معالي رئيس الجامعة يرعى الندوة الدولية عن حقوق الطفل المقامة في فندق سرينا في إسلام آباد

  انطلاقا من دور الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد في تنمية المجتمع المحلي والإقليمي وبخاصة ما تقوم به الجامعة بواجبها تجاه الإسهام مع العلماء والمختصين في التوعية والتثقيف حول بيان حقوق الطفل في الإسلام.. وما تقدمه الجامعة في خدمة المجتمع المحلي بخاصة، والقيام بالدور التثقيفي والإرشادي والتوعوي له في مختلف أطباقة وفئاته وأعماره ومشاركة كافة الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية والخيرية في تقديم ما يثقفه ويصلحه، وينشر ثقافة النفع وإرادة الخير والصلاح والفلاح من ينتسب إليه… ودعم كل عمل إيجابي أو خيري أو تطوعي أو قيمة إنسانية أو اجتماعية فاعلة فيه..

رعى معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش الندوة المهمة عن حقوق الطفل المقامة في فندق سرينا في إسلام آباد بتاريخ 28 مارس 2017م . . وذلك من قبل أكاديمية الشريعة التابعة للجامعة وبالتعاون مع منظمة (اليونيسيف) منظمة الأمم المتحدة لحقوق الطفل..

وقد ألقى معالي رئيس الجامعة البروفيسور أحمد الدريويش كلمة ضافية في هذه الندوة الدولية المهمة حيث رحب فيها بجميع الحاضرين وقدم شكره وتقديره لكل من شرف هذا الحفل المبارك وحضر وشارك وأسهم في الإعداد والتنظيم والترتيب والإشراف..

مضيفاً معاليه: بأن موضوع ندوتنا اليوم موضوع في غاية الأهمية موضوع يتعلق بتكريم الإنسان وحقوقه منذ أن خلقه الله سبحانه وتعالى وهو حقوق الطفل.. ولا شك أن الإسلام قد حرص على رعاية حقوق الإنسان جميعاً، لأنه منهج رحيم بالبشريّة جمعاء منزّل من ربّ رحيم..

مشيراً معاليه: بأن مرحلة الطفولة من المراحل المهمة والأساسية في بناء شخصيَّة الفرد إيجابًا أو سلبًا، وفقًا لما يُلاقيه من اهتمام، فلذا جاء الإسلام ليُقَرِّرَ أن لهؤلاء الأطفال حقوقًا وواجبات، لا يمكن إغفالها أو التغاضي عنها، وذلك قبل أن تُوضَع حقوق ومواثيق الطفل بأربعة عشر قرنًا من الزما؛! لأن الأطفال جيل الغد ورجال المستقبل والخلف الذي يضمن لأمته استمرارها وامتدادها على مر العصور والقرون.. وهم زينة الحياة الدنيا، وهدية الله على الوالدين، ومنحته لهما، وهم ثمرة الأسرة وأملها في المستقبل..

وذكر معالي رئيس الجامعة في كلمته حقوق الطفل قبل ولادته، وحقوقه بعد الولادة.. وأما حقوق الطفل قبل الولادة فهي تتمثل في الآتي:

1/ حق الطفل في اختيار أم صالحة له: قد دعا الإسلام إلى اختيار الزوجة الصالحة لما لها من دور عظيم في تربية الأولاد وتنشئتهم، لأن التربية أساسا تعتمد على اختيار الزوجة الصالحة الودود، التي تحسن سياسة أولادها، وتعرف كيفية رعايتهم وإعدادهم، وتحرص على غرس الإيمان في نفوسهم، وتهذيب أخلاقهم، وتنشئتهم على مراقبة الله تعالى، ورعاية حقوقه وحقوق عباده..

2/ حق الطفل والجنين: وقد جعل الإسلام للطفل حقوقا منذ بدء تكوينه في هذه المرحلة وهو في بطن أمه، فحافظ عليه من الاعتداء، واحتفظ له بحقه في الحياة، فحرم إجهاضه إلا لضرورة ـ قررها الفقهاء ـ.

وأما حقوق الطفل بعد الولادة، فهي كالآتي:

1/ حق الحياة: فللطفل حقه في الحياة التي منحه ربه إياها فلا يجوز سلبه هذا الحق وحرمانه منه مهما كانت الدواعي والأسباب..

2/ حق التسمية: الاسم يدل على صاحبه ويعرف به، وله وقع كبير في نفس صاحبه. وقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسمي أبناء أهله وقرابته وأصحابه، ويختار لهم من الأسماء كل ما هو جميل المعنى، طيب الوقع على السمع، بل إنه صلى الله عليه وسلم لم يتوقف عن ذلك، كما ورد في الحديث: ”كل غلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه ويحلق شعر رأسه، ويسمى” (رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة).

3/ حق الانتساب: من حق الطفل أن ينتسب إلى أبيه وأمه لما يترتب على ذلك من جملة حقوق شرعية كحق النفقة والرضاع والحضانة والإرث وغيرها. وقد أثبت الإسلام حق انتساب الطفل لأبويه حفاظا له من الذل والضياع والعار، كما أثبت ذلك أيضا للأب لكي يحفظ نسله وولده، وأبطل دعاوى الجاهلية في إفساد النسب، وأقر البنوة الشرعية، قال تعالى : (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) (الأحزاب : 5).

4/ حق الرعاية: ويشمل هذا الحق الرضاعة والحضانة والنفقة. ومن تحديد الشريعة لذلك قوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة..) (البقرة: 233). وقد أوجب الإسلام هذا الحق للطفل حتى في حال انفصال الوالدين، قال تعالى : (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ..) (الطلاق: 6).

5/ حق الإكرام والاحترام: فللطفل حقه في احترام لائق بشخصيته وإكرام ملائم لوضعيته وصغر سنه، وقد شرع الإسلام في هذا الصدد عدة تشريعات ترمي كلها إلى اعتبار وجود الطفل والاحتفاء به ومراعاة إحساسه ونزعاته..

وفي نهاية كلمته كرر معالي رئيس الجامعة شكره وتقديره لجميع من اهتم ويهتم بمثل هذه الحقوق التي هي ثابتة في الإسلام وذلك بإقامة المؤتمرات والندوات وورش العمل لبيانها وتوضيحها للمجتمعات حتى يكون ذلك واقعاً ملموساً عند الجميع..

 

معالي رئيس الجامعة يترأس اللجنة المختصة لتطوير بيئة الجامعة ووحداتها

DSC_5686ترأس معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش في مكتبه صباح هذا اليوم الاثنين 27/3/2017م لجنة المتابعة والإشراف على تطوير بيئة الجامعة ووحداتها التعليمية ومرافقها وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة الخاصة المشكلة لهذا الغرض . .

