معالي رئيس الجامعة يرأس لجنة المنح الدراسية

عقد الاجتماع الثامن للجنة المنح الدراسية في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد برئاسة معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش في يوم الجمعة الموافق 16/فبراير/2018م في قاعة الاجتماعات بمقر الجامعة القديم . .

وقد حضر الاجتماع نواب رئيس الجامعة ومدير الشؤون الأكاديمية والمدير المالي وآخرون من الأعضاء في هذه اللجنة، ولاسيما الأستاذ/ ذيشان مدير إدارة المعلومات في مؤسسة النفط ولغاز OGDCL ، والأستاذ/ زيدي مندوب بنك البركة . .

وفي بداية الاجتماع رحب معالي رئيس الجامعة بجميع الحاضرين وشكرهم وخاصة الذين أتوا من خارج الجامعة . . متحدثاً معاليه عن اهتمام الجامعة الإسلامية العالمية بالمنح للطلاب والطالبات الأمر الذي يمكنهم من مواصلة دراستهم وخاصة الذين يعانون من قلة الموارد المالية وضعف الاقتصاد . .

وأشار معاليه إلى التواصل المستمر مع الهيئات والمؤسسات العالمية الخيرية لتوفير المنح للطلاب في الكليات المختلفة . . وقد نجح في توفير بعض المنح للمحتاجين منهم . .

ثم تحدثت أمينة اللجنة السيدة/ نزهت زرين عن برنامج المنح بالتفصيل عن طريقة صرف هذه المنح للمحتاجين . . حيث إن الجامعة تأخذ كل الإجراءات النظامية والتعليمات والأنظمة المعمول بها في هيئة التعليم العالي بخصوص المنح . . شاكرة للجميع على تخصيص الجامعة بهذه المنح . .

وقدمت الشكر والتقدير  لمعالي رئيس الجامعة على متابعته واهتمامه بهذه المنح التي تصرف للمستحقين من الطلاب والطالبات في الكليات والأقسام المختلفة في الجامعة . .

كما قدم الحاضرون من مؤسسة النفط والغاز، وبنك البركة شكرهم وتقديرهم لمعالي رئيس الجامعة وللعاملين في الجامعة وأظهروا اطمئنانهم وارتياحهم بهذه المنح، كما وعدوا بتقديم المزيد من العون والمساعدة والمنح للجامعة . .

 

معالي رئيس الجامعة يستقبل سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة

استقبل معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد سعادة الأستاذ/ حمد عبيد الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في مكتب معاليه ظهر يوم الخميس الموافق 15/فبراير/2018م . .

وفي بداية اللقاء رحب معالي رئيس الجامعة بسعادة السفير . . شاكراً له هذه الزيارة ومقدراً له دوره الرائد في الوقوف مع الجامعة وبرامجها وفعالياتها الأمر الذي يساعدها على أداء رسالتها الإسلامية والعالمية . . مبيناً له مجمل أعمال الجامعة وأنشطتها وفعالياتها العلمية والبحثية والخدماتية وغيرها . .

وبدوره ثمن سعادة السفير الإماراتي عالياً أعمال معالي رئيس الجامعة في تقدم الجامعة ورقيها وتحقيق أهدافها . .

وجرى خلال اللقاء التباحث حول إمكانية تقديم العون والمساعدة للجامعة لاسيما للطلاب والطالبات في الجامعة لمختلف التخصصات والمراحل الدراسية وكذا تبادل الخبرات والزيارات بين الجامعة والجامعات والمؤسسات التعليمية الإماراتية وذلك وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمولة بها . .

كما قام سعادة السفير بإهداء معالي رئيس الجامعة بعض النسخ من القرآن الكريم من مصحف الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ــ رحمه الله ــ وكذا نسخة من (معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية) والتي تعد إحدى الموسوعات المهمة في مجالها . . والذي قبلها معاليه شاكراً لسعادة السفير هذا الإهداءات القديمة والنفيسة . .

بعد ذلك قدم له معالي رئيس الجامعة درعاً تذكارياً بهذه المناسبة وبعض مطبوعات الجامعة والنشرات التعريفية عنها . .

ثم قام سعادة السفير يرافقه كل من راعي الجامعة، ورئيس الجامعة بجولة تفقدية على مجمع البحوث الإسلامية حيث اطلاع سعادته على المعرض الدائم للمخطوطات والصور في المجمع، وكذا قام بجولة في مطابع الجامعة وسُرَّ سعادته بما تقوم به هذه المطابع من أداء جيد رغم ضعف الإمكانات لاسيما ما تقوم به من طباعة للقرآن الكريم وترجمة معانيه باللغة الأردية . . واعداً سعادته بتكرار هذه الزيارة للجامعة نظراً لأهميتها المحلية والإقليمية والإسلامية والعربية والعالمية . .

وفي ختام الزيارة ودِّع سعادته بالحفاوة والتكريم . .

 

معالي رئيس الجامعة يشارك في اجتماع هيئة التعليم العالي عن التعليم عن بعد

 شارك معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد في اجتماع هيئة التعليم العالي (HEC) رفيع المستوى الذي عقد برئاسة معالي الأستاذ الدكتور/ مختار أحمد رئيس الهيئة وشارك فيه أصحاب المعالي رؤساء الجامعات الباكستانية المعنية بالتعليم عن بعد . .

بدأ الاجتماع بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد . . رحب بعد ذلك معالي رئيس هيئة التعليم العالي بجميع المشاركين من رؤساء الجامعات الباكستانية المعنية بالتعليم العالي وشرح لهم تفصيلاً السياسة واللوائح للتعليم المفتوح والتعليم عن بعد . .

جرى في هذا الاجتماع تبادل الآراء والمناقشات والمقترحات المفيدة والنافعة والهادفة توحيداً للعمل في مجال التعليم عن بعد في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية بما يخدم طلاب هذا الوطن وطالباته ويلبي حاجاتهم التعليمية والعملية . .

وأثنى الجميع على جهود هيئة التعليم العالي في إعداد خطة محكمة تحكم التعليم عن بعد وتبين الطرق والأساليب والمناهج والمقررات حسب الاعتماد الأكاديمي والاحتياج العالمي في هذا السياق . .

