احتفلت الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد باليوم العالمي للغة العربية في قسم الطالبات عبر برنامج مميز جمع بين الفن والمعرفة، تضمن معرضًا للخط العربي وجلسة أكاديمية نظمتها كلية اللغة العربية. وجاء الاحتفال تحت شعار: «اللغة العربية: ماضينا وحاضرنا»، ليجسد الدور الحضاري والفكري الذي تمثله العربية في مسيرة الإنسانية.

أقيمت الفعالية في قاعة بمبنى فاطمة الزهراء، حيث خُصص ركن فني متكامل لعرض إبداعات الطالبات في فنون الخط العربي، بإشراف الدكتور مؤيد فاضل. وتنوّعت الأعمال بين الخطوط الكلاسيكية والحديثة التي أبرزت مهارات الطالبات وأصالة هذا الفن العريق.

وافتتح معالي وزير الشؤون الدينية والوئام بين الأديان، سردار محمد يوسف، معرض الخط العربي، واطّلع على الأعمال المعروضة، مثمّنًا جهود الجامعة في رعاية العربية وتعزيز تعلمها في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية.

وأدارت الدكتورة سامية نازش برنامج الاحتفال، فيما قدّم عميد كلية اللغة العربية كلمة أوضح فيها القيمة العلمية والحضارية لهذا اليوم العالمي، مؤكدًا أن العربية تمثل جسرًا حيًا يصل الماضي بالحاضر ويضمن استمرارية التراث الثقافي.

كما افتتح الدكتور صالح سليمان الغفيلي الجلسة الأكاديمية نيابة عن معالي رئيس الجامعة، ناقلًا رسالة تؤكد مكانة العربية بوصفها لغةً جامعة للمجتمعات الإسلامية ومفتاحًا للوصول إلى مصادر المعرفة الدينية والفكرية.

وقدّم عميد الكلية، الدكتور فضل الله، عرضًا حول تاريخ العربية وتطورها وانتشارها العالمي، مشيرًا إلى إسهامات خريجي الجامعة في خدمة العربية داخل باكستان وخارجها. وتحدث الدكتور مؤيد فاضل عن جماليات الخط العربي ورمزيته الفنية، بينما ركّز كل من الدكتور عبد المجيب بسام والدكتور محمد سعيد القرني على دور العربية في البحث العلمي العالمي وعلاقتها بالحوار الأكاديمي المعاصر.

وفي كلمة ضيف الشرف، أكد الوزير سردار محمد يوسف مركزية العربية بوصفها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيدًا بجهود الجامعة ومبادراتها، ومعلنًا دعم الوزارة لإنشاء مراكز متخصصة في تعليم العربية على مستوى البلاد، وتعزيز الشراكات التعليمية مع المملكة العربية السعودية.

واختُتم البرنامج بتكريم الطالبات وأعضاء هيئة التدريس بتقديم الدروع وشهادات التقدير، إلى جانب درع خاص قُدّم للوزير تقديرًا لمشاركته وحضوره.