وقد تم خلال الاجتماع تفعيل العمل في بيئة الجامعة ومتابعة العمل وغرس مزيد من الأشجار في الحرم الجامعي الجديد . . فضلاً عن تخصيص بعض الأماكن لتكون استراحات للأساتذة والطلاب تتم زراعتها وتجميلها وفقاً لإمكانات الجامعة. .

كما تم التوكيد على اللجنة بمتابعة عملها والسعي الجاد والدؤوب من أجل إظهار الجامعة بالمظهر اللائق من حيث الجمال والزينة وكثرة الأشجار والمساحات المزروعة وتنوعها..

وفي الختام شكر معالي الرئيس الأعضاء على حضورهم ومشاركتهم وإسهاماتهم المباشرة في الارتقاء بالجامعة من جميع الجوانب . . مؤكداً بأن لهذه اللجنة الاستعانة بمن تراه محققاً لمصلحة الجامعة في هذا المجال.

وجدير بالذكر أن هذا الاجتماع يأتي ضمن اهتمام معالي رئس الجامعة بإيجاد بيئة صحية رائدة في الجامعة والاستفادة من أراضي الجامعة واستغلالها في زراعة مزيد من الأشجار والمساحات والمسطحات الخضراء فيها. .

 

معالي رئيس الجامعة يرعى مؤتمر الجمعية الطبية الإسلامية في باكستان

764eeffc-c8f3-42e5-a443-fa580a6b776fافتتح معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش المؤتمر السنوي للجمعية الطبية الإسلامية الباكستانية يوم السبت الموافق 25/3/2017م وذلك في قاعة قائد أعظم في مقر الجامعة القديم، وحضر المؤتمر معالي رئيس جامعة رفاه في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أنيس أحمد، ورئيس جمعية الأطباء في باكستان، والأطباء من مختلف أنحاء باكستان..

وفي كلمته التي ألقاها معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رحب بالحضور، وعبر عن سعادته وسروره بأن يحضر مثل هذا المؤتمر المهم شخصياً كضيف شرف، كما عبر عن سعادته بأن يعقد المؤتمر في رحاب الجامعة في مقرها القديم في أروقة مسجد الملك فيصل –رحمه الله تعالى- والذي يعتبر رمزاً للوحدة الإسلامية..

ثم بين معاليه أن مهنة الطب من أنبل المهن وأشرفها، لأنها مهنة إنسانية في المقام الأول فلذلك لابد للطبيب أن يكون ذو أخلاق عالية وصبور ويقوم بزرع الأمل والفرح في قلوب مرضاه.. فالطبيب مؤتمن على صحة النفس البشرية وهي من أثمن ما لدى الإنسان، ومؤتمن على أسرار المرضى وأعراض الناس، وها هو الإمام الشافعي رحمه الله يعبر عن ذلك بقوله: (صنفان لا غنى للناس عنهما: العلماء لأديانهم، والأطباء لأبدانهم)ا.هـ، فلذا على الطبيب أن يتصف بكل صفة حسنة تَليق بالشرف الرفيع الذي حباه الله عز وجل لمن يقضون حوائج الناس ويمسحون آلامهم ويُفرِّجون كُربَهم، كما عليه بالمقابل أن يسمو بنفسه عن ارتكاب كل ما لا يليق به وبمهنته، كالخداع، والكذب، والتزييف، وإخلاف المواعيد، والتكبُّر، وادعاء ما لا يعرف، وأكل أموال الناس بالباطل..

مضيفاً معاليه: بأن الطبيب ينبغي أن يحرص على إتقان مهنته ومعرفة قواعد الطبِّ، وعلل الأمراض على وجهٍ تنتفي به مسئوليّته عند ممارسة عمله وإلَّا حصل الفساد على الأبدان، وترتَّب عليه الضمان، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ»، وضِمْنَ هذا المعنى يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «وقد قال بعض الناس أكثر ما يفسد الدنيا: نصف متكلِّمٍ، ونصف متفقِّه، ونصف متطبِّب، ونصف نحوي، هذا يُفسد الأديان، وهذا يفسد البلدان، وهذا يفسد الأبدان، وهذا يفسد اللسان». وحفظ النفس من المقاصد الشرعية الكلية الخمسة التي قصدت الشريعة المحافظة عليها..

وأشار معاليه في كلمته إلى جملة مِنَ الضوابط الشرعية التي يتعلّق بعضُها بشخصية الطبيب المسلم ليلتزم بها في حياته المهنية، وأخرى متعلّقة بعيادته الطبية، ومن هذه الضوابط:

1/ ينبغي على الطبيب أن يتوفر له الحد الأدنى من الدراية بعلوم الفقه وأحكام العبادات، لأن الناس سوف يستفتونه في أمورهم الصحية ذات الصلة بالعبادات، وأن يكون بصيراً بالرخص والأعذار حتى يكون المرضى على اتصال دائم بالعبادات ولا يتعودوا على تركها..

2/ ينبغي على الطبيب أن يتواضع لله تعالى ويشكره على أن وفقه لهذه الخدمة الجليلة، وأن لا يزين له الشيطان أن الشفاء يتم بعلم الطبيب وذكائه وفطنته، بل يرجع السبب إلى توفيق الله، وأن الطبيب بشر تجري على يديه أقدار الله جل وعلا بتوفيقه ومشيئته وإرادته وحكمه وعدله.. فالتواضع خلق كريم، يزيد الطبيب رفعة وعزاً ويحببه إلى قلوب الآخرين.

b409c9d5-c4b9-4388-8634-b4245ddbbc043/ يجب على الطبيب أن يعطي المريض فرصة للحديث وأن لا يقاطعه وأن ينصت إليه، وهذا خلق إسلامي رفيع، فقد كان عليه الصلاة والسلام أحسن الناس إنصاتاً للآخرين، فعليه أن يكون بارعاً في الإنصات لمرضاه بالأذن وطرف العين وحضور القلب وعدم الإنشغال بتحضير الرد وعدم الاستعجال بالرد قبل إتمام الفهم..

4/ الطبيب المسلم يحمل أمانة الإسلام وأمانة المحافظة على صحة المسلمين ورفع الضرر عنهم، فالطبيب مؤتَمَن على الأرواح والأعراض، فلابدَّ أن يَتصف بالأمانة، وأن يؤدي هذه الأمانة على وجهها الصحيح،  فيجب عليه الالتزام بخلق هذا الدين وأن يكون ذلك جزءا من طبع الطبيب الذي لا ينفك عنه، يمارسه بلا تكلف في سره وعلانيته، مراقبا الله في كل تصرفاته، فالطبيب المسلم يستطيع الدخول إلى قلوب مرضاه دون أن ينطق بكلمة واحدة، وذلك عن طريق الصفات الكريمة والأخلاق الحميدة..

