العين ودورها البارز في احتضان ورعاية فكرة استقلال دولة باكستان، ثم مواصلة هذه الجهود الطيبة بعد الاستقلال، كما يأمل المشاركون في استمرارها لأجل رفعة الشعب الباكستاني العظيم.

الرابع عشر: يثمن أعضاء اللجنة التنظيمية للندوة جهود العلماء وحضورهم ومشاركتهم وآراءهم القيمة وما قدموا من أوراق العمل التي أثرت محاور الندوة وما توصلوا إليها من نتائج.

الخامس عشر: يؤكد المشاركون على القيام بمزيد من دراسة تاريخية في المجالات الأكاديمية والبحثية والتي تبرز جهود زعماء باكستان وعلمائها، ولا سيما التضحيات التي قدمها المسلمون عند إنشائها وتأسيس هذه الدولة.

يتوجه قسم السيرة والتاريخ الإسلامي المتمثل في رئيسه الأستاذ الدكتور : عبد الرحمن حماد وأعضاء هيئة التدريس بالقسم، وطلاب وطالبات القسم بجزيل الشكر والتقدير لمعالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور: أحمد بن يوسف الدريويش – حفظه الله – على رعايته الكريمة لهذه الندوة الناجحة، بدعمه وفكره وتوجيهاته السديدة.

سائلين المولى عز وجل التوفيق والسداد للجميع، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين”.

ثم توجه جميع الضيوف لأداء صلاة الجمعة في مسجد الملك فيصل رحمه الله حيث خطب الجمعة وأم المصلين فيه معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش..

كما تناول الجميع طعام الغداء الذي أعد من قبل معاليه تكريماً للضيوف الكرام الذين حضروا وشاركوا في هذه الندوة المهمة الدولية..

مقدمين جميعهم الشكر والتقدير والدعاء الخاص لمعالي رئيس الجامعة البروفيسور أحمد الدريويش على هذا التكريم وحسن الاستقبال وكرم الضيافة..

 

معالي رئيس الجامعة يزور مركز الإلكترونيات المتقدمة والهندسة الضوئية
By: Usama Jamshaid [November 9th, 2017]

قام معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش يوم الخميس الموافق 9 من نوفمبر 2017م بزيارة مركز الإلكترونيات المتقدمة والهندسة الضوئية، المنبثق من مشروع المختبرات الإلكترونية المتقدمة بالتعاون بين البنك الإسلامي للتنمية والجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد.

ورحب سعادة الأستاذ الدكتور أحمد شجاع سيد المشرف على المركز بمعالي رئيس الجامعة، وأطلعه على ما يضم المركز من المختبرات المتقدمة والمعامل الكيمياوية، مبيناً أن الإلكترونيات المتقدمة هي من المجالات الأكثر تأثيراً في مجال البحث والتنمية في مجال الهندسة الكهربائية مع التقارب بين التخصصات، ومشروع المختبرات الإلكترونية المتقدمة المموَّل من قبل البنك الإسلامي للتنمية هو أول منحة علمية دولية للجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، وأول منحة خاصة للإلكترونيات المتقدمة في باكستان بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية -المملكة العربية السعودية، وحكومة باكستان، وجاءت هذه الفكرة لدعم جهود حكومة باكستان في تأهيل كوادر متخصصة من المهنيين والباحثين في مجال الإلكترونيات المتقدمة.

وأوضح سعادة الدكتور أحمد شجاع سيد أن هذا المركز متاح للباحثين والأساتذة في مجال التعليم والتدريب وإجراء البحوث وإعداد النماذج وتوصيف الأجهزة.

ولخص النقاط المهمة لهذا المركز في الآتي:

– هذا المشروع يوفر التجربة العلمية لما يزيد من 90 مشاريع علمية في قسم الهندسة الإلكترونية، والأقسام الأخرى داخل الجامعة، والجامعات الأخرى والمنظمات العلمية في باكستان، ومن خلالها تم تدريب وتوجيه عدد كبير من طلاب الدراسات العليا والإشراف عليهم.