والجدير بالذكر أنه وعلى هامش الاجتماع التقى معالي رئيس الجامعة البروفيسور الدريويش بمعالي الأستاذ الدكتور/ مختار أحمد رئيس هيئة التعليم العالي . . وقد جرى خلال اللقاء التباحث حول التعاون بين الجامعة والهيئة وبخاصة في مجال التعليم عن بد . . وقد أكد معالي رئيس الجامعة على تبني التعليمات واللوائح الواضعة من قبل الهيئة في الجامعة تحقيقاً للجودة والتميز وبما يتوافق وسوق العمل داخل البلاد وخارجها . .

تتصل هذه المشاركة لمعالي رئيس الجامعة في هذا الاجتماع المهم باهتمام معاليه بالتعلم عن بعد الذي يوليه منذ أن تسلم رئاسة هذه الجامعة . . وقد تمثلت جهود معاليه في هذا المضمار في إنشاء إدارة مستقلة في الجامعة تحت مسمى “إدارة التعليم عن بعد” والتي تعرض عدداً من البرامج والدورات قصيرة المدى وطويلة المدى حسب الطرق الحديثة واللوائح المستجدة . . وقد لاقت هذه الإدارة قبولاً واسعاً من قبل الطلاب والطالبات المعنيين والمعنيات ممن يرون مواصلة التعليم عن بعد . .

 

معالي رئيس الجامعة يلتقي بأعضاء هيئة التدريس لكلية الإدارة

التقى معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش بأعضاء هيئة التدريس بكلية الإدارة وذلك يوم الثلاثاء الموافق 13/2/2018م، الساعة الحادية عشرة صباحاً، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور بشير خان، ووكيل الكلية الدكتور ذو الفقار، حيث بدءت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم رحب سعادة وكيل الكلية بمعالي رئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة والأعضاء الحضور وشكر معالي الرئيس على اهتماهمه بالكلية ورعايته وحسن إدارته لها، ثم ألقى معالي رئيس الجامعة كلمته حيث رحب فيها بالأساتذة أعضاء هيئة التدريس وعبر عن اعتزازه برئاسة الكلية وعن سروره بسير الكلية والتعاون بين الأعضاء والتكاتف والتآزر فيما بينهم، وعبر عن أمله أن هذه الكلية سوف تكون كلية رائدة على مستوى الجامعة بل على مستوى باكستان، كما أوصاهم بعد تقوى الله عز وجل بالمزيد من العمل والبحث والإبداع في مجال عملهم لأن هذا العصر هو عصر التقنية والتجدد، كما شكرهم على عملهم المخلص ومبادراتهم النافعة للارتقاء بالكلية.

ثم استمع معالي رئيس الجامعة إلى اقتراحات ومداخلات رؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس فيما يخص سير الكلية وشؤونها وطلابها، وشكر معالي رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس على هذه الاقتراحات والحرص الشديد لريادة الكلية وارتقائها وأكد على أنه سوف يتم العمل وفق اقتراحاتهم عاجلاً لمصلحة الكلية والجامعة وأكد على أهمية ارتباط الكلية مع كليات الإدارة الأخرى في جامعات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وماليزيا وغيرها من الدول حتى يكون هناك تبادل الزيارات وتبادل معرفي، كما حثهم على بذل مزيد من الجهد والإخلاص رغم بعض المشاكل المالية التي تواجهها الجامعة بصفة عامة، وأعلن معالي الرئيس عن إقامة مأدبة غداء للاعتراف بخدمات الأساتذة والأستاذات في حصول الاعتماد والاعتراف ببرامج الكلية من قبل هيئة التعليم العالي ومجلس الاعتماد الوطني.

وفي الختام كرر معالي الرئيس شكره وتقديره لوكيل الكلية ولأعضاء هيئة التدريس.

 

معالي رئيس الجامعة يرأس اجتماع مجلس كلية الإدارة

ترأس معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف الدريويش بصفته عميد كلية الإدارة اجتماع مجلس كلية العلوم الإدارية وذلك صباح يوم الثلاثاء الموافق 13/2/2018م، حيث بدء الاجتماع بكلمة ترحيبية من معالي رئيس الجامعة شكر فيها أعضاء المجلس وعضواته على اهتمامهم ومواظبتهم، وحثهم على توجيه الطلاب والطالبات بالإبداع والجودة في بحوثهم، ثم تم عرض الأعمال المدرجة على جدول أعمال المجلس فيما يخص بخطط البحوث على مستوى الماجستير والدكتوراه وتم اتخاذ القرار حيالها فيما يصب في مصلحة الكلية والجامعة.

ومن جانبه شكر وكيل الكلية الأستاذ الدكتور ذو الفقار معالي الرئيس على اهتمامه وتخصيص الوقت لرئاسة المجلس رغم ارتباطاته وانشغالاته الإدراية والعلمية.

 

صاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود والوفد المرافق لسموه يزورون الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد

في إطار الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك الحازم العازم الجازم سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ أيده الله ـ  في خدمة الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء المعمورة وبخاصة في جمهورية باكستان الإسلامية.. والدعم والعناية والرعاية التي تحظى بها الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد بصفة خاصة.. وما توليه حكومة المملكة العربية السعودية من اهتمام وعناية وحرص للمؤسسات التعليمية والثقافية لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والتعليمية والثقافية بين الجامعات والمؤسسات في المملكة وبين الدول العربية والإسلامية وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة.. قام صاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود بزيارة الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد والوفد المرافق لسموه من سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في إسلام آباد الأستاذ/ نواف بن سعيد المالكي.. وذلك يوم الاثنين 12/فبراير/2018م الموافق 26/5/1439هـ..

ولدى وصول صاحب السمو الملكي والوفد المرافق لسموه إلى مبنى الإدارة في الحرم الجامعي الجديد كان في استقبال سموه معالي راعي الجامعة، ومعالي رئيس الجامعة، ونواب الرئيس، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام ورئيسات الأقسام العلمية، ومدراء العموم وعدد من أساتذة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة.. واستقبل سموه الكريم بتقديم باقة من الورود والحفاوة والتكريم..