كما أشاد معالي الدكتور الدريويش في كلمته على تأهيل وخبرة وسمعة الأطباء الباكستانيين الذين يتمتعون بسمعة طيبة على مستوى العالم كله.

مقترحاً معاليه أن يعقد مؤتمر دولي بالتعاون بين الجامعة الإسلامية في إسلام آباد والجمعية الطبية الإسلامية الباكستانية بعنوان: “الأخطاء الطبية بين الشريعة والقانون”.

وفي نهاية كلمته كرر معالي رئيس الجامعة الشكر والتقدير للقائمين على المؤتمر على حسن التنظيم والترتيب والإعداد..

وقد حظيت كلمة معالي رئيس الجامعة باستحسان الأطباء الحضور، وأشادوا بكلمته المؤهلة شرعياً والمفيدة لهم في مجال مهنتهم وخاصة فيما يتعلق بأخلاقيات مهنة الطب..

 

معالي رئيس الجامعة يرأس لجنة طلاب المنح

ترأس معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش في قاعة الاجتماعات الكبرى في المبنى الجديد صباح هذا اليوم الأربعاء 22/3/2017م الموافق 23/6/1438هـ لجنة طلاب وطالبات المنح المكفولين على حساب شركة تنمية النفظ والغاز المحدودة الحكومية.. وذلك بحضور أعضاء اللجنة من الجامعة ومن المؤسسة المشار إليها كما حضرها نواب رئيس الجامعة والمدير المالي ونائبته الأستاذة/ نزهت ومدير الشؤون الأكاديمية وعدد من المسؤولين في الجامعة..

وقد تم خلال الاجتماع مشاهدة عرضاً عن الخطوات التي مرت بها هذه المنحة منذ التوجيه للجامعة بالكفالة لعدد من الطلاب والطالبات حيث تم اختيار الجامعة للكفالة وقبول الطلاب والطالبات الممنوحين من ضمن تسع جامعات.. ويشمل هذا البرنامج كفالة (25 طالب وطالبة) منهم سبع طلاب وطالبات في كلية العلوم الإدارية، وسبع طلاب وطالبات في كلية الهندسة المندنية، وسبع طلاب وطالبات في كلية المكيانيكا، وأربع طلاب وطالبات في قسم القانون..

وقد اطمئن الأعضاء من داخل الجامعة وخارجها على سلامة الاجراءات التي اتخذت لتسليم هذه المنحة للمستحقين من طلاب وطالبات الجامعة..

وفي هذه المناسبة قدم معالي رئيس الجامعة شكره وتقديره للجهة المنانحة لهذه المنحة ولكافة المسؤولين فيها على اهتمامهم وعنايتهم بالطلاب والطالبات في هذه الجامعة الوطنية الرائدة.. كما شكر وزارة النفط والغاز على هذا الاهتمام.. والشكر موصول لهيئة التعليم العالي وعلى رأسهم معالي رئيسها الأستاذ الدكتور مختار أحمد على ما يؤلونه من عناية ورعاية ودعم للجامعة تحقيقاً لرسالتها وأهدافها الإسلامية والعالمية..

مطالباً معاليه الجميع في هذه الدولة المباركة جمهورية باكستان الإسلامية وغيرها من الدول العربية والإسلامية تقديم المزيد من الدعم والمساعدة لهذه الجامعة وطلابها وطالباتها..

سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما يقدمونه في خدمة الإسلام والمسلمين وفي خدمة العلم وطلابه وفي خدمة هذه الجامعة في ميزان حسناتهم، وأن يمنّ علينا جميعا بالصحة والعافية وأن يجعل بلدنا هذا آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين..

 

معالي رئيس الجامعة يستقبل مستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي

استقبل معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش في مكتبه في الجامعة ظهر يوم الإثنين 20/3/2017م ــ 21/6/1438هـ سعادة السفير عبد المعز بخاري مستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وقد جرى خلال اللقاء التباحث حول عدد من الموضوعات التي تهم الجامعة وبخاصة ما يتعلق بدعم بعض المشروعات العلمية والتقنية من قبل المنظمة . .

وقد أشاد سعادة السفير بالجامعة الإسلامية العالمية ومكانتها وريادتها، وأهمية التواصل معها. . وقد شرح معالي رئيس الجامعة لسعادة السفير معالم النهضة العلمية والأكاديمية والبحثية والتقنية والتطبيقية الذي تضطلع به الجامعة لاسيما فيما يتعلق بجهودها في الوقاية من العنف والتطرف والغلو والتشدد والإرهاب والإفساد . . ومعالجة هذه الظواهر والأفكار معالجة إسلامية وسطية معتدلة وفق منهج الكتاب والسنة . . وأن الجامعة بحمد الله قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، ولديها عدد من الوحدات التعليمية والبحثية والأكاديمية والمعاهد التي تعنى بهذا الجانب لاسيما معهد إقبال للبحوث والدراسات والحوار، وأكاديمية الدعوة، وأكاديمية الشريعة، ومجمع البحوث الإسلامية، والمعهد العالي للفتوى . . فضلاً عن وجود لجنة ثقافية عليا تهتم بتأصيل الفكر المعتدل، وتحقيق الأمن الفكري المنشود، ومحاربة الغلو والتطرف والإرهاب، والتوعية بآثار ذلك، وسبل الوقاية منه قبل الوقوع، ومعالجته بعد الوقوع يقوم عليها علماء فضلاء وأساتذة نبلاء من ذوي الكفاءة والكفاية والتخصص من مختلف الكليات والوحدات التعليمية والأكاديمية والبحثية في الجامعة، ولديها برامج وفعاليات يومية داخل كل كلية ووحدة تعليمية، وأيضاً عن طريق إقامة المحاضرات والندوات داخل الكليات وفي إسكان الطلبة والطالبات.

كما أن للجامعة شراكات في هذا المجال مع عدد من الجهات الإسلامية العالمية كرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي وغيرها للإفادة والاستفادة من خبراتها في هذا المجال وعقد الندوات والمؤتمرات المشتركة التي تحارب الأفكار الضالة والدعوات المنحرفة . . مضيفاً معالي رئيس الجامعة بأن الجامعة بالإضافة إلى ما ذكر فهي تعنى بجانب الجودة الاعتماد الأكاديمي، وتحرص على أن يكون لها مكانة علمية عالمية في كافة تخصصاتها . .