– يقوم المركز حاليا بتلبية احتياجات المئات من المستخدمين والمشاريع العلمية المحلية والوطنية، ويستضيف برنامجا أكاديميا في تخصص الإلكترونيات المتقدمة تحت مظلة كلية الهندسة والتكنولوجيا.

– يستضيف المركز ورشة عمل لمدة أسبوع لأعضاء هيئة التدريس وطلاب كلية الهندسة والتكنولوجيا كل عام، وعادة ما يرتبط هذا النشاط مع برنامج دورات مجلس باكستان للهندسة، ويشارك هذا المركز بنشاط فعال في المؤتمرات الوطنية والدولية كمنظم ومنظم مشارك، ويساهم في نشر العمل الأصلي في صورة أوراق بحثية وتقارير ومحاضرات وأطروحات ومشاريع بحثية ويهدف إلى خلق المعرفة وتطوير البحوث متعددة التخصصات التي تركز على تطبيقات الإلكترونيات المتقدمة والهندسة الضوئية.

– يتمثل الهدف العام للمركز في إنشاء مصدر للتدريب البحثي لتطوير القوى البشرية المؤهلة مع التركيز على الاحتياجات المستقبلية.

وذكر سعادة الأستاذ الدكتور أحمد شجاع سيد أنه سيتم افتتاح جزء آخر من المركز المتعلق بالهندسة الضوئية في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر على يد معالي الأستاذ الدكتور مختار أحمد رئيس هيئة التعليم العالي، وشكر لمعالي راعي الجامعة ومعالي رئيسها على اهتمامهما ورعايتهما بالمركز.

ومن جانبه شكر معالي رئيس الجامعة الدكتور أحمد شجاع سيد وفريق العمل معه على عملهم الدؤوب والناجح في المركز، كما شكر لمعالي راعي الجامعة على متابعته شخصياً لأمور المركز، آملا معاليه أن يكون هذا المركز مركزاً عالميا يخدم العلم على مستوى العالم، والشكر موصول للبنك الإسلامي للتنمية على الدعم في هذا المشروع الضخم، ولحكومة باكستان ممثلة في هيئة التعليم الكبير على الدعم المستمر الذي تلقاه الجامعة من قبلها.

 

معالي رئيس الجامعة يقوم بجولة تفقدية لكلية العلوم الأساسية والتطبيقية
By: Usama Jamshaid [November 9th, 2017]

قام معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش بجولة تفقدية لكلية العلوم الأساسية والتطبيقية وذلك صباح يوم الخميس الموافق 9 من شهر نوفمبر 2017م.

واستقبله سعادة عميد الكلية الأستاذ الدكتور أرشد ضياء ورؤساء الأقسام في الكلية، ثم قام معاليه بجولة داخل الفصول الدراسية والمعامل للعلوم التطبيقية، والتقى معاليه بطلاب المرحلة الجامعية ومرحلة الد راسات العليا واستمع إلى المشاكل التي تواجه مسيرتهم العلمية وأكد على تلبية طلباتهم في أقرب وقت ممكن وفق نظام الجامعة، وحثهم على العمل والجد والاجتهاد والجودة في البحث العلمي والتطبيقي من أجل رقي الجامعة وتطويرها والنهوض بها إلى مصاف الجامعات الرائدة على مستوى العالم.

كما قام سعادة عميد الكلية بتقديم عرض موجز عن أعمال الكلية والمشاريع البحثية المدعومة من قبل هيئة التعليم العالي، وشكر لمعالي رئيس الجامعة على هذه اللفتة الكريمة، وأشاد بما حصل للجامعة من رقي وتقدم ونمو وتطور وازدهار خلال تولي معاليه رئاسة هذه الجامعة.

ثم زار معالي رئيس الجامعة قسم الطالبات لكلية العلوم الأساسية والتطبيقية والتقى برئيسات الأقسام وزار المعامل للتكنولوجيا الحيوية والمعلوماتية الحيوية والهندسة الجينية وعلوم الحاسب الآلي وعبر عن سروره وارتياحه بما رآه في قسم الطالبات من جدية ومثابرة وسعي حثيث من أجل نهضة الكلية والجامعة، وأوصاهن بمزيد من العمل والتعاون فيما بينهن والتكاتف والتآزر والتكامل.