وبعد استراحة قصيرة في مكتب معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد الدريويش، شَرَّف الجميع الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة احتفاءً بسموه الكريم والوفد المرافق له، حيث بدء الحفل بآيات من الذكر الحكيم، وبعدها تم عرض الفلم الوثائقي القصير عن الجامعة ورسالتها وأهدافها والتعريف بها..

ثم كلمة ترحيبية من معالي راعي الجامعة الأستاذ الدكتور/ محمد معصوم ياسين زائي حيث عبر فيها عن سروره البالغ وشكره الخاص لصاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود والوفد المرافق له على زيارتهم الجامعة واهتمام سموه وحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بشؤون إخوانهم المسلمين في كل العالم وخاصة في جمهورية باكستان الإسلامية.. كما قدم شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً ولسعادة السفير وللبعثة الدبلوماسية في السفارة على اهتمامهم بالجامعة الإسلامية العالمية..

كما ألقى معاليه الضوء على ميزة الجامعة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتعتبر رمزاً وثيقاً بين البلدين الشقيقين.. ونحن نقدر هذه المشاعر النبيلة من سموكم ومن سعادة السفير تجاه جامعتنا العريقة.. وتعبيراتي قاصرة عن الشكر والتقدير لسموكم ولسعادة السفير وللجميع..

بعد ذلك ألقى معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش كلمة شاملة بهذه المناسبة السعيدة على الجميع حيث قال بعد الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى بأنه عز وجل مَنَّ علينا نحن جميعَ مسؤولي هذه الجامعة العريقة وأساتذتها ومنسوبيها وطلابها بهذه الفرصة الغالية المباركة، التي سعدنا فيها بالاجتماع في هذا اليوم الأغر المبارك يوم الاثنين بصاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود وفقه الله.. وذلك في رحاب أكبر وأعرق الجامعات الإسلامية  العالمية في العالم الإسلامي المعروفة بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد..

مضيفاً معاليه: بأن الجامعةُ ترفل اليوم بكل معاني الكلمة في حلل البهجة والسرور؛ لأنّها ترحب بسموكم الكريم وبالوفد المرافق لكم.. فقلوبنا مليئة بالمحبة وأفئدتنا تنبض بالمودة وكلماتنا تبحث عن روح الأخوة نقول لك أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم..

فنشكركم أعمقَ الشكر وأجزلَه، ونُرَحِّب بكم من أعماق قلوبنا في جامعتكم الرائدة الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد.. والشكر والتقدير موصول لسعادة سفيرنا المحبوب الأستاذ نواف بن سعيد المالكي على اهتمامه وعنايته بهذه الجامعة ورعايته لمناشطها المختلفة..

مضيفاً معاليه في كلمته: بأنه لا يسعنا ونحن رحب بمقدمكم الميمون في هذا اليوم الأغر المبارك من أيام هذه الجامعة المباركة والتي ننعم فيها بنعم الله سبحانه وتعالى بالخيرات من السماء فهذا فأل خير وبشرى وسعادة لجميع منسوبي هذه الجامعة.. كما أحب أن أقول أن هذه الجامعة ولله الحمد تحظى بالعناية والرعاية والدعم من لدن مملكتنا الحبيبة المملكة العربية السعودية منذ كانت فكرة من جلالة الملك فيصل يرحمه الله رائد التضامن الإسلامي والتي لاقت قبولاً ودعماً من هذه الدولة الإسلامية الرائدة جمهورية باكستان حتى نمت ونشأت بحمد الله وأصبحت على ما عليه الآن.. وهي تلقى دعماً من قبل المملكة العربية السعودية وبخاصة في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك الحازم الجازم سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيده الله وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله.. سواء كانت مباشرة وذلك من خلال الزيارات التي قامت بها أصحاب المعالي والسعادة أو عن طريق سفراء خادم الحرمين الشريفين في إسلام آباد وخاصة في عهد سعادة سفيرنا الفاضل الأستاذ نواف بن سعيد المالكي..

مقدماً معاليه نبذة مختصرة عن الجامعة حيث قال: وفي هذا اللقاء المبارك أنتهز هذه الفرصة المباركة لتقديم نبذة مختصرة عن أهمية هذه الجامعة ومكانتها على المستوى العلمي والأكاديمي والدعوي والتثقيفي والجغرافي.. وهي مؤسسة تعليمية رائدة وفريدة في شبه القارة الهندية لترسيخ مفاهيم الاستقامة والاعتدال وتنشئة جيل صالح متسلح بالعقيدة الإسلامية الصافية، والأخلاق الدينية الفاضلة.. عامل بأحكام الإسلام ومبادئه.. وهي جامعة إسلامية عالمية مستقلة تم إنشاؤها منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان باقتراح من جلالة الملك فيصل يرحمه الله الذي بدأت هذه الجامعة أولى نواتها من جامع الملك فيصل الذي بناه جلالته.. وتجمع في رحابها الطلاب والطالبات من داخل باكستان وخارجها.. من الدول العربية والإسلامية والأقليات المسلمة.. والذين وصل عددهم بحمد الله هذا العام إلى أكثر من (30 ألف طالب وطالبة) منهم أكثر من (350) طالب وطالبة من طلاب المنح الدراسية من مختلف الدول.. ليلتقوا جميعاً على مبدأ واحد وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. ولينبذوا ما بينهم من خلافات مذهبية أو طائفية مدمرة.. وليكونوا نواة خير لمجتمع مسلم فاضل يسوده الأمن والأمان والمحبة والمودة والاستقرار..