وفي الختام شكر معالي الرئيس سعادة السفير على هذه الزيارة، والاطلاع بنفسه على واقع الجامعة وما تعيشه من نهضة في شتى المجالات العلمية والأكاديمية والبحثية والخدماتية . . كما حَمَّلَهُ تهانيه القلبية الخالصة لمعالي الأمين العالم لمنظمة التعاون الإسلامي الأستاذ الدكتور/ يوسف العثيمين سائلاً الله له الإعانة والسداد فيما كلف وشرف به من عمل خدمة للإسلام والمسلمين داعياً الله أن يوفقه للعمل لما يصلح شأن الأمة ويوحد  كلمتها ويجمع شملها على الحق والهدى والسداد والفلاح والرشاد . . ومعاليه ولا شك هو أهل لهذا، وأهل لثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ـ . . مبدياً معالي الرئيس استعداده للتعاون مع المنظمة في كل ما من شأنه تحقيق رسالة الجامعة وأهدافها الخيرة، ورسالة المنظمة وما يخدم العلم وطلابه، والإسلام وأهله. .

وفي نهاية اللقاء قام معالي رئيس الجامعة بتكريم سعادة السفير المستشار للأمين العام للمنظمة بدرع تذكاري، كما أهداه عدداً من مطبوعات الجامعة ورسالتها . .

 

رئيس الجامعة يزور كلية ملتان للعلوم الاجتماعية واللغات

قام معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش في صباح يوم السبت 17/3/2017م الموافق 18/6/1438ه بزيارة أخوية خاصة لكلية ملتان للعلوم الاجتماعية واللغات في ملتان حيث كان في استقباله والوفد المرافق له سعادة عميد الكلية البروفيسور ملك مريد ومديرة الكلية الدكتورة طاهره  وعدد من أعضاء هيئة التدريس في الكلية ورؤساء الأقسام حيث قام معاليه بجولة في الكلية واطلع على أقسامها العلمية وامكاناتها التقنية حيث أبدى اعجابه بذلك مضيفاً أن هذه الكلية تسهم مع أخواتها من الكليات والجامعات الباكستانية في نهضة وتطور باكستان في المجال العلمي والتطبيقي واللغوي والتربوي مقدراً معاليه الجهود الأكاديمية التي تبذل من قبل العاملين فيها ..

وبعد ذلك عقد معاليه والوفد المرافق له اجتماعاً علمياً حضره الوفد من الجامعة المرافق لمعاليه وهم كلاً من البرفسور/ طاهر خليلي والدكتور أشرف عبد الرافع والدكتور عبد المحسن جمعه والدكتور محمد أحمد بشير ومن الكلية سعادة عميد الكلية الاستاذ الدكتور /ملك مريد والدكتورة طاهره ورؤساء الأقسام وبعض أعضاء هيئة التدريس . .حيث افتتح اللقاء بالحمد والثناء على الله عز وجل والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم .

ثم بدء عميد الكلية الدكتور/ ملك بشرح مفصل عن الكلية وأهدافها ورسالتها والدور الذي تؤديه في ملتان وعدد من طلابها وطالباتها الذين يزيد عددهم عن 600 طالب وطالبة في مختلف التخصصات  وأنها تظم 6 أقسام علمية وتمنح درجة الماجستير التربوية وبعض الأقسام الأخرى كما أنها تحظى باهتمام وعناية من حكومة البنجاب .. كما تم مناقشة أوجه التعاون بين الجامعة والكلية وذلك بالاستفادة من خبرات الجامعة التدريبية والتأهيل وإقامة الدورات والمؤتمرات وغير ذلك من أوجه التعاون التي ترقى بالتعليم ويخدم المجتمع . . تم تكريم معالي رئيس الجامعة من قبل عميد الكلية ومديرة الكلية ..  وقد شكرهم معالي رئيس الجامعة على هذا الاستقبال الحسن والحفاوة والترحيب متمنياً لهم التوفيق والإعانة والسداد..

 

رئيس الجامعة في جولة في مدينة ملتان التاريخية

DSC_5089

قام رئيس الجامعة في صباح يوم السبت والوفد المرافق له يصاحبهم البروفيسور / عبد القدوس صهيب رئيس شعبة الدراسات الإسلامية في جامعة بهاء الدين ورئيس رابطة الأساتذة ومدير العلاقات الدولية فيها والأستاذ الدكتور/ ملك مريد مدير كلية ملتان للدراسات العليا وكلية اللغات وكلية الرياضيات والعلوم الاجتماعية  . . حيث زاروا السوق  القديم وتجولوا في أرجائه حيث اطلعوا على بعض المعروضات التي تتميز بها المنطقة والتي من أبرزها الصناعات الجلدية والقطنية حيث تشتهر مصنوعاتها اليدوية والجلدية والصوفية والقطنية ثم انتقلوا إلى المتحف التاريخي الذي يحكي تاريخ مدينة ملتان منذ بداية الفتح الإسلامي على يد الفاتح محمد القاسم ــ رحمه الله ــ ثم زاروا القلعة التاريخية وما تحويه من تراث قديم كما تجولوا بأرجاء هذه المدينة التاريخية وأعجب معالي الرئيس والوفد المرافق له بما رأوه في هذه المدينة من تاريخ يوضح ويفصح عن حضارة ضاربة في القدم لهذه البلدة التي تسمى بوابة الإسلام لأن الإسلام ابتدأ وانطلق منها بل أن هناك بوابة كبيرة تاريخية تحكي هذا الرمز والتاريخ الإسلامي المجيد التليد وما حواه وأنه بحمد الله أن هذه البلدة كما غيرها من مدن باكستان وأقاليمه وقرى تحتفظ بالحضارة الإسلامية وتعتز بها حتى غدت جزء من قيم وعادات هذا المجتمع الطيب المبارك  . . وبعد ذلك ذهب الجميع لتناول طعام الغداء المعد من قبل سعادة الأستاذ الدكتور / ملك مريد الذي قدم الدعوة لمعالي رئيس الجامعة والوفد المرافق له وذلك  في أحد المطاعم التاريخية / شاه جهان  مقدم معالي رئيس الجامعة شكره وتقديره لسعادة الدكتور على هذه الدعوة وهذا الكرم الذي ولا شك ينبع من كرم أهل هذه البلدة وحرصهم على إكرام ضيوفهم والاعتناء بهم واطلاعهم على معالم هذه البدة التاريخية الرائدة وما تحويها من تراث وحضارة إسلامية مجيدة . .