كما قام معاليه بجولة في الفصول الدراسية لعلوم الحاسب الآلي والتقى بطالبات مرحلة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر وحثهن على التركيز على الدراسة والإبداع وخدمة الجامعة والمجتمع والوطن والأمة الإسلامية.

ثم زار معالي رئيس الجامعة مكتب مديرة قسم الطالبات الأستاذة الدكتورة فرخندة ضياء، وأشاد بما رآه في قسم الطالبات من حسن الإدارة والتنظيم والنظافة.

 

معالي رئيس الجامعة يزور مركز سليمان بن عبد الله أبا الخيل للبحوث في التخصصات العلمية الأساسية المتعددة
By: Usama Jamshaid [November 8th, 2017]

قام معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش صباح يوم الأربعاء الموافق 8/نوفمبر/2017م بجولة تفقدية لمركز سليمان بن عبد الله أبا الخيل للبحوث في التخصصات الأساسية المتعددة  التابع كلية العلوم الأساسية والتطبيقية في الجامعة.

وقد رحب سعادة الدكتور/ عبد الحميد رئيس المركز بمعاليه شاكراً له على هذه الجولة والاهتمام والعناية . . ثم أطلعه على مجمل أنشطة القسم وأعماله وما يعيشه من نهضة وتعاون مع مختلف المراكز المحلية والدولية وما يقوم به من البحوث والتحليلات وإقامة الندوات الأسبوعية المتكررة عن مختلف الموضوعات بما يعود بالنفع والخير على المجتمع الباكستاني وغيره من المجتمعات الإسلامية والعالمية . . مبيناً سعادته خلال الجولة لمعمل المركز دور مختلف الأجهزة والمعدات في المعمل ومدى فاعليتها وفائدتها . . مضيفاً أنه تم نشر (50) ورقة بحثية من قبل أساتذة المركز وأستاذاته بالإضافة إلى أعمالهم للإشراف في المعامل والمختبرات .

أشاد معالي رئيس الجامعة بالدر الذي يضطلع به المركز وجهوده معرباً عن أمله في أن يصبح مركزا معترفا به عالمياً في أبحاث العلوم الأساسية . . مضيفاً معاليه أن ما يؤديه هذا المركز من عمل يعد مثار فخر واعتزاز لما في ذلك من خدمة للوطن والأمة الإسلامية بل والعالم أجمع.. وحث معاليه جميع الأساتذة والأستاذات والطالبات على العمل الجاد والحرص على الجودة والتميز والاتقان والبذل والعطاء والإبداع والابتكار . .

تأتي هذه الجولة لمعالي رئيس الجامعة ضمن سلسلة من الجولات والزيارات التي يقوم بها لمختلف مراكز الجامعة وأقسامها وأكاديمياتها وكلياتها من حين لآخر لتفقد سير العمل فيها والالتقاء بالمسؤولين والأساتذة والطلاب في حرمهم الجامعي والمسؤولات والأستاذات والطالبات في حرمهن الجامعي . . والاطلاع على المسيرة العلمية والتعليمية فيها والاستماع من الطلاب والطالبات وتشجيعهم على البذل والعطاء ثم السعي الحثيث من معاليه لرفع كافة العقبات التي تعرقل المسيرة العلمية والبحثية وفق الإمكانات . . حرصاً من معاليه على تطور الجامعة وتقوية مخرجاتها وجودتها ونهضتها وتعاونها مع نظيراتها داخل باكستان وخارجها والرقي بها إلى مصاف أعلى الجامعات العالمية . .

 

رئيس الجامعة يلتقي برؤساء ورئيسات الأقسام لكلية العلوم الاجتماعية
By: Muhammad Nauman [November 7th, 2017]

حرصاً من معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش على متابعة شؤون الجامعة الإدارية والأكاديمية للتأكد على جودة وحسن العمل، واهتماما من معاليه بجميع كليات وأقسام الجامعة التقى معاليه برؤسات ورئيسات الأقسام لكلية العلوم الاجتماعية وذلك يوم الثلاثاء الساعة الثانية عشرة ظهراً في قاعة كلية العلوم الاجتماعية.