مشيداً معاليه بجهود هذه الجامعة المتميزة البارزة في نبذ العنف والغلو والتطرف والإفراط والتفريط والإرهاب والإفساد.. ومحاربة ذلك.. والعمل على وقاية المجتمع منه ومن آثاره المدمرة، وأخطاره العظيمة على الفرد والمجتمع والدولة والعالم أجمع.. وترسيخ منهج الإسلام الوسطي المعتدل؛ وذلك من خلال عنايتها بالمناهج والمقررات الدراسية عناية بالغة منذ إنشائها؛ واهتمامها بإعداد الطالب إعداداً علمياً وتربوياً سليماً وبناء شخصيته على أساس متين من الإسلام الصحيح، والمعتقد السليم.. ووفق وسطية الإسلام واعتداله واستقامته واتزانه.. وبما يؤهله ليكون عضواً صالحاً نافعاً لمجتمعه ودولته وأمته.. مع الأخذ في الاعتبار متطلبات الحياة المعاصرة، واحتياجاتها وسوق العمل الحاضر.. والحرص على سلامة هذه المناهج والمقررات مما يفسد الأخلاق، أو يعارض السلوك، أو يهدم الدين أو يفرق جمع الأمة أو ينمي فيها الطائفية أو المذهبية أو التعصب الأعمى المقيت..

حاثاً معاليه الجميع على الوقوف مع هذه الجامعة العريقة حيث قال: لا يخفى على الجميع بأن الجامعة بهذا الكم والكيف بحاجة ماسة للوقوف معها في تحقيق أهدافها ورسالتها الإسلامية والعالمية من أمثالكم الغيورين على دينهم ووطنهم حتى تؤدي دورها الرائد على أحسن وجه وخاصة في الوقت.. وهذا يفرض علينا مسؤوليات كبيرة ويتطلب منا مضاعفة الجهد ومواصلة العمل لتربية أبنائنا وتعليمهم العلوم الشرعية والتطبيقية والتقنية عن طريق مثل هذه الجامعات والمؤسسات الرائدة وفقاً لمنهج الإسلام المتميز بالوسطية والاعتدال والاتزان والبعيد كل البعد عن التطرف والإرهاب والغلو والتشدد وأفكار الضالة.. وتعميق قيم الأخوة والمحبة والتسامح والتعايش فيما بينهم..

وهذه الزيارة الكريمة من قبل سموكم والوفد المرافق سيكون لها أثر إيجابي في نفوسنا جميعاً.. وستعزز من علاقات هذه الجامعة في المجال العلمي والثقافي والمعرفي بدولة الحرمين الشريفين ومهبط الوحي والرسالة وقبلة المسلمين ومأرز الإيمان..

وفي النهاية كرر شكره لسموه الكريم وللوفد المرافق له على هذه الزيارة والاهتمام والعناية..

ثم تحدث صاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود وفقه الله حيث قدم شكره وتقديره أصالةً عن نفسه ونيابة عن الوفد المرافق له لمعالي رئيس الجامعة ولمعالي راعي الجامعة ولكافة منسوبيها أساتذة وطلاباً وإداريين والموظفين على حسن استقبالهم وتكريمهم والوفد المرافق..

متحدثاً سموه عن أهمية الجامعة الإسلامية العالمية ودورها الكبير وأثرها الإسلامي والعالمي حيث قال سموه في كلمته: لقد سعدت اليوم بهذه الزيارة وبهذا الاجتماع في هذه الجامعة المباركة التي تؤلف ولا تفرق وتجمع القلوب قبل الأبدان.. لأننا أمة إسلامية كجسد واحد وعلى قلب رجل واحد ليس بيننا جنسيات بل نحن إخوة كما قال عز وجل: ((إنما المؤمنون إخوة)). ديننا دين عظيم وهو أرحم وأعظم دين نزل من السماء على البشرية بالرحمة والسماحة وما هذه الجامعة إلا نواة لهذا التعارف الأخوي الإسلامي.. وتعتبر هذه الجامعة إحدى الجامعات الرائدة المباركة التي تقوم بجهود جبارة في تعليم وتربية أبناء المسلمين فلذا يحتم علينا الوقوف معها ودعمها مادياً ومعنوياً وهي في قلوبنا.. شرّفتموني بهذه الزيارة لهذه الجامعة..

وبعد ذلك قام صاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين الأستاذ نواف بن سعيد المالكي والوفد المرافق بجولة لمرافق الجامعة المختلفة كلية الهندسة والتكنولوجيا ومركز أ. د سليمان بن عبد الله أبا الخيل للعلوم التطبيقية، والمكتبة المركزية بالجامعة..

ثم غادر صاحب السمو الملكي الأمير جلوي وسعادة السفير نواف المالكي والوفد المرافق لهما مقر الجامعة الجديد بمعية معالي راعي الجامعة ومعالي رئيس الجامعة متوجهين إلى مسجد الملك فيصل الجامع الذي يضم في أروقتها أكاديميات التابعة للجامعة.. ولدى وصول سموه الكريم والوفد المرافق إلى مسجد الملك فيصل أدوا صلاة الظهر فيه واطلعوا على معالمه التاريخية..

ثم قاموا بزيارة أكاديمية الدعوة التابعة للجامعة في مقرها في مسجد الملك فيصل حيث قام سموه الكريم بافتتاح استوديو أكاديمية الدعوة.. وافتتاح مركز تحصين الشباب من الإنحراف الفكري في معهد إقبال الدولي للحوار والبحوث التابع للجامعة في مقره في مسجد الملك فيصل..

كما قام سموه الكريم والوفد المرافق لسموه بزيارة مجمع البحوث الإسلامية التابع للجامعة واطلع على الدور الذي يقوم به المجمع لخدمة الإسلام والمسلمين ولخدمة المجتمع.. كما قدم معالي رئيس الجامعة البروفيسور/ أحمد الدريويش لسموه الكريم شهادة تقديرية المقدمة من مجمع البحوث الإسلامية اعترافاً للخدمات الجليلة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً في خدمة الإسلام والمسلمين والأقليات المسلمة..

وأشاد سمو الأمير بهذا الجهد الذي يقوم به معالي رئيس الجامعة البروفيسور أحمد الدريويش مع قلة الموارد المالية للجامعة.. إلا أنها ماضية في خططها وأعمالها المتميزة.. ونأمل أن يكون لها مستقبل رائد ومزهر.. وأن تنال مكانتها الإسلامية والعالمية وأن تكون في مصاف الجامعات العالمية الرائدة..