 

معالي رئيس الجامعة يخطب في جامع جامعة ملتان التاريخية

 استمراراً لجهود معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش الدعوية والتوجيهية والتوعوية الإقليمية والمحلية والعالمية وتوثيق الصلات الثقافية والعلمية والأكاديمية بين الجامعات المختلفة في داخل باكستان وخارجه ألقى معاليه خطبة جامعة في وحدة الأمة الإسلامية وعوامل نصرها وعزها وتمكينها ومجدها وذلك في الجامع الكبير بجامعة ملتان التاريخية يوم الجمعة 17/3/2017م الموافق 18/6/1438هـ خلال زيارتها العلمية إلى مدينة ملتان التاريخية في باكستان..

وقد حث معاليه جميع الحاضرين وخاصة طلاب جامعة ملتان على تقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن وعلى استغلال الأوقات فيما ينفعهم في الدنيا والآخرة والبعد عن القيل والقال وعن الدعوات المشبوهة التي تدعو إلى التطرف والغلو والفساد والإرهاب وتشتت الأمة الإسلامية.. كما حثهم على الالتزام بأحكام الإسلام الصحيح الوسطي المعتدل..

وأضاف معاليه: بأن الله سبحانه وتعالى سَمَّى الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ رَابِطَةِ الدِّينِ وَالعَقِيدَةِ، فقال عز وجل: ((إنما المؤمنون إخوة)). وَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّرِيقَ إِلَى مُقَوِّمَاتِ الأُخُوَّةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً »[رواه البخاري].

وإن المسلمين في أمسِّ الحاجة في هذا الوقت العصيب إلى الوحدة والاتفاق والاتحاد على كلمة الله.. قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران: 103].

فالإسلامُ وحده هو الذي يجمعُ القلوبَ المُتنافِرة، ويُطفِئُ الشرارة المُلتهِبَة، ويُزيلُ شحناءَ النفوس، قال الله تعالى: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) [الأنفال: 63].

والتكاتُف والتعاوُن فِطرةٌ في الخلق، ومبدأٌ إسلاميٌّ أصيل، وأمرٌ إلهيٌّ جليل، (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2]،

وقال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «مثَلُ المُؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفِهم مثَلُ الجسَد الواحِد إذا اشتَكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَد بالسَّهَر والحُمَّى»؛ أخرجه الشيخان. وقال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «المُؤمنُ للمُؤمن كالبُنيان يشُدُّ بعضُه بعضًا»؛ متفق عليه.

ذاكراً معاليه في خطبته أسباب النصر والتمكين ومقومات القوة والعزة في الأمة الإسلامية، فقال: إن أمتنا المسلمة تملِك إرثًا تاريخيًّا وحضاريًّا في الاتِّحاد والاجتِماع، وتملِك من مُقوِّمات الوحدة أكثر من غيرِها، ومن أعظم مقومات الوحدة الإسلام والتوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى… فعلى الأمَّةِ الإسلاميَّةِ أن تسعَى بكل صِدقٍ وإخلاصٍ إلى التمسُّكِ بأسبابِ بقائِها كأمَّةٍ، وأن تعود إلى سبب رِيادَتها وإلى ذاتِ رِسالتِها.. وهناك بعض أسباب النصر التي من خلالها تصبح أمتنا الإسلامية في قوة وعزة فمن هذه الأسباب:

الإيمان أول مقومات التمكين والنصر، وهو رأسها وبدونه لا قيمة لغيره من المقومات والأدوات، ومن هنا كان تقديم المولى سبحانه وتعالى له على غيره، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ} والمتدبر لكتاب الله تعالى يجد أن الله عز وجل حين يعد المؤمنين بالنصر والتمكين يضع نصب أعنيهم شرطاً أساسياً ألا وهو الإيمان، يقول تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[آل عمران: 139]. فالاستعلاء صفة المؤمنين، ولكن أداته محددة واضحة: {إن كنتم مؤمنين} فبالإيمان يكون النصر حليفاً للمسلمين..

ومن الأسباب: العمل الصالح: يأتي العمل الصالح في المرتبة التالية، بعد الإيمان في مقومات النصر والتمكين كما جاء في قول الله: {… آمنوا منكم وعملوا الصالحات..}. فالعمل الصالح يجعل الأمة تكون في رفعة، والعمل: هو فعل الشيء عن قصد. والصالح: هو النافع. مأخوذ من الصلاح وهو الاستقامة والسلامة من العيب..

ومن الأسباب عباد الله: العلم، فالعلم من أهم مقومات النصر والتمكين للأمة الإسلامية؛ لأن من المستحيل أن يمكن الله تعالى لأمة جاهلة، متخلفة عن ركاب العلم. فالعلم هو الذي يجعل المسلمين أقوياء في جميع جوانب الحياة, وبالعلم تكون قوتهم في الجانب العسكري، وبالعلم تكون قوتهم في الجانب الاقتصادي, وكذلك السياسي وغيرها من الجوانب؛ لأن الجاهل لا يستطيع أن يعمل شيئاً. فالجهل آفة كبيرة وهو سبب في ضعف المسلمين ورجوعهم إلى الوراء.. ومما لا شك فيه أن هذا البلد المبارك باكستان الأرض الطيبة مركز حضاري علمي يشع منه النور والعلم وذلك بوجود مثل هذه الجامعات الرائدة العريقة وتعتبر هذا مصدر اعتزاز وفخر للأمة الإسلامية لوجود العلماء البارزين المخلصين في العلوم المختلفة فهذه تعتبر أحد أهم عوامل النهضة والحضارة التي تفتخر بها الأمة الإسلامية شرقاً وغرباً.. فنسأل الله تعالى أن يحفظها وأن يبارك فيها وفي شعبها الأبي..

وكذلك من الأسباب: وحدة الصف، قال الله عز وجل: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}[الأنفال: 46]. في هذه الآية الكريمة ينهانا ربنا عن التنازع والافتراق؛ لأن ذلك سبب في ضعفنا، والوحدة والتآلف سبب في نصرتنا على عدونا، فالأمة الإسلامية اليوم بحاجة ماسة إلى توحيد صفها، ولم شملها، لأنها في نزاع واختلاف وتفرق لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فالوحدة حليفها النصر..

اللهم مكّن للأمة الإسلامية وانصرها وحفظها من كل سوء ومكروه.. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..

 وذكر معالي رئيس الجامعة البروفيسور أحمد الدريويش في الخطبة الثانية: بأن الإسلام وحده يؤلف وحدةً للمسلمين، وهو وحده الذي يجعل منهم أمةً واحدة، وإن جميع الفوارق والمميزات فيما بينهم تذوب، وتضمحل ضمن نطاق هذه الوحدة الشاملة، وتذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وتسقط الفوارق، فوراق النسب واللون، فلا يتأخر أحد، أو يتقدم، إلا بطاعة الله وتقواه..

