إسلام آباد – نظم قسم اللغة الأردية في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، يوم الخميس، ندوة علمية بعنوان “أوجه التشابه الفكري بين العلامة إقبال ورابندراناث طاغور”، وذلك في قاعة السيمنارات بمجمع البحوث الإسلامية في المقر القديم بجامع الملك فيصل. هدفت الندوة إلى تعميق فهم الباحثين والطلاب للتقاطع الفكري والفلسفي بين اثنين من أبرز مفكري وشاعري جنوب آسيا.

حضر الفعالية نخبة من الأكاديميين والباحثين، من بينهم الأستاذة الدكتورة فوزية جنجوعة، عميدة كلية اللغة والآداب، والدكتورة سائرة بتول، رئيسة قسم اللغة الأردية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا. وأُتيح الحضور لكل من المشاركين ميدانيًا وعن بعد، مما وفر فرصة لتفاعل أوسع مع المناقشات. افتتحت الجلسة الدكتورة حميراء إشفاق بكلمة ترحيبية، عبّرت فيها عن امتنانها للضيوف والمشاركين، وأشادت بالدعم الذي يقدمه قسم اللغة الأردية وإدارة الجامعة. كما وجهت شكرًا خاصًا للناقد الأدبي البروفيسور جليل عالي على إدارته المتميزة للندوة رغم ظروفه الصحية.

شارك في الندوة متحدثون بارزون من خارج الجامعة، بينهم الدكتور محمد آصف، أستاذ اللغة الأردية بجامعة بهاء الدين زكريا – ملتان، والدكتور غلام رباني، أستاذ الأدب في جامعة دكا – بنغلاديش، واللذان قدما مداخلاتهما عبر الاتصال المرئي. ركز الدكتور آصف على دور الحوارات الفكرية في مواجهة الاستقطاب الأيديولوجي، معتبرًا أن المقارنة بين إقبال وطاغور هي مقارنة بين حركتين فكريتين وتوجهين حضاريين، مشيرًا إلى القيم المشتركة التي تبناها المفكران، مثل الالتزام بالتقاليد الشرقية وحب الإنسانية. أما الدكتور غلام رباني، فتناول القواسم الأدبية والفلسفية بين الشاعرين، مؤكدًا على قيم الاستقلالية والمساواة والاعتماد على الذات.
وفي كلمته الختامية، أشاد البروفيسور جليل عالي بتحليلات المتحدثين، مبرزًا أوجه التشابه والاختلاف بين فكر إقبال وطاغور، وأثرهما الممتد في الفكر المعاصر. كما تخلل الندوة فقرة تفاعلية للأسئلة والأجوبة، أتاح خلالها الحضور طرح تساؤلاتهم وملاحظاتهم. وفي ختام الفعالية، قدمت الدكتورة سائرة بتول كلمة شكر لجميع المشاركين والمنظمين، مؤكدة أن هذه الندوة شكلت منصة مهمة لإحياء الحوار النقدي حول الإرث الفكري والأدبي لكلا الرمزين، وإبراز حضورهما الدائم في الخطاب الثقافي والأدبي المعاصر.