ثم تناول الجميع طعام الغداء الذي أعد على شرف صاحب السمو الملكي الأمير جلوي بن سعود بن عبد العزيز آل سعود والوفد المرافق لسموه من قبل معالي رئيس الجامعة في دار الضيافة التابع للجامعة بجنب جامع مسجد الملك فيصل..

وبعد الانتهاء من الطعام ودع معالي رئيس الجامعة سموه الكريم وسعادة السفير والوفد المرافق لهما بمثل ما استقبلهم من الحفاوة والتكريم..

وقد شكر صاحب السمو الملكي الأمير جلوي وسعادة السفير والوفد المرافق لهما معالي رئيس الجامعة على حسن الاستقبال والضيافة وحفاوة التكريم..

 

معالي رئيس الجامعة يفتتح التوسعة الجديدة لبنك حبيب في المبنى الجديد في الجامعة

في إطار المشروعات التنموية داخل الجامعة وتوفير أفضل الخدمات لمنسوبيها كافة من الأساتذة والموظفين والطلاب افتتح معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش بعد ظهر يوم الخميس الموافق 8/2/2018م التوسعة الجديدة لبنك حبيب (Habib Bank) في فرعها الرئيسي داخل الجامعة حيث استقبله لدى وصوله إلى مقر البنك المدير الإقليمي لبنك حبيب ومدير فرع المعاملات المالية الإسلامية في البنك كما استقبله مدير فرع بنك حبيب في الجامعة وفروعه داخلها وموظفو البنك وعدد من مسؤولي الجامعة وعمداءها وأعضاء هيئة التدريس فيها، حيث قام معاليه بجولة على التوسعة الخارجية التي شملت تنظيم وتوسيع مواقف السيارات لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المراجعين للبنك من الأساتذة والطلاب ثم قام بجولة تفقدية على المبنى الداخلي للبنك ومرافقه وصاحبه مسئولو البنك، حيث سر معاليه بما رأى ووجّه بزيادة عدد العاملين في البنك من الموظفين والموظفات لاستيعاب عدد كبير من منسوبي الجامعة لا سيما والجامعة تضم أكثر من 30 ألف طالب وطالبة بالإضافة إلى ما يقارب من 4 آلاف عضو وعضوة هيئة التدريس ومن في حكمهم والموظفين والموظفات ورجال الأمن وغيرهم.

ووجّه أيضا بتقديم أفضل الخدمات لهم والسعي الجاد إلى تيسير أمورهم وتسهيل معاملاتهم وإسراع تنفيذ الشبكة الإلكترونية لا سيما في مجال دفع الرسوم للطلاب والطالبات وتحصيلها سواء في الفرع الرئيسي في الجامعة أو في فروعه الأخرى داخل الجامعة وخارجها.

شاكراً ومقدراً معاليه العاملين على البنك وما يقومون به من جهود في سبيل أداء مهمتهم بإخلاص، وقد شكر مسؤولو البنك معالي الرئيس على هذه الزيارة وهذه التوجيهات مثمنين له تعاونه البناء الجاد وحرصه على رفع مستوى هذه الجامعة وتعاون كافة مسؤوليها والقائمين على الوحدات التابعة لها مما يفضل هذه الجامعة ويجعلها بيئة جاذبة للطلاب والطالبات ويسهم إسهاماً مباشراً في بناء هذا المجتمع ورقيه وتقدمه.

بعد ذلك قدم المدير الإقليمي درعاً تذكارياً لمعالي الرئيس بمناسبة زيارته للفرع وافتتاح هذه التوسعة المباركة فيه ثم تناول الجميع طعام الغداء المعد لهذه المناسبة، وقد رافق معالي رئيس الجامعة النواب والعمداء وعدد من مسؤولي الجامعة.

 

معالي رئيس الجامعة يلقي خطبة الجمعة في جامع الملك فيصل ـ رحمه الله ـ في إسلام آباد

ألقى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش خطبة الجمعة بمسجد الملك فيصل ـ يرحمه الله ـ يوم الجمعة 9/فبراير/2018م..

وفي بداية خطبته أوصى معالي رئيس الجامعة الحاضرين بتقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن وبالتمسك بصراط الله المستقيم وباتباع سنة سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..

ثم تواصل معاليه الكلام عن ملامح غزوة بدر الكبرى حيث قرأ معاليه على مسامع الحاضرين الآيات الواردة في القرآن الكريم بهذا الصدد فقال الله سبحانه وتعالى: ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ)). (14).

وبعد الانتهاء من قراءة الآيات أضاف معاليه: بأن هذه الآيات الكريمات تتحدث عن واقعة وعن حدث ليس كأي واقعة أو حدث بل تتحدث عن واقعة حاسمة بين الكفر والإيمان فارقة بين جند الله عز وجل وبين جند الشيطان.. تتحدث عن غزوة وقعت بين الإسلام والكفر ألا وهي غزوة بدر الكبرى والتي تعتبر أولى المعارك التي تلاقى فيها جيش المسلمين بجيش الكفار..

ذاكراً معاليه سبب وقوع غزوة بدر الكبرى حيث قال: إن النبي- صلى الله عليه وسلم- ندب أصحابه للتعرض لقافلة قريش العائدة من الشام إلى مكة، ولم يكن يريد قتالاً، ولكن القافلة التي كان يقودها أبو سفيان نجت بعد أن كان أرسل إلى قريش يستنفرها لحماية القافلة، فخرجت قريش في نحوٍ من ألف مقاتل..

وقد روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنه قال: حدثني عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: لما كان يوم بدر نظر النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى أصحابه، وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي – صلى الله عليه وسلم – القبلة، ثم مد يديه، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: اللهم أين ما وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا، قال: فما زال يستغيث ربه عز وجل ويدعوه حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرده، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يا رسول الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله – عز وجل -: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فلما كان يومئذ والتقوا، فهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا واستشار رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر: يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه منهم قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضدا، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلان فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فهوى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، وأخذ منهم الفداء..)..