فالإسلام عامل وحدة، وإن متانة المسلمين تجعلهم قوة تهاب، لا يرضى أحدهم بخذلان أخيه، ولا تقرّ عينه بما يؤذيه، بل لا يرضى له إلا ما يرضاه لنفسه، وذلك هو المقصود من تشبيه العلاقة بين المسلمين بعلاقة أعضاء الجسد الواحد بعضها من بعض.. فلنكن موحدين لا متفرقين..

فالإسلامُ وحده هو الذي يجمعُ القلوبَ المُتنافِرة، ويُطفِئُ الشرارة المُلتهِبَة، ويُزيلُ شحناءَ النفوس، قال الله تعالى: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) [الأنفال: 63].

وفي نهاية خطبته دعى معاليه دعاءً عاماً فقال: اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين ودمّر اللهم أعداءك أعداء الدين من الكفرة والملحدين، واجعل اللهم هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.. اللهم وفقنا جميعًا لاغتنام الأوقات بالطاعات، اللهم وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم أعنا ولا تعن علينا.. وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا, واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين لك مخبتين لك أواهين منيبين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا وسدد ألسنتنا واسلل سخيمة قلوبنا.

اللهم أدم على دولة باكستان الأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار والعزة والمنعة وعلى سائر بلاد المسلمين.

اللهم وفق أئمة المسلمين لما تحب وترضى، وخذ بناصيتهم للبر والتقوى، اللهم وفقهم لهداك واجعل عملهم في رضاك يا رب العالمين.. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم إنا نسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إنا نسألك نعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وذرياتنا وولاتنا وعلمائنا وكل من له حق علينا وكل من أوصانا بالدعاء أو أوصيناه بالدعاء ولجميع المسلمين يا رب العالمين، اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك، يا أرحم الراحمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار..

اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، وبلادنا بالخيرات والأمطار.. وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وادفع عنّا الزلازل والكوارث والمعاصي والمنكرات عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا أرحم الراحمين..

 

رئيس الجامعة يرأس الجلسة الختامية لمؤتمر (الدستورية وإعادة بناء مؤسسات الدولة من منظور إسلامي) في ملتان

 شارك معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور /أحمد بن يوسف الدريويش في المؤتمر العالمي الذي تنظمه جامعة بهاؤ الدين زكريا في مدينة ملتان بعنون (الدستورية وإعادة بناء مؤسسات الدولة من منظور إسلامي) وذلك يومي  الخميس  والجمعة الموافق 16ــ17/3/2017مم حيث  تحت دعوة معاليه ليكون ضيف شرف في هذا المؤتمر العالمي والذي شارك فيه أكثر من 60 شخصية علمية عالمية من مختلف الدولل العربية والإسلامية والصديقة . . وعرض فيه (65 بحثاً و ورقة عمل) .. وقد كان لمشاركة معالي رئيس الجامعة أثر كبير في نجاح المؤتمر والحضور فيه  . .وقد شرف معاليه  الجلسة الختامية للمؤتمر كضيف شرف وذلك صباح يوم الجمعة 17/3/2017م والذي شرفها وحضرها أيضاً معالي رئيس جامعة بهاء الدين زكريا الأستاذ الدكتور/ طاهر أمين، وبدأت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة ترحيبية بمعالي الرئيس والمشاركين والحضور الكرام من أحد أساتذة الجامعة المشاركين في المؤتمر، ثم كلمة معالي رئيس الجامعة والتي صدرها بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله النبي الأمين. .

قائلاً: الحمد لله الذي اختار لنا الإسلام شرعة ومنهاجا، وأنزل الفرقان هدى ورحمة وتفصيلاً، فأمر سبحانه فيه ونهى، ودعا فيه إلى الحق واجتناب الهوى، فقال جل وعلا: “وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ”.

وأشهد أن لا إله إلا الله واحد في ربوبيته، وألوهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه، وأمينه على وحيه القائل: “لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به”.

اللهم صل وسلم على من بعثته رحمة للعالمين ورسولاً إلى الناس أجمعين وحجة على المخالفين والمعاندين وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

– صاحب المعالي البروفيسور الدكتور طاهر أمين رئيس جامعة بهاؤ الدين زكريا..

– صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور محمد ضياء الحق مدير مجمع البحوث الإسلامية بالجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد.

– أيها الزملاء من الأكاديميين وأساتذة الجامعات.

– الإخوة والأخوات الحضور.

أحييكم بتحية الإسلام: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية أشكر القائمين على هذا المؤتمر المهم على حسن تنظيمهم للمؤتمر، كما أشكر جامعة بهاؤ الدين زكريا في ملتان على تعاونها مع الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في إقامة هذا المؤتمر المهم تحت عنوان: الدستورية وإعادة بناء مؤسسات الدولة من منظور إسلامي”.

وشكر خاص للإخوة القائمين على إعداد وتنظيم هذا المؤتمر على اختيار هذا الموضوع المهم الذي يهم جميع الدول الإسلامية بلا استثناء، ودولنا الإسلامية كافة بحاجة شديدة إلى معرفة جوانب هذا الموضوع، ولا سيما في ظل ظهور كثير من المستجدات في مجال الحكم والسياسة، والقانون، والقضاء، والاقتصاد، وفي ظل سهولة تواصل الأمم من مختلف الأديان، والحضارات، والشعوب فيما بين بعضها البعض، وهذا الأمر يتم بدراسة هذه المستجدات والنوازل من مختلف جوانبها، وذلك بغية الاستفادة المثلى من تجارب الأمم بعضها من البعض في مختلف هذه المجالات.

ثم أردف معاليه قائلاً:

إن المتأمل في حال أمتنا الإسلامية اليوم يجدها واقفة على مفترق الطرق، وتجدها ساكنة مترددة مرتبكة الخطوات تنطلق يميناً تارة، ثم تعود لتنطلق شمالاً تارة أخرى فكأنها في موقفها لا تتزحزح عنه قيد أنملة يتجاذبها بعضهم إلى اليمين وبعضهم إلى اليسار وهي بين هؤلاء وأولئك لا تستطيع أن تتحرك من مكانها المكبلة فيه، ولا أن تنطلق في الطريق الصحيح التي تألفه وتحسه وتعقله!!.

ولا مراء في أنها قد ذاقت من الويلات ما ذاقت وحلَّ بها من الأدواء والمصائب ما أثقل كاهلها وناءت به حين أعرضت عن شرع ربها –إلا من رحم الله- واتبعت غير سبيله فولّاها الله ما تولّت ووصلت إلى ما وصلت إليه !.