وقد حضر اللقاء الأستاذ الدكتور بشير خان نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والأستاذة الدكتورة ثمينة ملك عميدة الكلية، والدكتور حاضر الله وكيل الكلية، والأستاذ الدكتور محمد طاهر خليلي مدير الشؤون الأكاديمية ورئيس قسم علم النفس بالإضافة إلى رؤساء ورئيسات الأقسام داخل الكلية.

وفي بداية اللقاء رحبت عميدة الكلية بمعالي رئيس الجامعة وشكرته على اهتمامه ورعايته لهذه الكلية التي هي من أكبر الكليات في الجامعة، كما شكرت الجميع على التعاون معها في سبيل حل المشاكل داخل الكلية خلال توليها رئاسة الكلية، كما أشادت بالعمل الدؤوب من قبل معالي الأستاذ الدكتور نبي بخش جماني خلال رئاسته سابقاً للكلية، وأضافت أن الكلية بحاجة إلى مزيد من العمل وإلى رعاية ودعم ومتابعة من لدن معالي رئيس الجامعة لتعزيز الجودة وتأكيد حسن العمل.

تم تحدث معالي رئيس الجامعة وشكر عميدة الكلية الأستاذة الدكتورة ثمينة ملك على حسن إدارتها لشؤون الكلية ومتابعتها لقضاياها، وشكر جميع منسوبي الكلية على التعاون فيما بينهم والعمل الجاد والمخلص الذي يقومون به لنهضة هذه الكلية التي تعد من أكبر الكليات بالجامعة لأنها تضم كثيراً من المجالات بما فيها التاريخ والفنون وعلم الاجتماع وعلم الإنسان وعلم النفس والسياسة والعلاقات الدولية والفن والعمارة الإسلامية.

وأضاف معاليه أن الجامعة تمر في مرحلة التقدم والنمو والجودة وخرجنا من مرحلة التصور إلى مرحلة النمو، وأنا نحاول أن نحقق للجامعة أقصى ما نريده رغم قلة الإمكانات المادية، وذلك من خلال التعاون والعمل الجاد والمخلص واحترام الآخرين.

ثم استمع معالي رئيس الجامعة إلى المشاكل التي تعوق مسيرة الكلية من قلة أعضاء هيئة التدريس والموظفين المساعدين وقلة الفصول الدراسية ووجّه القسم المعني بعقد مجلس الاختيار لملأ الوظائف الشاغرة في الكلية في أقرب وقت ممكن، كما شكل لجنة خاصة برئاسة الأستاذ الدكتور محمد بشير خان لدراسة مشاكل الكلية والنظر في أوجه حلها ووجّه اللجنة بتقديم توصياتها في أقرب وقت ممكن.

كما استعرض معاليه أداء قسم علم التربية وركز على أهمية تربية الأساتذة لأنه لا يمكن بناء مجتمع سليم عادل متسلح بالعلم إلا بتربية الأساتذة ووجّه رئيس القسم بتقديم خطة شاملة لارتقاء القسم ونهضته خلال أسبوعين.

كما حث معاليه جميع الأقسام بالمشاركة الفعالة بتقديم ورقات عمل والمداخلات والحضور في المؤتمرات والندوات في الجامعة التي تعقد بين فينة وأخرى للاستفادة منها.

كما أكد معاليه على تنفيذ قرارات سلطات الجامعة وقرارات هيئة التعليم العالي والعمل وفق قانون الجامعة بدون محاباة لأي واحد من أجل صالح الجامعة.

كما أكد معاليه على التعاون والتكاتف والتآزر بين الأساتذة ونبذ الخلاف ووحدة الكلمة وائتلاف القلوب رغم اختلاف في الآراء من أجل أن نسعى في سبيل حل مشاكل الطلبة وفي سبيل تحقيق الجامعة للطموحات التي تأملها الأمة الإسلامية منها وفي سبيل أداء واجبها ونشر رسالتها السامية، وأبدى عن استعداده التام لحل مشاكل هذه الكلية العريقة.

وقد انتهى اللقاء بدعاء من معالي رئيس الجامعة للجميع بالتوفيق والصحة والسعادة في الدارين.

 

Archives