كما ذكر معاليه في خطبته الدروس والعبر عن غزوة بدر الكبرى حيث قال: إن التفكر والتدبر في أمجاد الماضي التليد، ليس فقط للقيل والقال ولكنها مدرسة تتلقى في حلبتها الأجيال المؤمنة القادمة دروسا وعبراً ومن الدروس والعبر التي نلتمس معالمها من خلال هذه الغزوة المباركة غزوة بدر الكبرى التي تتحدث عنها هذه الآيات المباركة ومن أبرزها:

التأكيد على مبدأ الشورى في الإسلام وذلك حينما انطلق جيش المسلمين لمواجهة الكفار، نزل النبي عليه الصلاة والسلام موقعاً أدنى ما يكون إلى بدر، فاستفسر الصحابي الجليل الحباب بن المنذر من النبي عليه الصلاة والسلام عن اختياره لهذا المكان إن كان أمراً من الله تعالى أم الحرب والمكيدة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: بل الحرب والمكيدة، فأشار الحباب على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم برأي أعجبه واستحسنه.. إن أبرز ما جاءت به غزوة بدر في شقها التنظيمي هو التأكيد على مبدأ الشورى، باعتبارها مبدأً من مبادئ الشريعة وأصلاً من أصول الحكم، وناظمة أساسية لبناء تنظيم منسجم متعاون يجسّد حقيقة المشاركة في الفكر والرأي، بما يخدم المصلحة.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المؤيّد بالوحي استشار أصاحبه في تلك الغزوة أربع مرّات، فاستشارهم حين الخروج لملاحقة العير، واستشارهم عندما علم بخروج قريشٍ للدفاع عن أموالها، واستشارهم عن أفضل المنازل في بدر، واستشارهم في موضوع الأسرى، لأن التشاور يوحِّد القلوب، ويرصُّ الصفوف، ويجعل النفوس تبذل أقصى طاقاتها؛ لأن كلاًّ منها تشعر أنها صاحبةُ القرار، ولا يتوانى أحدٌ عن بذل الجهد، ووَحدة الكلمة ورصُّ الصفوف حول القائد من أهم الأسباب في نتائج المعارك..

ومن الدروس والعبر عباد الله من هذه الغزوة: تتجلى فيها صور الحب الحقيقي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، والاستجابة لله وللرسول، وتبرز صفحات من البطولة والتضحية.. حيث كان الصحابة رضي الله عنهم يتسابقون إلى ساحات الجهاد، ويتنافسون على القتال في سبيل الله ونيل الشهادة، بل كان لصغار الصحابة نصيب من هذه البطولات، فهذا عمير بن أبي وقاص أخو سعد ، حضر غزوة بدر وعمره ستة عشر عاماً .. وكان قبل المعركة يتخفى عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يراه فيردَّه بسبب صغره .. وسرعان ما اكتشف هذا البطل الصغير .. فيؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. فلما رآه صغيراً رده عن المشاركة في المعركة .. فتولى وهو يبكى .. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بكاءه وإصراره أجازه ، فدخل المعركة ، فقاتل حتى قتل .. رضي الله عنهم أجمعين..

ومن الدروس والعبر في غزوة بدر: الدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى وذلك حينما نظّم صلى الله عليه وسلم صفوف جيشه، وأخذ بكل الأسباب المُتَاحة، رجع إلى عريشه الذى بُنى له ومعه صاحبه أبو بكر، وسعد بن معاذ على باب العريش لحراسته وهو شاهر سيفه، واتجه صلى الله عليه وسلم إلى الدعاء قائلًا: «اللهمَّ أَنجِزْ لي ما وعدتني. اللهمَّ آتِ ما وعدتني، اللهمَّ إن تَهلِك هذه العصابةُ من أهلِ الإسلامِ لا تُعبدُ في الأرض». فاستجاب الله دعاء رسوله وأصحابه، ونصر حزبه، وأنجز وعده.. (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ)، لقد أراد الله سبحانه أن يعرف المسلمون على مدى التاريخ أن النصر سنةٌ من سنن الله، وهو سبحانه إنما ينصر من ينصره، فليس النصر بالعدد والعدة فقط، وإنما هو بمقدار اتصال القلوب بقوة الله (وما النصر إلا من عند الله).. وإذا أراد المسلمون نصر الله فلينصروا الله بالتمسك بدينه أولاً، ثم بالأخذ بأسباب النصر من قوةٍ وعُدة ، (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).

مشيراً معاليه في خطبته: بأنَّ الأمة اليوم بحاجة ماسة إلى أن تعود إلى المنهج الرباني والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي لتأخذ الدروس والعبر النيرة، وتتعلم الآداب الرفيعة، والأخلاق الحميدة، والعقائد السليمة، والعبادات الصحيحة..

كما استسقى معاليه في الخطبة الثانية اتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى بنزول الغيث والأمطار.. حيث قال معاليه: نظراً لتأخر الأمطار عن بلدنا وقلة الماء وحاجة العباد والبلاد لنزول الأمطار شرعَ لنا نبينا صلى الله عليه وسلم الاستسقاء، وقد استسقى خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأمته مراتٍ متعددةٍ وعلى كيفيات متنوعة فإذا أجدبت الأرض وقحطت وقلت الأمطار.. كما في الحديث عن ابن عباس – رضي الله عنهما -: “خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسَلَمْ للاستسقَاء مُتَذَلِلاً مُتَواضِعاً مُتَخَشِعاً مُتَضَرِعاً”. رواه الترمذي..

ومن هده الكيفيات التي أرشدنا إليها نبي الرحمة سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم أن يدعو الإمام في خطبة الجمعة ويؤمن الباقون فإني داع فأمنوا وأدعوا الله فأخصلوا..

ثم دعا معاليه الله سبحانه وتعالى قائلاً: اللهم أنت الله لا إله إلا أنت, أنت الغني ونحن الفقراء, أنزل علينا الغيث, واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبَلاغاً إلى حين. اللهم اغفر لنا إنك كُنت غفَّاراً, وأرسل السماء علينا مِدْرارا, وأمدِدْنا بأموالٍ وبنين, واجعل لنا جناتٍ, واجعل لنا انهارا..