والسؤال الذي يطرح نفسه ههنا بإلحاح هو: ما السبب في ذلك؟

هل السبب لهذا التخلف والمعاناة على مختلف الأصعدة هو الإسلام نفسه؟ أم البعد عن الإسلام؟

والإجابة عن هذا السؤال الكبير هي التي تشكل تيارين كبيرين في العالم الإسلامي، فهناك من أبناء الأمة الإسلامية أقلية ترى –للأسف- أن الإسلام هو السبب في ذلك، والأغلبية القاطبة للأمة ترى أن السبب في ذلك هو البعد عن الإسلام، فالأمة الإسلامية تنكبت عن الجادة يوم أن طرحت الشرع السماوي جانباً وذهبت تبحث في الشرق والغرب عن تشريعات هي من صنع البشر، ورضيت أن تصاغ حياتها وفق أنماط متناقصة وقوانين وضعية هي من نتائج أفكار البشر صيغت لأمم وشعوب أخرى مختلفة عن الأمة الإسلامية في العقائد والقيم والأعراف والحضارة والتاريخ، فسبّب هذا الأمر ارتباكاً شديداً للأمة الإسلامية بجميع دولها في الدساتير والقوانين والأنظمة والتشريعات، وجعلت الأمة تتيه في المتاهات.

مضيفاً معالي الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش:

 بأنه إذا كان سبب المشكلات التي تعاني منها الأمة الإسلامية بجميع دولها هو البعد عن الإسلام، فلا شك أن الحل يمكن في الإسلام نفسه، وذلك لأن الذهاب إلى الشرق أو الغرب للتسول منهم القوانين والتشريعات لم يُجدِ نفعاً خلال أكثر من قرن من زمان ولم يزد على المشاكل إلا المشاكل، ولم يزد الطين إلا بلَّة، وواقعنا الحالي في جميع الدول الإسلامية –إلا من رحم ربي- خير شاهد على ما نقول.

فهل الحل هو مزيد من الجري والهرولة وراء ذلك السراب، وإجراء مزيد من التجارب، أم الحل هو الرجوع إلى الكتاب والسنة للخروج عن هذا المأزق الذي نحن أوقعنا فيه أنفسنا بالبعد عن الكتاب والسنة.

ويبدو أن الإجابة واضحة جداً، فتجارب قرن من الزمن كافية لإثبات فشل المشاريع التي تنشد الحل في الجري وراء الشرق أو الغرب وتتسول الحلول من تلك الأمم والحضارات، ولقد آن الأوان للرجوع إلى الكتاب والسنة وإعادة بناء المؤسسات الدستورية والتشريعية والتنفيذية بناء على أسس ومبادئ الكتاب والسنة.

ثم أشار  البروفيسور الدريويش مؤكداً على أمر مهم وهو :

إننا لما نقول إن الحل هو الإسلام أو في الإسلام، فإننا لا نطلق الكلام على عواهنه، فالشريعة الإسلامية بأصولها وقواعدها ومبادئها الثابتة، وبفروعها المتغيرة تشتمل على الحلول الناجعة لحل هذه المشاكل التي تعاني منها الأمة الإسلامية، فعلى سبيل المثال لو تكلمنا عن الدستور في الشرعية الإسلامية، فالدستور في الشريعة هو: مجموعة القواعد والأحكام الأساسية في الدولة المسلمة، التي تبين نظام الحكم وشكل الدولة، والسلطات العامة فيها، والأشخاص والهيئات التي تتولى هذه السلطات، وارتباطها ببعضها، وبيان حقوق الأفراد، وواجباتهم، صادرة في ذلك عن مبادئ الإسلام العامة، وتنظيماته في الشؤون الدستورية.

فالدستور بهذا المعنى لا يعني الأحكام الشرعية الثابتة، والمبادئ الأساسية لنظام الحكم في الإسلام، وإنما يعني الدستور في دولة إسلامية – مهما اختلف زمان وجودها ومكانها – الذي يبين التنظيمات الأساسية في تلك الدولة حسب ظروفها وأحوالها، وقد يختلف عن دستور دولة إسلامية عن أخرى، باختلاف مكانها أو زمانها.

ومما يوضح المعنيين السابقين، أن الأحكام والقواعد الدستورية في النظام الإسلامي تنقسم إلى قسمين: ثابتة، وغير ثابتة، فالثابتة هي ما ورد صريحا من قواعد عامة في نصوص القرآن والسنة، وما كان محل إجماع علماء المسلمين منها، في الشؤون الدستورية كالشورى، والعدالة، والمساواة، والتعاون، وغير الثابتة هي الأحكام المستنبطة عن طريق الاجتهاد والرأي، مما يتعلق بالأساليب والأنظمة، والتفصيلات التي تختلف تبعا لاختلاف ظروف الزمان والمكان.

ووفقاً لما عليه الفقه الدستوري المعاصر الذي قسم الدساتير إلى جامدة ومرنة يتبين أن قواعد الدستور في الإسلام تشمل النوعين الجامد والمرن، فالثابتة تقابل الجامدة وغير الثابتة تقابل المرنة، ومن الأمثلة على القضايا الدستورية الثابتة في الإسلام عدم جواز تغيير دين الدولة الإسلامية، وقاعدة لا ضرر ولا ضرار.

ثم ذكر معاليه أنه:  

ومن القضايا المرنة: ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بصفته السياسية، أي باعتباره إماماً ورئيساً للدولة، مما هو مبني على المصلحة الموجودة في عصره صلى الله عليه وسلم، مثل طريقة إرسال الجيوش للقتال، وتولية القضاة والولاة، وعقد المعاهدات وتدبير أمور الدولة المالية والإدارية، فهذه أحكام وتشريعات وقتية حسب المصلحة والظروف في ذلك الزمن، مثل ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم بصفته قاضيا؛ لأنه يحكم بناء على ما يسمع من حجة، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري: “إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض, وإنما أقضي لكم على نحو ما أسمع منكم فمن قضيت له من حق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة”

مما سبق يتضح أن الأحكام الدستورية الإسلامية قسمان، قسم ثابت وقسم غير ثابت، وعليه فإن الأحكام والقواعد الثابتة لا تتغير مدى الزمن، سواء دونت فيما يسمى بوثيقة الدستور أم لم تدون.

وسواء دونت هذه الأحكام أم لا فإن لها السمو على جميع القوانين والأحكام دستوريها وغير دستوريها؛ لأنها وحي من الله لا يسمو فوق حكمه حكم.

وهذا يدل على أن الشريعة الإسلامية تشتمل على المرونة الكافية لاستجابة متطلبات العصر وحاجات مختلف العصور والأزمان.