اللهم أنزل علينا من السماء ماءً مباركاً, تُغيثُ البلادَ والعبادَ, وتَعُمُّ به الحاضِرَ والبَاد..

 

معالي رئيس الجامعة يؤم المصلين في صلاة الاستسقاء في مصلى الجامعة

 أدى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش اليوم الخميس 8/فبراير/2018م صلاة الاستسقاء في مصلى الجامعة في الحرم الجامعي الجديد، وذلك لحاجة العباد والبلاد لنزول الغيث ولما نزل بالمسلمين في هذه الأيام من تأخر نزول الغيث اتباعاً لسنة سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه سلم..

وبعد أداء صلاة الاستسقاء خطب معاليه خطبة جامعة حث فيها المسلمين على تقوى الله في السر والعلن كما حثهم على الاستغفار والإنابة والتوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، وإخلاص العبادة وتوحيد الله تعالى وطاعته..

وأضاف معاليه بأن الماء أصلُ الحياة، كما أخبرنا بذلك الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: ((وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)). وهو نعمةُ عظيمة أنعَمَ الله تعالى بهِ علَى عِبادِه، ((وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)). وحين يغفَل الناس عن ربِّهم تنقُص الأرزاق وتمسِك السماء قطرَها بأمر ربِّها؛ ليعودَ الناس لربهم، وليتذكَّروا حاجتهم إليه، قال تعالى: ((وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ)).

وإذا تأخّر نزول الأمطار ضجّ العباد، وسقِمتْ المواشي، وهلكت الزروع والأشجار، وجفَّت العيون والآبار، قال تعالى: ((قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماءٍ معين))، الجدبُ والقحطُ بلاءٌ من الله ليعلمَ مَنْ يطيعُ ومَنْ يعصيِ، ومن يشكرُ ومن يكفر، وفي هذه الحال شرعَ لنا نبينا صلى الله عليه وسلم صلاةَ الاستسقاء، وهو من سنن الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: ((وإذ استسقى موسى لقومه))، وقد استسقى خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأمته مراتٍ متعددةٍ وعلى كيفيات متنوعة فإذا أجدبت الأرض وقحطت وقلت الأمطار وانحبست فلا مناص للعباد من الفزع وصدق اللجأ إلى الله جل وعلا لطلب الرحمة والغيث.. كما في الحديث عن ابن عباس – رضي الله عنهما -: “خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسَلَمْ للاستسقَاء مُتَذَلِلاً مُتَواضِعاً مُتَخَشِعاً مُتَضَرِعاً”. رواه الترمذي..

وفي الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جلّ وعلا: “يا ابن آدم إِنَّك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك ما كان منك ولا أبالى، يا ابنَ آدمَ لو بلَغَتْ ذنوبك عَنانَ السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك، يا ابنَ آدم لو أتيتني بقُرابِ الأرض خطايا ثم لقِيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقُرابها مغفرة “.

ذاكراً معاليه في خطبته أسباب الغفران ونزولِ البركات وأن من أعظمها ثلاثة أسباب، وهي:

الأول: دعاء الله تبارك وتعالى مع رجائِهِ، دعاءُ من قال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾. غافر: ٦٠، والقائل سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. البقرة: ١٨٦، والدعاءُ يقتضي الإجابةَ إذا توفَّرت شروطه وانتفَت موانعُه، ولهذا وجب على المسلم أن يكون في دُعائِه مُقبِلاً على الله عز وجلّ إقبالا صادقا مخلصًا لله جلّ وعلا مُلِحًا غيرَ يائسٍ ولا قانطٍ، يرجو رحمة الله عز وجلّ ويخافُ عذابه راغباً راهباً ملحًّا راجيا مؤمِّلا في عظيم موعود الله جلّ وعلا وكريم نواله..

والثاني: الاستغفار، وهو من أعظم أسباب نزول الخيرات وتوالي البركات، قال الله جلّ وعلا عن نوح عليه السلام انه قال لقومه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾. نوح: ١٠ – ١٢.

والثالثُ: توحيد الله والإخلاصُ له والبراءةُ من الشرك كلّه دقيقه وجليله وصغيرِهِ وكبيرِه، “يا ابنَ آدمَ لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقُرابها مغفرة”.

وفي نهاية خطبته دعا معاليه الله سبحانه وتعالى بالأدعية المأثورة الجامعة بأن يمن الله تعالى على خلقه بالمغفرة وإنزال الغيث والرحمة والبركة..

كما أمر الجميع باقتداء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في قلب العباء والرداء تفاؤلاً بقلب الأحوال إلى حال..

 

معالي رئيس الجامعة يرعى الحفل الختامي لدورة تدريب الأئمة والخطباء الرابعة والتسعين المقامة من قبل أكاديمية الدعوة

  رعى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش صباح يوم الخميس 8/فبراير/2018م الحفل الختامي لدورة تدريب الأئمة والخطباء الرابعة والتسعين التي نظمتها أكاديمية الدعوة التابعة للجامعة في مقرها في مبنى الجامعة القديم مسجد الملك فيصل ـ يرحمه الله ـ والتي استمرت لمدة ثلاثة أشهر وشارك فيها الأئمة والخطباء والمدرسون من مختلف أقاليم الباكستانية وتلقوا فيها الدروس والمحاضرات والدورات التدريبية على الإمامة والخطابة وتقديم النصح والوعظ لعامة الناس وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية السمحة مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على أيدي المتخصصين من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة..

وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها أحد المشاركين في الدورة.. ثم كلمة لمدير عام أكاديمية الدعوة الأستاذ الدكتور/ سهيل حسن أشاد فيها بالمشاركين في هذه الدورة وجهود أكاديمية الدعوة في خدمة الدعاة والأئمة والخطباء.. وقدم شكره وتقديره الخاص المقرون بالدعاء لمعالي رئيس الجامعة البروفيسور/ أحمد الدريويش على رعايته هذا الحفل خاصة وعلى دعمه وعناية واهتمامه العام بأكاديمية الدعوة . .