ثم ختم معاليه كلمته بتكرار الشكر والتقدير للجميع على الحضور والمشاركة، والشكر والتقدير يمتد لمنظمي هذا المؤتمر المهم في موضوعه، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بأبحاثه ونتائجه وتوصياته. .

وبعد ذلك ألقى معالي رئيس جامعة بهاؤ الدين زكريا كلمة شكر فيها معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد على الحضور والمشاركة وما أجاد به وأفاض وتضمنته في كلمته من توجيهات مهمة وحقائق يجب أخذها بعين الاعتبار ..

مشيداً بمعالي رئيس الجامعة في قوة طرحه العلمي، وتأصيله الشرعي والقانوني .. وقال أنا باعتباري متخصصاً في السياسة والعلاقات الدولية استفدت من كلمة معاليه والحاضرين جميعاً استفادوا منها أيضاً . .

كما أكد معاليه على عمق وقوة ومتانة العلاقات السعودية الباكستانية وأنها علاقات تاريخية قديمة  وأن هناك تعاوناً ملموساً في شتى المجالات وبخاصة في المجال العلمي  . . وما وجود معالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الدكتور أحمد الدريويش بيننا في باكستانن وتوليه رئاسة هذه الجامعة المهمة وقدرته على إدارتها وقيادتها  والنهوض والارتقاء بها إلا خير دليل وأكبر برهان على ما نقول . . فضلاً عن أنه يعطي انطباعاً حسناً عن المملكة العربية السعودية وطلاب العلم فيها وقدرتهم على الإدارة والقيادة والإفادة من علمهم والتكيف مع المجتمعات الثي يعملون فيها وفهمهم لثقافاتهم الدينية العالية ومهاراتهم الكبيرة، ومعرفتهم بالتركيبات الاجتماعية والعلمية والثقافية فيها . . مشيراً بأن الدكتور أحمد الدريويش يمثل المسلم العالم الوسطي المعتدل الحكيم القدوة الذي تحتاجه الأمة في هذا الوقت لفهمه للإسلام وقدرته على الاقناع والحوار بأسلوب علمي حكيم متزن هادئ مفيد..

ثم تطرق معالي رئيس جامعة بهاء الدين زكريا إلى أهمية هذا المؤتمر وما خلص إليه من نتائج هامة ، وشكر الجميع على الحضور والمشاركة متمنياً لهم إقامة سعيدة في ملتان هذا البلد التاريخي الذي يعد بوابة للاسلام وبلد الاولياء ..

آملاً أن تتكرر هذه اللقاءات  العلمية الإسلامية التي تعالج القضايا من منظور إسلامي، ومن رؤية إسلامية معتدلة لأننا جميعاً بأمس الحاجة لاسيما في هذا الوقت لنعرض الإسلام بصورة جميلة وسطية ومعتدلة متزنة وأن نرد على أي شبهة قد ترد عليه . . وبعد ذلك تلت نتائج وتوصيات المؤتمر والتي تلاها فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور سعيد الرحمن واشتملت على أمرو مهمة وسيتم ترجمتها إلى اللغة العربية والانجليزية بإذن الله . .

ثم تم تكريم معالي رئيس الجامعة من قبل معالي رئس جامعة بهاؤ الدين . . كما تم التقاط الصور التذكارية في هذه المناسبة السعيدة . . وبهذا اختتمت أعمال هذا المؤتمر الإسلامي العالمي الكبير. .

 

رئيس جامعة بهاء الدين زكريا في ملتان يستقبل رئيس الجامعة الإسلامية

استقبل معالي رئيس جامعة بهاء الدين زكريا في مدينة ملتان يوم الجمعة 17-3-2017م الساعة 11 صباحاً في مكتبه بالجامعة في ملتان معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية في إسلام اباد والذي يزور الجامعة حالياً للمشاركة في المؤتمر العالمي والذي تنظمه شعبة الدراسات الإسلامية في الجامعة حضره أكثر من 60 شخصية إسلامية من مختلف الأقاليم الباكستانية والدول العربية والإسلامية والشقيقة لمناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه الإسلام والمسلمين ..

وتم خلال اللقاء الترحيب بمعالي رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام اباد من قبل معالي رئيس جامعة بهاء الدين زكريا في ملتان الأستاذ الدكتور طاهر أمين حيث شكره على الزيارة  وأشاد بدور الجامعة الإسلامية العالمية المحلي والإقليمي والإسلامي والعالمي  كما أشاد بمعالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش وبما يتصف به من صفات العالم الناصح والاداري المخلص  فضلا عن حبه لبلده ولباكستان  مشيداً لما تحقق للجامعة من مكاسب خلال رئاسته لها من رقي وتقدم فضلا عن أنه دفع العلاقات العلمية والثقافية السعودية والعربية والاسلامية إلى الأمام مع باكستان .. موضحاً بأنه حان الوقت لتوقيع تفاهم وتبادل للخبرات والدورات التدريبية بين الجامعتين العريقتين وبخاصة في المجالات التي تحتاجها كل منهما لتقوية ذلك وضمان الجودة.. مشيراً معاليه أن الجامعة تضم حالياً أكثر من 35 ألف طالب وطالبة وبرامج في الماجستير والدكتوراه وكثير من الأنشطة العلمية والفعاليات الثقافية مبدياً الرغبة الجادة في التعاون البناء بين الجامعتين ..

بعد ذلك شكر معالي رئيس الجامعة  الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش معالي رئيس جامعة بهاء الدين زكريا الأستاذ الدكتور طاهر على ما لقيه من كرم الضيافة وحسن استقبال ومن عبارات الترحيب والثناء مبدياَ إعجابه بالجامعة كماً وكيفاً مشيداً بدورها  .. كما أبدى ترحيبه وتأييده لتوقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين الجامعتين وأن القصد من ذلك هو تفعيل العلم ودفعه إلى الأمام من أجل باكستان وأبنائه منذ أن قدم لباكستان وتولى رئاسة الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد وهو يرغب جاداً في زيارة هذه الجامعة العريقة التي أنشئت عام 1974م والحمد لله تمت هذه الزيارة في هذا اليوم ومقابلة معالي رئيس الجامعة والتباحث معه حول دعم أوجه التعاون المثمر بين الجامعتين .. كما أشاد بالمؤتمر وأهميته وقوة أباحثه وأوراق العمل المطروحة فيه داعياً للجميع بالتوفيق والسداد وفي ختام تم  تبادل الهدايا التذكارية وقام معالي رئيس بهاء الدين بتوديع معالي الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش  شاكراً ومقدراً له هذه الزيارة..

 

أرشيف

  You are visitor number: 76617428