ثم ألقى معالي رئيس الجامعة كلمة توجيهية تربوية لإخوانه الأئمة والخطباء المشاركين في هذه الدورة حيث بدأها بحمد الله والثناء عليه  والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم والشكر والتقدير لأكاديمية الدعوة إداريين ومحاضرين وأكاديميين وكل من ساهم في الإعداد والترتيب والتنظيم لهذه الدورة الثانية والتسعين وخص من بينهم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ سهيل حسن الذي يبذل الجهود المباركة في خدمة هذا المجتمع والشكر لإخوانه العلماء والأساتذة الذين حاضروا في هذه الدورة وعلموا فيها ووجهوا.. وبين أهمية إقامة مثل هذه الدورات والأثر الطيب والنفيس المترتب عليها مؤملا معاليه أن يمتد العطاء وتزداد هذه الدورات ليعم النفع ويكثر النماء وتتحقق الثمار المرجوة في تحقيق الأهداف المنشودة منها وفقاً لرسالة الجامعة وغايتها السامية النبيلة والمتمثلة في تأصيل المعتقد الحق والعقيدة الإسلامية الصافية ونشر منهج الإسلام الصحيح الوسطي المعتدل الذي ينبذ الغلو والتشدد والتطرف والإرهاب والتكفير والقتل والتدمير..

مبيناً معاليه في كلمته أهمية الإمامة والخطابة وأهمية رسالة المسجد في الإسالم حيث قال: إن إمامة المسجد والخطابة رسالةٌ عظيمة ومهمة جسيمة يوفق الله للقيام بها على الوجه المطلوب دعاةَ الحق، وصفوةَ الخلق، وهذه كانت وظيفة إمام المتقين النبي صلي الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجميعن.. فلها أهمية خاصة في الإسلام؛ لأن أئمة المساجد يتعلم الناس على أيديهم فيستيقظ الجاهل، ويتنبه الغافل، ويهتدي السالك، وتتهذب الأخلاق، وتزكو الضمائر بتوجيهاتهم، ويسعد الناس بالأئمة الأكْفَاء كما سعدت الدنيا بإمام الأئمة لذلك لما كان أمر الإمامة عظيماً دعا النبي صلى الله عليه وسلم للأئمة بالرشد فقال: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين)).

موجهاً معاليه إخوانه الخطباء والأئمة لإخلاص النية في عملهم؛ لأنه عبادة، والعبادة مبناها على النصِّ عن الله عز وجل أو عن رسوله -صلى الله عليه وسلم، فالصلاة عبادة، وخطبة الجمعة عبادة، فلا بد من استحضار نية العبادة في الإمامة والخطابة.. حتى نؤجر عليها من قبل الله سبحانه وتعالى..

مشيراً معاليه ما ينبغي أن يكون عليه الإمام والخطيب حيث قال: ينبغي للإمام والخطيب أن يسعى جاهدا لأداء مهامه على أحسن وجه رغم كل العقبات المادية والأدبية التي تعترض سبيله.. فهو يمثل منارة العلم وراية المعرفة والقدوة الحسنة لمن حوله.. فليع دوره الخطير.. وليتعاون مع المثقفين الشرفاء للمساهمة في تشييد روح المحبة والصدق والإخلاص والوفاء في قلوب هؤلاء الشباب.. وخاصة أنتم أيها الإخوة تقومون بتربية الشباب من فئة خاصة ومميزة ألا وهم حماة الدين والوطن والمجتمع من جميع أشكال الضرر الموجه لهم وهم العسكر والجيش وأمثالهم..

مؤملاً معاليه بأن يعاد الدور القيادي العلمي والعقلي والاجتماعي والوطني والإعلامي لأئمتنا وخطبائنا.. ليقودوا من يريبيهم ومجتمعهم في تعايش وطني علمي بعيد عن الفتن الطائفية والمذهبية والحزبية والقومية والدينية، لتكون مجتمعنا محضن علمي للعلاقة المتميزة والعلمية والوطنية والحيادية، والأخلاق العظيمة والتكافل الاجتماعي…

كما أشار معاليه في كلمته إلى أمر مهم وهو أن على الأئمة والخطباء مسؤولية عظيمة في توجيه الشباب وتعليمهم الدين الصحيح المستمد من الكتاب والسنة القائم على الوسطية والاعتدال والاتزان.. والبعيد عن التطرف والتشدد والغلو والإفساد والإرهاب.. وليتحرى الخطيب والإمام الكلمات الطيبة، ويتحرى الدعوة بالحكمة، والكلام الطيب، والترغيب والترهيب، ويتجنب كل شيء يسبب الفرقة والاختلاف، ويسبب أيضاً الوحشة بينه وبين الإخوان، وأن يتحرى الألفاظ المناسبة، وأن يرفق في أمره كله، وأن يحرص على الإخلاص لله بأن يكون هدفه إيصال دعوة الله إلى عباد الله يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، لا لرياء ولا سمعة، ولا عن فخر وخيلاء، ولكن يريد وجه الله والدار الآخرة، ثم يريد بعد ذلك نفع الناس، وإصلاح أوضاعهم، وتقريبهم من الخير وإبعادهم عن الشر، وجمع كلمتهم على الحق، هذا هو المقصود من الإمام والخطيب، وهو مقصود الرسل عليهم الصلاة والسلام..

وفي نهاية كلمته كرر معاليه شكره وتقديره لجميع الحاضرين والمشاركين في الدورة ولكافة العاملين في أكاديمية الدعوة على جهودهم المباركة المبذولة في خدمة العلماء والخطباء والأئمة..

ثم بعد ذلك تم توزيع الشهادات والدروع التذكارية للمشاركين في الدورة..

وقد عبر الجميع عن شكرهم وتقديرهم لمعالي رئيس الجامعة على هذا الاهتمام والمتابعة والعناية وعلى كلماته التوجيهية التربوية التي استمعوها من معاليه في هذا الحفل المبارك..

سائلين الله سبحانه وتعالى أن يوفق معاليه لما فيه الخير للعباد والبلاد وأن يمتعه بالصحة والعافية والسعادة في الدنيا والآخرة..

 

أرشيف